تطويع “أنصار الله“ للسعودية .. “تقرير“..!

115

أبين اليوم – تقارير

على واقع التصعيد العسكري في المنطقة، تحاول الولايات المتحدة تحقيق أي إختراق سياسي في الملف اليمني ، فهل يعكس ذلك مخاوف من تصعيد أكبر أم رغبة جادة بتعليق الحرب على اليمن..؟

الأنباء الواردة مؤخراً من جبهات القتال ترجح كفة قوات صنعاء.. في مأرب اقتربت هذه القوة خطوة جديدة في سياق معركة السيطرة على المجمع الحكومي آخر معاقل الفصائل الموالية للسعودية شمال اليمن. وفي تعز تؤكد الأنباء إستعادة قوات صنعاء لمواقعها التي حاولت فصائل الإصلاح السيطرة عليها مستغلة المعارك في مأرب ومحاولة تخفيف الوضع على فصائل الحزب هناك.

وبغض النظر عن نتائج المعارك الداخلية التي أثبتت قوات صنعاء على مدى السنوات الماضة من عمر الحرب على اليمن قدرتها في إدارتها لصالحها، يبدو الأهم الآن بالنسبة لهذه القوات ابعد من ذلك، وقد ركزت عملياتها على العمق السعودي بضربات موجعة آخرها إستهداف اهم مصافي تكرير النفط في السعودية وتحديداً في العاصمة الرياض.

هذا التحول في الهجمات الجوية والميدانية الذي يأتي قبل أيام قليلة على حلول الذكرى السابعة للحرب التي تقودها على السعودية مؤشر على أن صنعاء تعد لمفاجأة في هذا اليوم الذي تسعى لإعلانه انتصاراً على كافة الأصعدة، وهو ذاته الذي دفع بالولايات المتحدة الشريك الأبرز للسعودية في الحرب وأطراف دولية أخرى لتحريك عجلة “السلام” تحت يافطة “انسانية”..

فخلال الساعات القليلة الماضية وبالتزامن مع سقوط جبل هيلان أبرز المواقع الإستراتيجية في مأرب أصدرت الخارجية الأمريكية العديد من البيانات ابرزها تناول الاتصالات التي اجراه المبعوث الأمريكي إلى اليمن، تيم ليندركينغ،  بجهات أوروبية، وأخرى عن لقاءات بسفراء مصر وعمان وثالثة تتحدث عن إستعداد سعودي بوقف إطلاق النار والانخراط في مفاوضات الحل الشامل ..

تدرك الولايات المتحدة ودول غربية بأن صنعاء وقواتها باتتا على بعد خطوة واحدة من الإنتصار، وطرد القوات الأجنبية كما يقول محمد عبد السلام، رئيس الوفد الوطني، واستحالة سعودية في مواكبة التطورات العسكرية لقوات صنعاء أو حتى منع اليمنيين من استعادة اراضيهم..

وحتى لا يكتمل النصر  تدفع هذه القوى بقوة نحو إبرام سلام ولو بتحقيق كافة مطالب صنعاء التي تمنع انتصارها عسكرياً باعتبار ذلك ضربة  للسعودية ومكانتها وتحالفها الذي يضم 17 دولة وترافقه كبر الدول بتقنياتها الحديثة ..

حتى الآن لا يزال الحديث عن السلام مجرد تصريحات مع بعض التحركات من تحت الطاولة، وحتى مؤشراته تبدو ضئيلة جداً، لكن في حال تحقق فهو بكل تأكيد إنتصار لصنعاء التي صمد شعبها لأكثر من 7 سنوات في مواجهة آلة الحرب والحصار التي حصدت عشرات الآلاف في هذا البلد، وهو ما يعني فرض شروط تعزز المكاسب العسكرية التي تحققت على الأرض خلال 7 سنوات من الحرب.

البوابة الإخبارية اليمنية