نحن وحكام السعودية.. بقلم عمر الجاوي

كتب الاستاذ عمر الجاوي في افتتاحية الحكمة العدد " 162 " - يوليو 1989م هذا المقال قبيل اتفاق 30 نوفمبر 1989م ، وكانت السعودية حاضرة بمشاريعها التدميرية، وتسعى إلى وضع عقبات امام وحدة اليمنيين ارضا وإنسانا وعندما فشلت أخذت تنخر بالجسد اليمني عبر أزلامها وعملائها الذين عارضوا دستور دولة الوحدة والنخر بالجسد اليمني حتى أوصلوا البلد إلى حرب 1994م ولم يكتفوا بل أوغلوا في تسليم البلد ليكون بلدا مرتهنا وتحت وصاية سفير المملكة ... ومايزيد عن ثلاثين عام على هذه الافتتاحية والجمعة هي الجمعة والخطبة هي الخطبة...!

163

ابين اليوم – متابعات

بقلم / عمر الجاوي

نحن وحكام السعودية

منذ اقتطاع عسير ونجران عام 1934 والحال في جزيرتنا العربية يتخذ سمات العداء الذي يكاد يصبح تاريخيا.. اعني بين اليمنيين وحكام السعودية.

وبعيدا عن سرد الاحداث منذ خمس وخمسين عاما والتي ظل طابعها الغزو والاستيلاء على الاراضي اليمنية، نجد اليوم انفسنا امام مهانة وصلت حد التدخل في كل صغيرة وكبيرة تخص شؤوننا الوطنية دون رادع من القائمين بامرنا.

لن نتحدث عن احتلال جديد من الشرورة والبقع وكل الربع الخالي.. ولا نريد ان نجتر احقاد تدخلهم الاحمق للقضاء على ثورة 26 سبتمبر ومحاولتهم فصل حضرموت عن اراضي الوطن اليمني ودعمهم لكل انواع التخريب منذ سبع وعشرين عاما.. فالامر من جانبنا احتاج الى المزيد من الصبر والابتعاد عن التوتر باعتبار ان المحصلة لن تكون غير وحدة الجزيرة العربية ووحدة العرب جميعا في يوم من الايام.

لغة البيانات :

منذ عام بالضبط اصدر اتحادنا بيانا للرأي العام اليمني حول الاجراءات السعودية بعد اضطهاد الحجاج اليمنيين.. وطالبنا سلطاتنا اليمنية ألا تترك هذا الخرق يتسع ليصبح عادة تقرر فيها السلطات هناك الجنسية لمواطنينا.

والحق يقال ان السلطات اليمنية لم تتحرك بجدية لحماية المواطن- الذي له رب يحميه- لان في اليمن سلطات وليس سلطة واحدة ولان الاتجاه السائد يدعو الى المزيد من السكوت… او ان صنعاء تنتظر التحرك من عدن او العكس.

وحكام اشقائنا في نجد والحجاز يعرفون هذه المحنة ويستغلونها ليس فقط على طريقة وصية العاهل الاكبر كما يقال ” إن اردتم الاستمرار في حكم المملكة عليكم بالاصرار على توحيد الاسرة وتمزيق اليمن ” لقد جاوز ” العهلة ” الجدد هذه الوصية وذهبوا الى التالي:-

1) قاموا باحتلال الجزء اليمني من الربع الخالي.

2) اعطو التابعية السعودية لمواطنين في محافظات صعدة والجوف ومأرب وشبوة وحضرموت والمهرة واصبح امرؤ القيس واهل قريته مواطنين سعوديين(1).

3) صنعوا وهم في الرياض قانون الجنسية اليمنية وعلى مراحل.

أ- في البداية طلبوا البطاقة الشخصية اضافة الى الجواز حتى يتعرفوا على جنسيتنا ” الشمالية ” أو ” الجنوبية ” .

ب- ثم نصحوا ” بالعين الحمراء ” تبديل جواز الجنوبي الذي يحمل جوازا شماليا.

ج- في موسم الحج هذا اعادوا حامل الجواز الشمالي اذا شموا من لهجته انه من سكان الجنوب.

د- اعادوا ابناء شبوة ومأرب الذين يحملون جوازات يمنية الى مناطقهم ولا يقبلون إلا بالتابعية السعودية باعتبار ان هذه مناطقهم وقيد التحرير!!؟

وقبل هذا مر احتلال مناطق في حضرموت.. تحت بيان صغير كعين النملة.

هذه هي الوقائع التي لا يمكن نكرانها والتي لم تهز حكامنا المشغولين بالاعتذار عن الذي حصل وسيحصل.

ولان البيانات الرسمية اليمنية- السعودية تثمن عاليا وتشيد بالاخوة اليمنية- السعودية، نحن نسأل، بعد كل هذا من أين ستأتي الاخوة يا أصحاب نجد؟

——————————-

* افتتاحية الحكمة العدد ” 162 ” – يوليو 1989م

(1) قال امرؤ القيس : تطاول الليل علينا دمون- دمون إنا معشر يمانون