في أول مؤتمر للطب النفسي في اليمن.. أخصائيين نفسيين يناقشوا أبرز الأمراض النفسية التي تصيب اليمنيين..!

103

أبين اليوم – خاص

تجمع عدد كبير من الدكاترة والاخصائيين نفسيين وصيادلة ومندوبي شركات الأدوية الخاصة بالعلاج النفسي.. في أول مؤتمر للطب النفسي اليمني بصنعاء بإشراف المجلس الطبي الأعلى ووزارة الصحة والسكان..

المؤتمر الذي انعقد على مدار يومين 17 و 18 مارس 2021 ناقش أبرز الأمراض والضغوطات النفسية التي يتعرض لها المريض المصاب بحالة نفسية ومراحل تطوره إلى مرض نفسي. بالإضافة إلى محاور مختلفة..

أوراق العمل للمؤتمر تم عرضها ومناقشتها في جلسات متعددة وتصب في حالة الإهتمام المبكر بالحالة النفسية قبل تحولها إلى مرض نفسي يصعب علاجه..

وبالنسبة إلى تأثير عمليات قصف طيران العدوان طيلة السنوات الست على نفسية وحياة الشعب اليمني..تقول د. بلقيس جبارة – استادة الطب النفسي بجامعة صنعاء.. ورئيسة مؤسسة تنمية للارشاد النفسي-: للأسف الشديد يتم إهمال المريض النفسي ويتم تركه بدون علاج أو دعم نفسي حتى يصل إلى مرحلة متقدمة من المرض وعندها لا نسنطيع أن نعمل له شيئاً.. بالرغم أنه كان بالامكان العلاج في بداية شعوره بالقلق والاكتئاب أخذه مباشرة إلى استشارة الطببب النفسي لاخذ العلاج المناسب وفي الوقت المناسب.

د. خالد الشميري – أخصائي الصحة النفسية- يؤكد بأن المرض النفسي لا يشعر به المريض من البداية.. وإذا تعرض للصدمة تؤثر على حالته النفسبة بعد أن يكون قد مر بترسبات نفسية في فترات ما في حياته.. و تكون لها الأثر الكبير في الصدمة الذي واجهها بعد ذلك.

ويقول د. الشميري هناك عوامل بيولوجية (وراثية) وعوامل إجتماعية وهي مرحلة الطفولة وحتى الكبر.. بالإضافة إلى العوامل المحفزة بمعنى المنشطة للاستقبال.. أي الضغوط النفسية وتحولها إلى حالة مرضية، مثل مشاكل الطلاق والعنف الأسرى وما شابه ذلك..

نحن الآن نواجه حرب وعدوان منذ ست سنوات ومن الطبيعي أن يؤتر على حياة ونفسية اليمنيين.. ولهذا نجد أكثر الحالات المرضية هي القلق والاكتئاب النفسي..

 

وحول الأدوية العلاجية للأمراض النفسية ، نصحت د. رضية الغيل وتعمل صيدلانية ومشاركة بالمؤتمر بأن هناك إدمان على الأدوية المهدئة وصارت أكثر مبيعاً وربحاً من الأدوية الأخرى خاصة في السنوات الأخيرة..

وناشدت د. رضية الجهات المختصة الصحية العمل على إصدار أوامر مشددة بعدم بيع اي دواء إلا بروشته الطبيب المختص، لأن هناك جهل وعدم وعي بخطورة إدمان المهدئات..

د. محمد الراجحي – أخصائي أمراض نفسية وعصبية- قال: مبادرة طيبة أن يتم إقامة هذا المؤتمر الأول للأمراض النفسية وفي هذا الوقت لتسليط الضوء أكثر على الأمراض النفسية باعتبار ما نواجهه من عدوان مستمر وحصار قد أثر على حياة كل اليمنيين بشكل مخيف وغير إنساني.

وقال د. الراجحي لقد ازدادت الحالات النفسية بسبب الأوضاع المعيشية والمشاكل الإجتماعية.. ولهذا لابد من الإهتمام والرعاية من الجهات الرسمية لتولي ما يخرج من هذا المؤتمر من توصيات لتدخل حيز الوجود والتنفيذ.

د. منيرة النمر – أخصائية نفسية في مستشفي الرسالة للطب النفسي- أوضحت بأن ما نعانيه من ضغوطات نفسية في السنوات الأخيرة قد أثر بشكل مباشر على أفراد الأسرة اليمنية.. حيث نستقبل يومياً حالات مختلفة ومن اعمار مختلفة. أحياناً تكون الأم مريضة.. وأحياناً الأب يكون مريض.. وقد يكون مراهق مريض أو الفتاة مريضة.. وهكذا.. لكن ما نلاحظه انه أصبح للناس ثقة ووعي للذهاب إلى الأخصائي النفسي..

طبعاً نتذكر في الماضي أنه عندما كنا نسمع أن من يذهب للطبيب النفساني يقال عنه مجنون او لديه مشكلة في تصرفاته، وكانت هذه وصمة عار في ذلك الوقت.. الآن الوضع تغير وأصبح الطب النفسي محل إعتبار في المجتمع..

طبعاً أكثر الأمراض النفسية شيوعاً هي الإنفصام الشخصي إلى جانب القلق والاكتئاب.

أما د. محمد الكمالي- أخصائي مخ وأعصاب- إشار إلى أن الجهاز العصبي والمخ له ارتباط مباشر بمجمل الأمراض النفسية.. وقال: قدمت ورقة العمل حول ما يتسببه المخ والجهاز العصبي من ثأتير كبير على الصحة النفسية..

نحن نعمل مع الجهات المختصة بالطب النفسي في دعم وتطوير الطب النفسي في بلادنا من خلال إقامة المراكز الصحية للدعم النفسي في حزيز والحتارش ومستشفى الإسناد للأمراض النفسية.. واختتم د. الكمالي: علينا السير في مسار ناجح وتقدم لخدمة المصابين بالحالات النفسية الصغار والكبار في بلادنا.