صنعاء أحيت الذكرى السابعة لصمودها.. فماذا عن حكومة هادي والتحالف.. “تقرير“..!

4٬546

أبين اليوم – تقارير

تقرير/ عبدالله محيي الدين:

أحيت صنعاء أمس، للسنة السابعة، ما أسمته “اليوم الوطني للصمود”، وهو التاريخ الذي انطلقت فيه الحرب التي تقودها السعودية على رأس تحالف شكلته، وبدأت أولى عملياتها فجر السادس والعشرين من مارس 2015.

ومنذ انقضاء العام الأول من حرب التحالف بقيادة السعودية، يحرص أنصار الله والقوى المحلية المتحالفة معهم، على الخروج بتظاهرات كبرى، وحشود من الجماهير، في العاصمة صنعاء وفي غيرها من المحافظات التي يسيطرون عليها، رفضاً لاستمرار الحرب والحصار، وتأكيداً على المضي في طريق الصمود والمواجهة..

كما أنهم يعتبرون هذه المناسبة من كل عام، إنجازاً جديداً نحو تحقيق المزيد في المواجهة، وخطوة أخرى في سبيل النصر في هذه الحرب التي كان رهان السعودية وتحالفها فيها على فارق القوة، وهو ما عزز لدى هذا التحالف وهم إمكانية حسم المعركة خلال أسابيع قليلة، ودخول صنعاء بأقل الخسائر.

وتأتي المناسبة هذا العام، كما الأعوام السابقة، ممثلة بالنسبة لصنعاء محطة مهمة، لتدشين عام جديد من التحدي والإصرار على المضي في المواجهة، على اعتبار أن هذه الحرب مستمرة، ما لم يوقف التحالف تصعيده العسكري وحصاره الاقتصادي، كونه هو الطرف الذي أشعل شرارة هذه الحرب، وشن أولى عملياتها، معلناً من العاصمة الامريكية عن انطلاق ما أسماه “عاصفة الحزم”، والتي مثلت مفتتحا لحرب تتخطى اليوم عتبة عامها الثامن، فيما لا يزال الأفق مسدودا أمام نهايتها.

وبالنظر إلى دلالات وخصوصية فعاليتها أمس، فيمكن لصنعاء أن تسمي خروجها احتفالا، وذلك انها وبعد مرور سبع سنوات من الحرب، تبدو اليوم أكثر قوة واقتداراً، سواء في الميدان العسكري الذي تنامت قدراتها التسليحية والاستراتيجية فيه خلال السنوات الماضية بصورة كبيرة، أو في ميدان السياسية التي باتت اليوم تمتلك من أوراقها ما يؤهلها للمناورة وفرض الاشتراطات التي تراها عادلة وفقا لقضيتها.

وبرزت خلال العام المنصرم من هذه الحرب قوة صنعاء عسكرياً، من خلال بسط سيطرتها على مساحات واسعة انتزعتها من يد التحالف وحكومة هادي، وخروجها منتصرة في العديد من المعارك، كان آخرها معركة حرض، التي كبدت التحالف ومواليه المحليين خسائر كبيرة، وأفشلت واحداً من أهم مخططاته.

في حين كانت العميات العسكرية والهجمات الجوية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة محلية الصنع، على أهداف استراتيجية في العمقين السعودي والإماراتي، مؤشراً قوياً على مضي قوات صنعاء في امتلاك سلاح ردع من شأنه أن يخلق توازناً في ميزان القوة، ويشكل تهديداً حقيقياً للدولتين اللتين ليستا على استعداد لخسارة الحد الأدنى من أمنهما، وذلك لما سينتج عنه من خسائر فادحة لهما على كافة المستويات، وإن كانت خسائرهما الاقتصادية في الصدارة.

وفي مقابل احتفاء صنعاء اليوم بتدشينها عاماً جديداً من الصمود والمواجهة، فيبدو من المخجل تصور موقف التحالف والأطراف المحلية الموالية له، في حال افتراض أنهم فكروا بإحياء المناسبة على غرار صنعاء، وذلك أن ما حققته سبع سنوات من الحرب لا يعدو كونه متوالية من القتل والتدمير والحصار والمعاناة والتشريد والجوع لملايين، وتغذية للصراعات وتفخيخ للمجتمع وتمزيق لنسيجه وإذكاء للعنصرية والنزعات المناطقية، وتمزيق للحمة اليمنيين..

واحتلال لأرضهم، وتشديد الحصار عليهم ونهب للثروات الوطنية السيادية وتدمير لمؤسسات الدولة… إلخ، فيما سقطت كل الشعارات التي تم رفعها كعنوان ظاهر لشن الحرب، وستار ما فتئ أن اهترأ لتظهر الأهداف الحقيقية من ورائها، والتي تنعكس جلية في ضوء ما نعيشه اليوم المحافظات الواقعة تحت سيطرة التحالف والقوى المحلية الموالية له.

 

YNP