جاري التلون / بقلم/ محمد الشينه

595

أبين اليوم – مقالات

 
 بقلم/ محمد الشينه


مع بوادر فوز بايدن في سباق الرئاسة الأمريكية.. يتسابق بن سلمان مع الزمن في تغيير جلده بالألوان البايدنية الديمقراطية الجديدة .. ليكون -أي بن سلمان- بمجرد استلام بايدن لدفة البيت الأبيض.. قد تحول جذريا إلى كائن جديد مرضي عنه من قبل السلطة الأمريكية الجديدة ودافعه الأوحد في ذلك هو قبول أمريكا به ملكاً مقبلاً على المملكة السعودية..

التغييرات الحربائية التي قام بها بن سلمان في الأيام الأخيرة ولازالت جارية على مختلف الصُعُد أرصد منها التالي:

1- السعي الحثيث سِراً لإيجاد حلول سريعة “سياسية” لإنهاء الحرب في اليمن وقد بدت ملامحها في الأخبار المسربة من هنا وهناك والتي تتحدث عن جلوس رجالات من النظام السعودي على طاولة واحدة مع قيادات من جماعة أنصار الله .

والسبب كما ذكرنا هو الموقف البايدني الواضح والصريح من الحرب في اليمن و انتقاده للنظام السعودي فيها .

2- تحريك المياه الراكدة في بركة المصالحة الخليجية وذلك من خلال الإيعاز السعودي للشقيقة الكويتية بأن تستأنف مبادرتها في التقريب والمصالحة بين كل من السعودية والإمارات من جهة وقطر من الجهة الأخرى ..

وقد بدا ذلك واضحا في الأيام الأخيرة من خلال وسائل الإعلام المختلفة التي تناقلت أخبارا عن حلحلة الأمور الشائكة في قضية المصالحة الخليجية وذلك عبر دولة الكويت التي كان لوزير خارجيتها تصريحات واضحة في هذا الشأن مؤخرا .

3- بقي أن نرى النظام السعودي يبادر في عمل نصب تذكاري للصحفي جمال خاشقجي في المدينة المنورة  والتي هي مسقط رأسه .. مع تقديم عدد من الأشخاص ضحايا تُستَصدَر بحقهم أحكام قضائية مابين الإعدام والمؤبد والأشغال الشاقة حتى وإن كانوا من أقرب المقربين من بن سلمان, مثل عسيري مسعر الحرب في اليمن, أو القحطاني غرِّيد الذباب السعودي, و(فريق الإعدام) “شلة العبطاء الذين ظهروا تباعا في مشاهد تدفقهم إلى القنصلية السعودية في اسطنبول” ..

وذلك إلى جانب مبادرة تلطيف أجواء العلاقة السعودية التركية “بكذا شيك على بياض” يوضع بكل إجلال بين يدي السلطان أردوغان مع انحناءة تبجيل بابتسامة تَنُمّ عن إرضاءات أخرى ستَترىٰ وتتوالى عليه بمجرد إغلاقه ملف خاشقجي نهائيا وبدء مرحلة جديدة من العلاقات التركية السعودية .

ولازال التلون جارياً .. مع متابعة آخر تطورات نتائج الانتخابات الأمريكية بكل تربص.