في تحد لأكثر الإدارات الأمريكية تطرفاً.. إيران وتخصيب اليورانيوم بنسبة 20%..!

56

أبين اليوم – متابعات  

في الوقت الذي تدق أمريكا واذنابها في المنطقة مثل السعودية و”اسرائيل”، طبول الحرب ضد ايران، وفي الوقت الذي تسرب الصحافة الأمريكية وتلك التابعة لاذنابها، “معلومات” حول نية ترامب توجيه ضربات الى المنشآت النووية الايرانية، قبل إنتهاء فترة رئاسته، وفي الوقت الذي يطالب به البعض ايران بعدم استفزاز ترامب المجنون الذي لم يبق له سوى أيام على الرحيل، أعلنت إيران إنها أخطرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية نيتها تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمائة.

 

القرار الإيراني جاء بالاساس رداً على إنسحاب أمريكا من الإتفاق النووي، وإعادة إدارة الرئيس الأمريكي العقوبات الأمريكية الأحادية الجانب ، وغير القانونية، وغير الإنسانية، على الشعب الايراني، والمعروفة بـ”الضغوط القصوى”، ورداً على تخاذل الإتحاد الأوروبي وعدم تنفيذ ما وقع عليه في الاتفاق النووي..

 

كما جاء رداً على جريمة إغتيال العالم الإيراني الشهيد محسن فخري زادة من قبل الثلاثي المشؤوم امريكا والكيان الإسرائيلي والسعودية.

 

هنا قد يتساءل سائل أين يكمن سر قوة ايران، التي لم تستسلم لا للضغوط الاقتصادية، ولا للحصار والعقوبات، ولا للتهديدات العسكرية، التي وصلت الى اقصاها هذه الايام، ولا لتواطؤ الغرب وأوروبا مع أمريكا، وقبل كل هذا وذاك، لم تستسلم أمام أكثر إدارة أمريكية صهيونية يمينية متطرفة على مدى التاريخ الامريكي، والتي تضم اكثر السياسيين والعسكريين عداء وحقدا وضغينة في امريكا لإيران، واكثرهم خنوعا وامتثالا وتسليما امام اللوبي الصهيوني؟.

 

سر قوة إيران، ليس بقوة الردع الهائلة التي تمتلكها، ولا بنوعية السلاح الذي صنعته العقلية الإيرانية، رغم أهميته، بل تكمن في عقيدة الرجال الذين يحملون هذا السلاح.

 

هذه العقيدة المستمدة من مبادىء وثقافة ثورة كربلاء الخالدة، والتي تحصن حامليها من الخوف والتردد اذا ما كانت العقيدة والمبادىء والارض والعرض في خطر.

 

هؤلاء الرجال لا يرون في وجود حاملة الطائرات الامريكية، والغواصة النووية الامريكية والقواعد الامريكية، بانها قضاء وقدر لابد الاستسلام امامه دون اي مقاومة، كما يرى غيرهم، بل على العكس تماما يرون في هذه الكتل الحديدية فرصة لا تعوض، لتمريغ أنف امريكا بالوحل، عبر اصطيادها، وتحويلها الى خردة، وهو ما جعل الامريكيين يتجنبون أي مواجهة حقيقة مع هؤلاء الرجال..

 

لانهم يعلمون علم اليقين، انه في اي مواجهة ، ستذهب هيبة حاملات طائراتهم وغواصتهم، التي ارعبوا بها شعوب العالم لعقود طويلة.

 

هذه الحقيقة كشف عنها سحب حاملة الطائرات “نيميتز” من الخليج الفارسي، بعد ان كانت امريكا تتوقع انها ستردع ايران، فإذا بكبار المسؤولين الامريكيين وبينهم المسؤول الأعلى لسياسة الاستخبارات في البنتاغون عزرا كوهين وأتنيك، المقرب من ترامب، يلقون شكوكا حول قيمة الردع لحاملة الطائرات “نيميتز”، وفقا لتسريبات الصحافة الامريكية!!.

 

كان بامكان إيران ألا تعلن عن نيتها تخصيب اليورانيوم، على الأقل خلال الاسبوعين القادمين، وهي الفترة المتبقية لترامب في البيت الأبيض، لتجنب جنون الرجل كما يقول البعض، الا انها اثرت الإعلان عن ذلك الآن، لتوجيه رسائل الى اكثر من جهة، منها ان ايران لن تتوانى عن رد الصاع صاعين، لكل من يهدد حياة علمائها، وتدفيعه الثمن غاليا.

 

وانها لن تتنازل عن حقوقها النووية حتى لو كان الطرف الذي يريد حرمانها من هذه الحقوق امريكا. ولن تعود عن اجرءاتها الا بعودة الاطراف الاخرى للاتفاق النووي.

 

ومنع الرئيس الامريكي المنتخب جو بايدن والترويكا الاوروبية من اللعب في الملعب الذي سيتركه ترامب. والتاكيد على ما هو مؤكد، من ان ايران سترد على اي هجوم بهجوم اقوى واعنف ولن تتردد لحظة واحدة في الرد. وهو ما اكده القائد العام لقوات حرس الثورة الاسلامية اللواء حسين سلامي، عندما اعلن ان القدرة الصاروخية الايرانية بامكانها “كنس” المنطقة من الوجود الامريكي اذا ما تجرأ ترامب وتعرض لايران.

 

ان جميع هذه الرسائل استلمتها امريكا وشخص المجنون ترمب بالتمام والكمال عندما دكت ايران اكبر قاعدة امريكية في العراق بالصواريخ ردا على جريمة اغتيال الشهيد سليماني، وكذلك عندما اسقطت ايران طائرة غلوبال هوك العملااقة وهي على ارتفاع 20 الف قدم فور دخولها الأجواء الإيرانية.

 

المصدر: العالم