الطرف الأجنبي في قضية الأردن؛ هل هو عبري، عربي أم کلاهما..!

162

أبين اليوم – الأخبار الدولية

الخبر:

بعد التطورات التي حدثت الليلة الماضية في الأردن، أعلن وزير الخارجية الأردني أننا لن نكشف عن تفاصيل الإتصالات بين المعتقلين ومن هم تحت المراقبة مع الأطراف الأجنبية في الوقت الحالي.

الإعراب:

تأکيد أيمن الصفدي علی ضلوع طرف أجنبي معناه تورط وتدخل قوى خارجية في الأحداث الأمنية بالأردن والتخطيط لهذه القضية من خارج حدود هذا البلد. کذلك تصريحه عن الأطراف الخارجية معناه تعدد المخططين الأجانب المتآمرين وعدم حصرهم في بلد واحد.

إن مجرد التأمل في أسماء الأشخاص المعتقلين والتبحر قليلاً في مناصبهم السابقة وسجلاتهم يمكن توجيه أصابع الإتهام الأولی نحو السعودية. والطريف في الأمر أن السعودية كانت البلد الأول الذي علق علی أحداث الأردن يوم أمس وهو البلد الأول الذي أدان القضية رسمياً مرتين خلال 24 ساعة الماضية.

وبقطع النظر عن الأمير حمزة ولي العهد الذي قُدّر له مصير مماثل لمصير منافس بن سلمان أي الأمير بن نايف وتم إقصاؤه عن منصب ولاية العهد، کان عوض الله المعتقل الرئيس في القضية علی اتصالات وثيقة مع السعودية وبن سلمان علی نحو خاص.

کان عوض الله يشغل منصب وزير المالية في الحکومة الأردنية في وقت سابق وفي وقت آخر كان رئيساً للديوان الملكي لهذا البلد ،کما أنه کان يمثل المبعوث الخاص للعاهل الأردني في السعودية في وقت من الأوقات وقد تم عزله عن منصبه هذا سنة 2018.

إلی جانب عوض الله فإن الرمز الآخر المعتقل من الأسرة الملکية أي حسن بن زيد يحمل الجنسية السعودية وله علاقات خاصة مع بن سلمان. کل هذا التواصل و الارتباطات من شأنه أن يصنف السعودية وبن سلمان في مرتبة الأطراف الخارجية الأولی المخططة لما يسمی بمحاولة الانقلاب في الأردن.

– في غضون ذلك ، علاقات عوض الله الوثيقة مع الإمارات والمناصب التي تلقاها من بن زايد في هذا البلد، إلى جانب التعاون الواسع والمستمر بين ابن سلمان وبن زايد في قضايا مثل اليمن والسودان ولبنان والعراق ، والقرب من إسرائيل وغيرها تجعل الإمارات إلی جانب السعودية وحلفاؤها في المرتبة الثانية في ما حدث في الأردن ، وإن أدان هذا البلد على الفور الخروقات الأمنية في الأردن.

في حالة الأردن ، فإن أصابع الاتهام توجه أيضًا إلی إسرائيل تحديدًا. وعلى الرغم من أن وزير الدفاع الإسرائيلي يقول إن الأردن هو العمق الإستراتيجي للنظام ، فلا ينبغي أن ننسى أنه بسبب منع إسرائيل ولي العهد الأردني من زيارة الأماكن المقدسة وبالتالي منع الأردن نتنياهو من التحليق فوق بلاده باتجاه الإمارات ظهرت أزمة لافتة بين الإمارات و إسرائيل والأردن. بالطبع ، لا ينبغي التغاضي عن أنه في ظل إقامة علاقات رسمية بين الإمارات وإسرائيل ، فضلاً عن العلاقات السعودية الإسرائيلية غير الرسمية ولكن الواضحة ، لم تعد الدولة الأردنية تتمتع بالأهمية والموقع السابق كوسيط بين إسرائيل والدولتين.

ويجب أن ننتظر لنرى هل الأطراف الخارجية المقصودة من تصريحات المسؤولین الأردنيین تشمل هذه الدول الثلاث أم أكثر ، وهل سيأتي اليوم الذي يعلن فيه المسؤولون الأردنيون جميع الحقائق غير المعلنة حول أمن بلادهم والواقفين وراء الخروقات الأمنية فيها؟ وأخيرا هل كان تحالف عربي – عبري وراء قضية الانقلاب في الأردن؟ إذ إن الائتلافات الجديدة تنطلق دائما بالتعاون في مشروع مشترك.

المصدر: العالم