شقرة التاريخ والأصالة.. شقرة الضحية.. المنكوبة الجريحة.. “وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان..!

187

بقلم/ غلام علي محمد

للتذكير وحتى لا ننسى:

شقرة على مر التاريخ منذ كانت عاصمة وأهم مناطق الدولة الاوسانية.. ثم العاصمة الأولى للسلطنة الفضلية.. وحديثاً “المنقذ وطوق النجاة” لكثير من الزعماء والقادة التاريخيين للبلد، على أيادي أبناءها يتم تأمين وسلامة كثير من تلك الأرواح في الحروب والأوقات العصيبة..

وقد كانت المؤخرة للمدد والعون للعمليات الفدائية في مستعمرة عدن أيام الكفاح المسلح.. وربما كان قدرها أن تتراقص الثعابين وتستعرض أدواتها مراراً على ترابها في أدوار كوميدية ثم تتوارى عن الأنظار لتعود خائبة إلى جحورها..
لتبقى شقرة شامخة في أنفة وكبرياء رغم كيد الكائدين.

مع إيماننا العميق “أن إختلاف الرأي” فيه رحمة وفوائد جمة ولا يفسد للود قضية ودم الجنوبي على الجنوبي حرام.

نحن لا نطلب المستحيل.. بل وفق الشرائع السماوية والدساتير الأرضية نطلب وبصورة ملحة وعاجلة بإسم العدالة الإنسانية والدين وصلات الرحم والقربى منحنا فقط ساعتين هدنة.. والسماح لفريق مهندسي الكهرباء لربط الوايرات المتساقطة بفعل الحرب العبثية.. وتوصيل التيار الكهربائي لشقرة الجريحة.. وقبل أن يتم سرقة الوايرات والكامبات ونحن مش ناقصين قصص وحكاوي وتبريرات.

شقرة وما تعانيه من إستهداف وظلم شديدين مع ذروة معاناتها في قمة الحرارة والرطوبة ومع انعدام أبسط مقومات الحياة ولأكثر من ثمانية أشهر.. لا كهرباء ،ولا ماء ، ولا صحة، ولا مواد غذائية ولا مشتقات نفطية و و و.. إذ تستغيث وتمد يدها لأهل الخير والايادي البيضاء لأصحاب الضمائر الحية، من أهل النبل والمروءة والإقدام والشهامة لتلبية احتياجاتها الإنسانية الملحه وانتشالها من وضعها المزري والمنكوب.

حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من كان السبب..
ولا حول ولا قوة إلا بالله..
.
عن أهالي شقرة الجريحة:
غلام علي محمد ( ابو علاء)
.