الأمور لن تتحسن..!

461

بقلم/ المستشار أكرم أبو منصر 

قلت منذ مدة أن الأمور ستسوء والسبب لا يهم من يحكم اليمن، أنصار الله أو داعش.. بل يهم عدم ترك ضمان أمن الكيان الصهيوني ودول الغرب كأمريكا في باب المندب وعدم استثمار موارد اليمن في تقويته اقتصادياً وعسكرياً حيث لابد من بقاءه ضعيف عسكرياً مهما يكن لكي لا يستفرد بقراره من غير مصلحة الكيان وأمريكا والغرب.

بعد هيكلة الجيش كانت اليمن تتعرض لموجات نزوح لداعش من سوريا والعراق برعاية تركيا والخليج ولن يقف أمامها لا جيش ولا دولة وتتحول اليمن لوكر قوي لداعش أقوى من العراق وسوريا، لكن لم ينجح هذا السيناريو.

ومن ثم تحرك العدوان لتثبيت واقع بفرض القوة لصياغة واقع اليمن بما يناسب مصالحه ومصالح الكيان وقد رأينا مسألة التطبيع الضمني سابقاً والصريح حالياً وما يعني ذلك..!

والعدوان اليوم يرى أن يبقي دولة لا موارد لها في الشمال.. بلا سلاح.. مهدد يضرب العمق الخليجي أو البحر.. ويضر بالملاحة البحرية في البحر الأحمر.. ودولة في الجنوب غير مستقرة بموارد كبيرة لكن في اضطراب اقتصادي وسياسي وقراراتها المصيرية بيد الخليج.

سيناريو إطالة الوضع الحالي:

وفي حال خرق هذا السيناريو الأخير بتحرير مأرب؛ لا يوجد تعجب من تحرك الخليج بما فيها قطر وبجانبها تركيا (تحالف جديد) لدعم الإخوان في مأرب؛ وتجييش من يتم ارسالهم عبر تركيا من المقاتلين الذين كانوا في سوريا والعراق لتكوين جبهات عقائدية مقاتلة تساند قوى التحالف في مأرب ومناطق الجنوب وإثارة الفوضى في الشمال لإرباك حكومة صنعاء.

الوقائع من واقع الفوضى في اليمن منذ هيكلة الجيش وإلى اللحظة (سبع سنين عدوان) يلغي عند المتمعن نظرية (إن انتصرت حكومة صنعاء في مأرب سيتم التفاوض معها بشكل ندي)؛ فهذا وهم لأن ليس الأمر إلا فرض ضمان أمن الكيان ومصالحه (وعملياته) العسكرية والاقتصادية في باب المندب.

لذلك المؤشرات الفعلية أن الأمور ستسوء لإعمال كروت ضغط على صنعاء لتلبية رؤى دول الخارج أو للسيطرة على صنعاء (كحل مستحيل أُريد انفاذه منذ بداية العدوان).

الأمر ليس تشاؤماً بل مشاهدة وتوقع لحيثيات ونمط الصراع لتأمين المصالح الدولية في بلادنا.