إبن سلمان يغرس على روح كل بريء قتله شجرة..!

140

أبين اليوم – الأخبار الدولية

محاولة جديدة من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لتحسين سمعته المشوهة، وهذه المرة عن طريق تصوير نفسه بأنه المدافع عن البيئة والطبيعة.

في بحث عن دور ريادي يثبت به شرعيته ويضمن لنفسه مكانه بين قادة العالم أطلق ولي العهد السعودي الغر مبادرة الشرق الأوسط الأخضر والتي تهدف حسبما أعلن إعلامه الرسمي، بالشراكة مع دول المنطقة، الى زراعة 50 مليار شجرة كأكبر برنامج إعادة تشجير في العالم.

وكان ولي العهد قد كشف سابقاً عن برنامج يهدف لزراعة عشرة مليارات شجرة بالسعودية خلال العقود القادمة فضلاً عن التعاون مع دول عربية أخرى لزراعة 40 مليار شجرة أخرى لخفض انبعاثات الكربون ومكافحة التلوث  وتدهور الأراضي. وهو جزءاً من رؤية 2030 لخفض إعتماد بلاده على عائدات النفط وتحسين جودة الحياة حسب زعمه.

ويبدو أن ولي العهد السعودي قلق حقاً على البيئة وهو ما يكشفه الغارات الجوية المكثفة على اليمن فهل هذه الصواريخ صديقة للبيئة ام هي صواريخ ورقية لا تقتل الأطفال ولا تشرد الأسر ولا تهدم المنازل، ام ان دعم السعودية للجماعات الارهابية في بلاد عدة منها سوريا يهدف لاطلاق حمام السلام في تلك البلاد بدلاً من تخريبها، ام انه يساعد على تخفيض التعداد السكاني عن طريق قتل المعارضين؟!.

الحقيقة ان المشاريع والاصلاحات المزعومة سواء داخلياً او خارجياً التي يدعو ويسوق لها بن سلمان لا تطال أبدا الملف السياسي، فلا زال نظام الحكم بيد العائلة المالكة، كما تراجعت حقوق الإنسان في السعودية، خصوصاً الحق في حرية التعبير بشكل مهول، وتمّ اعتقال الكثير من النشطاء دون محاكمات، لمجرد أن رفضوا تأييد نهج بن سلمان.

ويسعى بن سلمان لتبرئة نفسه من خلال انشاء قطاع الترفيه والترويج للمشاريع الغير اقتصادية وبذلك تكون مبادرة الشرق الأوسط الأخضر خطوةٌ يأمل منها تلميع صورته، وربما إخفاء عدد كبير من القضايا والتجاوزات التي يُتّهم بها بحسب المنظمات الحقوقية.

كما انه من الواضح بأن السعودية تحاول الترويج لمكانتها كوجهة عالمية من أجل غسل سمعتها السيئة عالمياً بسبب انتهاكاتها الحقوقية والتي كان أبرزها اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده باسطنبول عام 2018.

ويرى بعض المحللون ان تلك الخطوة ترجع لإدراك ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أن علاقات بلاده مع الولايات المتحدة دخلت منعطفاً “غير مريح” مع إنتهاء ولاية الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومجيء جو بايدن إلى البيت الأبيض.

وهو ويسعى لتحسين صورته لدى الإدارة الأمريكية الجديدة، واستعاده بعض النفوذ الذي خسرته بلاده في أعقاب اتهامات صريحة له بالمسؤولية المباشرة عن اغتيال جمال خاشقجي، وتوقيف المعارضين والناشطين والمفكرين، والحرب في اليمن.

وبغض النظر عن الدافع وراء هذه القرارات، فإن الإصلاحات السعودية هي إصلاحات وهمية،كما ان اي مبادرات تطلقها لا تنفذ على أرض الواقع ولا تهدف لمصلحة أحد سوى حرف النظر عن جرائم بن سلمان التي وصلت اصداؤها للقاصي والداني.

المصدر: العالم