ثمن باهظ سيدفعه الإنتقالي في صفقته مع إسرائيل.. “تقرير“..!

199

أبين اليوم – تقارير

مع إعلان المجلس الإنتقالي، المدعوم إماراتياً جنوب اليمن، نيته إختصار المسافة لاستعادة ما يصفها بالدولة، التي فقد أثرها في المفاوضات الأخيرة، وبصفقة مع إسرائيل، أثيرت العديد من التساؤلات حول توقيت الإعلان والثمن الذي سيترتب على مثل هكذا خطوة، فهل كان الزبيدي موفقاً أم أن تيار موضة التطبيع المنتشر  قد جرف المجلس بعيداً عن أهدافه..!

ثمة شبه إجماع في الأوساط السياسية ولدى خبرائها على أن الإنتقالي، وتحديداً رئيسه الذي يقود زيارة إلى موسكو، لم يكن موفقاً في طرح موضوع التطبيع مع إسرائيل على طاولة الروس لا مكانياً ولا زمنياً، فروسيا ليست مهتمة  بالتطبيع بين العرب وإسرائيل الذي احتكرته إدارة ترامب بحكم العلاقة التي تربط صهر الرئيس بالدولة العبرية..

وحتى الولايات المتحدة الجديدة قد طوت هذه الصفحة وباعتراف السفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة الذي قال في أحدث تعليق على وقف صفقة تسليح الإمارات التي ابرمت مع إدارة ترامب مقابل التطبيع بأن إدارة بايدن لم تعد مهتمة بالتطبيع أصلاً.

لا شيء سيحققه الإنتقالي من إستدعاء مثل هكذا جزئية، فحتى إسرائيل التي يحاول المجلس التشبث بها لم تعير تصريحات سابقة لقياداته اهتماماً ، فهي تعرف مسبق  بأن التصريحات لا تمنح دولة وقد جربت ذلك على مدى عقود مضت رغم قوتها وجبروتها في وجه الفلسطينيين..

لكن المجلس الذي بالكاد يسيطر على أحياء عدة في عدن وقرى في لحج والضالع فتح النار على مستقبله الغامض أصلاً وجعل من نفسه لقمة سائغة لخصومه في الداخل والخارج.

على الصعيد المحلي، يشكل الحديث عن التطبيع مع إسرائيل إستفزاز لمشاعر كافة اليمنيين بما فيهم الكتلة السكانية في مناطق سيطرة الإنتقالي والتي خرجت في مظاهرات عارمة ضد تطبيع الإمارات وإسرائيل الأخير، وهذا الغضب بدأ يتنامى حالياً داخل الإنتقالي نفسه مع ورود أنباء عن استقالات جماعية من قياداته المحلية في شبوة..

وتراجع شعبية الزبيدي في قرى الضالع ولحج وحتى عدن، وقد يدفع خصومه نحو توجيه ضربة قوية له من الداخل خصوصاً في ظل تحرك قوى جنوبية في طريق موازي للانقضاض على المجلس الذي يعاني مناطقياً.

أما دولياً فمحاولة الإنتقالي الخروج من ثوب السعودية سيدفع بالرياض لتحجيمه واغراقه بالصراعات الداخلية وبما يسهل ابتلاعه.

قد يكون الزبيدي حاول من خلال تصريحاته في روسيا اليوم مغازلة إسرائيل علها تدفع بإتجاه منحه دولة لم يستطيع تحقيقها عسكرياً ولا سياسياً ولو على بقعة صغيرة جنوب اليمن وقد عاد هادي إلى عدن آخر معاقل المجلس، لكنه تناسى بأن تل أبيب أصلاً متمركزة في سقطرى وجزر مهمة في باب المندب ضمن صفقات سابقة مع التحالف السعودي- الإمارات، وذلك كل ما يهمها حالياً ولا يمكن لها أن تتوغل أكثر لأنها تدرك بأن أي تجاوز للسواحل اليمنية يعني  “الموت”.

البوابة الإخبارية اليمنية