لمرحلة ما بعد رحيله.. التحالف يوطِّن قوى خفيّةً لإتمام مشروعه التدميري لليمن..“تقرير“..!

88

أبين اليوم – تقارير

تقرير/ إبراهيم القانص:

حرص التحالف منذ بداية حربه على اليمن، وربما من قبل إعلانها وبدء عملياتها في 2015، على استخدام العناصر التكفيرية الإرهابية بأكثر من طريقة وأسلوب، منها استخدامهم في عمليات التفجير داخل الأسواق والأماكن العامة، وتنفيذ أكثر عمليات الإغتيال بشاعة لزعزعة الأمن الداخلي وجعل المجتمعات في حالة خوف دائم ورعب متواصل، بالإضافة إلى الدفع بهم لقيادة المواجهات والمعارك في كثير من الجبهات وبمجاميع كبيرة.

لم يقتصر إستخدام التحالف للعناصر التكفيرية المتشددة في عمليات التفجير والاغتيالات وقيادة المواجهات المباشرة في الجبهات، بل تحول الآن إلى إعدادهم لمرحلة ومهمة قد تكون أخطر مما سبق وأن استخدمهم، يظهر ذلك في حرص دول التحالف على تجميع تلك العناصر في أماكن استراتيجية بعد كل عملية طرد يواجهونها على يد قوات صنعاء..

فبعد طردهم من مواقع تمركزهم لسنوات في محافظة البيضاء تم تجميعهم وتوطينهم في عدد من المحافظات الجنوبية والشرقية، هي غالباً إما محافظات نفطية أو ذات مواقع إستراتيجية تتنوع بين منافذ برية مهمة أو مطلة على منافذ بحرية وممرات ملاحة دولية.

ويرى مراقبون أن دول التحالف باحتوائها ودعمها للعناصر المنتمية للتنظيمات المتطرفة ربما تعد لمرحلة ما بعد رحيلها عن اليمن، ليقينها أن سترحل ولن تتمكن من البقاء طويلاً، خصوصاً بعد الخسائر التي لحقت بقواتها ومنشآتها الحيوية عبر العمليات العسكرية المذهلة التي تنفذها قوات صنعاء بخططها الحربية المحكمة وأسلحتها التي تمكنت من تصنيعها محلياً وتطويرها بقدرات لم تكن دول التحالف تتوقعها..

ولهذا كله كان لابد أن تضع خططاً ليظل الوضع مشتعلاً في اليمن حتى بعد رحيلها، بتوطين تلك العناصر وإحاطتها بالرعاية الكاملة والدعم المتواصل لتنفيذ مهمات ما بعد الرحيل، واستكمال تنفيذ مخططات التحالف في السيطرة على المواقع الاستراتيجية والموانئ والجزر التي بدأت فعلياً في السيطرة عليها.

تقارير حديثة أفادت بأن دول التحالف أنشأت حديثاً 13 مركزاً للمتطرفين في لحج والمهرة والضالع ومحافظة شبوة النفطية، بالإضافة إلى تمويل مراكز أنشأتها سابقاً في مناطق ذات كثافة سكانية تقع بين تعز ولحج، باعتبارها بؤرة مواتية للتغرير بأعداد كبيرة من الشباب، الذين غالباً ما يكونون ضحية للاستقطاب والإغراءات المالية كونهم يقطنون في أشد المناطق فقراً.

وكشفت التقارير أن المراكز التي ترعاها دول التحالف وتجمع فيها المتطرفين الهاربين من البيضاء ومارب والمتواجدين في عدد من الجبهات؛ تنقل الشباب المستقطبين من حضرموت وأبين وشبوة على ما يطلق عليها مراكز التعبئة الكبرى في المهرة ولحج، وكذلك المركز الكبير الذي أنشأته الإمارات والسعودية في مديرية الجوبة بمحافظة مارب، ووضعت على رأسه يحيى الحجوري، أحد أكبر قيادات التطرف في اليمن.

تحتوي المراكز المتطرفة أعداداً كبيرة من العناصر التي تضم أيضاً جنسيات متعددة يتم الإنفاق على غذائها وتدريبها بتمويل سعودي وإماراتي، بالإضافة إلى مئات الملايين من عائدات نفط اليمن مما تنتجه حقول محافظتي شبوة ومارب، ورغم أن دول التحالف متكفلة بدعم ورعاية تلك العناصر إلا أنها الذريعة التي تستخدمها لشرعنة بناء قواعد عسكرية تابعة لدول أجنبية في تلك المحافظات بدعوى مكافحة الإرهاب..

والتمهيد لسيطرة تلك الدول على أهم ممرات الملاحة الدولية مثل مضيق باب المندب، التي تأخذ الإمارات على عاتقها تسليمه لإسرائيل حسب اتفاقات التطبيع المعلنة بين الكيانين.

البوابة الإخبارية اليمنية