عيال زايد يروجون بدعة “الدين الإبراهيمي“.. خدمة للكيان الإسرائيلي..!

83

أبين اليوم – الأخبار الدولية

كشف مركز جزيرة العرب للدراسات والبحوث ان دولة الإمارات تعمل بشكل حثيث على موضوع “العقيدة والدين” لترويج التطبيع واستكمال إشهاره مع كيان الإحتلال الاسرائيلي ليس على مستوى الرسميات العربية فقط، إنما ليصل إلى وجدان الشعوب العربية المسلمة.

وقال المركز أن الإمارات تروج للإلحاد لتعزيز التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، وتعيد الجاهلية لأرض الجزيرة من جديد وذلك من خلال أكثر الأمور حساسية عندهم، وهو موضوع العقيدة والدين، ذلك لأن الإسرائيليين لديهم يقين، بأن التطبيع لن يكون ذو قيمة، إذا لم يتم تأطيره بطابع ديني ودوافع عقائدية، تجعله أكثر قوة وثبات، ويخدم ذلك مسعى إسرائيل بتغيير النظرة العربية إليها من قبل شعوب المنطقة، من نظرة عدائية، إلى نظرة صداقة وحب ووئام.

وتنتهج بعض الدول الخليجية سياسة متكاملة مع الكيان الإسرائيلي لكي الوعي العربي وخفض مستوى ممانعة الشعوب للتطبيع إلى الحد الأدنى الذي لا يمكن لها أن تصمد أمام المد التطبيعي القادم، وفي هذا الشأن، أنبرى حكام الإمارات للقيام بهذه المهمة، وأخذوا على عاتقهم الترويج للتطبيع مع إسرائيل على المستوى الديني والعقائدي.

وبالنظر إلى أرض الواقع يرأى المركز ان هذه الدول الخليجية وعلى رأسها الامارات، يدعمون فرية جديدة تدعى “الدين الإبراهيمي”، أنفقت عليها أبوظبي المليارات، وقامت بتجنيد من تستطيع تجنيده، من رجال دين وكتاب مأجورين، حتى يقلبوا الحق باطلًا والباطل حق.

اقدمت دولة الامارات العربية المتحدة على سلسلة من التعديلات القانونية شملت السماح لغير المتزوجين بالإقامة معا، وعدم تجريم محاولات الانتحار، وتشديد ملاحقة المتحرشين بالنساء، وإلغاء أي عقوبات على مسألة تناول الكحول، بحسب وسائل إعلام محلية.

بدعة “الدين الإبراهيمي” والدعوة إليه:

ويستنتج المركز أنه بعد فشل الإحتلال الإسرائيلي في تسويق وجود “الدولة الاسرائيلية” في الامتين العربية والاسلامية بعد عشرات السنوات من المعاهدات التي ابرمتها مع بعض الأنظمة العربية سراً وعلانية لم يستطع من تسويق وترسيخ الفكرة الى شعوب الامتين، وبأن هذه المعاهدات بقيت على كف عفريت يمكن أن تذهب أدراج الرياح بأي ثورة تقوم بها الشعوب على أنظمتها، لتعصف بتلك الأنظمة واتفاقيات التطبيع التي أبرمتها.

وبحسب قول المركز فكان لا بد من استراتيجية أخرى بديلة، لتسويق هذا التطبيع، فقاموا بإيجاد بدعة “الديانة الإبراهيمية” التي تستند على إستخدام الدين ووضعه تحت جناح اليهودية التوراتية، لتحل هذه الاستراتيجية الجديدة، محل المسار السياسي التفاوضي الفاشل والمرفوض شعبياً. وأختار حكام دولة الإمارات، أن يكونوا رأس الحربة في تنفيذ هذا المخطط بأدواته الدينية.

وبحسب المركز فقد تم حشد مجموعات عمل متخصصه من رجال الدين لمزاوجة العمل السياسي بالدين. كما دعمت منظمات المجتمع المدني في البلدان العربية، وجرى كل ذلك بمباركة ادارة الرئيس الاسبق باراك اوباما وكذلك دونالد ترامب.

الإمارات تروج للقوانين جديدة:

وبالعودة إلى نهاية العام المنصرم نجد أن الإمارات اعتمدت تعديلات خاصة وغير مسبوقة على بعض أحكام القانون في البلاد ، حيث اعتمد مادة تسمح لأول مرة بإقامة الأزواج غير المتزوجين معا، بعدما كانت هذه المسألة ممنوعة بموجب القانون الإماراتي، كما تقرّر إلغاء أي عقوبات على تناول المشروبات الكحولية ومن بينها عدم وجود ترخيص معين لذلك، وايضا ألغت تجريم الإنتحار ومحاولة الانتحار، كما ألغت الإمارات مادة قانونية تسمح بتخفيف العقوبة في ما يعرف بـ”جرائم الشرف”، ليصبح بذلك التعامل مع هذه الجريمة التي تثير سجالات كبيرة في العالم العربي، مماثلا لأي قضية قتل أخرى.

وبغض النظر عن أن الذين يرتكبون جرائم الشرف ينبغي أن يترافعوا للقضاء ليبت في قضاياهم، غير أن القوانين الجديدة تروج للتفسخ والانحرافات الاخلاقية المتعددة، خاصة وأن الامارات بلد مسلم، وأن الاسلام حرم شرب الخمور، ومبيت الاجنبيين في مكان واحد، كما أن الاسلام توعد النار لمن يقدم على الانتحار.

ماذا كان رد فعل علماء الأمة؟

ونظم الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ورابطة علماء المسلمين، ورابطة المغرب العربي- مؤتمراً دولياً حول موقف الأمة الإسلامية من الديانة الإبراهيمية، والذي شاركت فيه تسع عشرة دولة، في 21 من شباط/فبراير العام الجاري، وبعد إلقاء كلمات متعددة حول هذه الديانة المخترعة، وما ارتبط بها من مخططات، فقد صدر عن علماء الأمة والروابط العلمية المشاركة بأن نوجزه بالاتي..

إن علماء المسلمين مع التعاون الإنساني، والتعايش القائم على الحرية والعدل، وعدم ازدراء الأديان أو الأنبياء، ومع الحوار الإنسانـي لبناء المجتمعات، ولكنهم يقفون متحدين ضد تحريف الإسلام، وتشويه الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وهذا هو دين المسلمين، وإن أساس فكرة الدين الإبراهيمي يقوم على المشترك بين عقيدة الإسلام وغيره من العقائد- وهي فكرة باطلة؛ إذ الإسلام إنما يقوم على التوحيد والوحدانية، وإفراد الله تعالى بالعبادة، بينما الشرائع المحرفة قد دخلها الشرك، وخالطتها الوثنية، والتوحيد والشرك ضدان لا يجتمعان.

إن السعي لدعم «اتفاقات إبراهام» للتطبيع والتَّركيع عَبْر تسويقٍ لدينٍ جديدٍ يؤازر التطبيع السياسي هو أمر مرفوض شكلًا وموضوعًا، وأصلًا وفرعًا؛ ذلك أن الأمة المسلمة لم تقبل بالتطبيع السياسي منذ بدأ أواخر السبعينيات من القرن الميلادي الفائت، ولن تقبل اليوم من باب أَوْلَى بمشاريع التطبيع الديني، وتحريف المعتقدات.

إن طاعة أعداء الملَّة والدين في أمر الدين المبتدع، والقبول به، والدعوة إليه- خروج من ملَّة الإسلام الخاتم الناسخ لكل شريعةٍ سبقته، ولن يفلح قوم دخلوا في هذا الكفر الصُّراح!، كما حذروا العلماء الحكومات الإسلامية من الاستجابة لهذه الدعوات المغرضة؛ لما تُمثِّله من عدوانٍ سافرٍ على عقيدة شعوبها، وضربٍ للثقة التي منحتها الشعوب لحكوماتها، وإشعال لنار الخلاف والفتنة بين المسلمين، مما يؤدي إلى إضعاف أمة الإسلام، وتمكين عدوِّها منها.

تحدي لعلماء المسلمين:

وبمقابل جهود علماء الأمة، قام حكام الإمارات، باستقطاب بعض العلماء والدعاة لمهمة الرد على علماء الأمة، من أمثال الشيخ عبدالله بن بيه، وعلي الجفري، وتنشيئ لهم ما يسمى بـ”مجلس حكماء المسلمين” كمؤسسة مقابلة للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والذي تصنفه الإمارات كمؤسسة إرهابية! ليس لهم مهمة سوى، ليِّ آيات القرآن الكريم لتتوافق مع بدعة “الدين الإبراهيمي”.

ومن هذا يتبين إن خطورة التطبيع الإماراتي مع إسرائيل، ليس على المستوى السياسي أو العسكري، فهي دولة ليست ذات تأثير سياسي أو عسكري كبير.. إنما خطورة تطبيع أبوظبي تكمن في قيامه على أساسٍ ديني، أندفع فيه عيال زايد لشن حربٍ على الإسلام عقيدة وشريعة.

وتعدى مسألة التفريط في مقدسات المسلمين، إلى تبنيهم لمشروع يدعو إلى دين جديد أطلقوا عليه اصطلاحًا بـ”الديانة الإبراهيمية”، وهي ديانة جديدة تبشر بها الصهيونية العالمية، وتتبناها الصليبية الغربية، وتعتبر أن إنشاء بيت إبراهيمي، هو الحل الأمثل الذي تذوب فيه العداوات.

وأمام هذه المخططات الصهيو امريكية التي تنفذها بعض الرجعيات العربية لا بد من التركيز على أهمية الوعي لدى أبناء الشعوب العربية والإسلامية والتثقيف بالشكل المطلوب والصحيح لمنع اي توظيف لاي مفهوم سواء لما يسمى بـ “الديانة الابراهيمية” او غيرها لترسيخ ما يسمى “الحق اليهودي” في الاراضي الفلسطينية وإبعاد أتباع الديانات الأخرى عن مناصرة حقوق الشعب الفلسطيني ومن ثم السطو على المقدسات الإسلامية والمسيحية هناك، والأهم من ذلك ضرب الإسلام والأمة العربية في صميم الدين الإسلامي الذي يجمعهم.

المصدر: العالم