ترامب أبو المجرمين.. بن سلمان وبلاك ووتر..!

122

أبين اليوم – متابعات

يبدو أن ما قالته رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي، من إنها ستجر الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب من شعره إلى خارج البيت الأبيض، حال واصل رفض الإعتراف بالهزيمة. يعكس المخاوف التي باتت تزداد وتكبر عند النخب الأمريكية من إحتمال ان يضرب ترامب نتائج الإنتخابات بعرض الحائط ويتمسك بالسلطة.

هذه المخاف جاءت بعد ان كشفت الصحافة الأمريكية عن أن محامي ترامب الخاص رودي جولياني حث الحكومة الفيدرالية على الاستيلاء بشكل غير قانوني على آلات “دومينيون” للتصويت. وتعيين ترامب المحامية سيدني باول، التي تبث نظرية المؤامرة، كمستشارة خاصة تحقق في تزوير الانتخابات.

وأخيراً عقد إجتماع في البيت الأبيض ضم مستشار الأمن القومي السابق، مايكل فلين، ناقش فيه ترامب فرض الأحكام العرفية.

كان بالإمكان تجاهل هذه التسريبات والتقليل من شأنها، لولا الإعفاءات التي أصدرها ترامب بالجملة عن مجرمين وقتله وفاسدين البعض منهم محكوم عليه بالمؤبد، والتي تؤكد ان ترامب قد يضمر شيئاً، وهذا الشيء هو حاجته لجنود مخلصين يضحون من أجله في حال انقلب على نتائج الإنتخابات ورفض نقل السلطة.

العفو بالجملة الذي صدره ترامب على عشرات المجرمين خلال الأيام القليلة الماضية، مثل العفو على أربعة من حراس تابعين لشركة الأمن الأمريكية “بلاك ووتر” أدينوا بارتكاب جرائم قتل ومجازر أودت بحياة 17 مدنياً عراقياً بينهم أطفال وأصابوا أكثر من عشرين آخرين بجروح جراء إطلاق النار بشكل عشوائي في ساحة النسور وسط العاصمة بغداد عام 2007.

وعفوه عن آليكس فإن دير زوان المدان بتحقيق المستشار الخاص روبرت مولر بشأن التدخل الروسي بالإنتخابات الأمريكية. وكذلك العفو عن النائب الجمهوري السابق دنكان هانتر، المعروف بمناهضته للعرب والمسلمين والأقليات والذي أقر بإساءة إستخدام أموال حملته الإنتخابية السابقة، وعن النائب الجمهوري السابق، كريس كولينز، الذي اعترف بالذنب في التآمر لارتكاب عملية احتيال في الأوراق المالية والكذب على مكتب التحقيقات الفيدرالية..

كما خفف عقوبة النائب الجمهوري السابق ستيف ساوكمان، الذي أدين بغسل الأموال والتآمر وتهم أخرى تتعلق بمخطط الاحتيال على الجهات الخيرية المانحة، كما خفف العقوبات جزئيا أو كليا عن خمسة أشخاص بسبب جرائم مختلفة لا تتعلق بالسياسة.

كل هذا العفو كان هدفها، جمع ما أمكن من “مقاتلين” حوله عندما تدق ساعة العمل، كما حصل عندما أصدر عفواً عن مستشاره السابق للأمن القومي مايكل فلين، الذي يقاتل الآن الى جانبه ويحرضه على فرض الاحكام العرفية واعادة الانتخابات مرة أخرى.

اللافت ان ترامب وضع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في قائمة جنوده من المجرمين والقتلة والفاسدين والمرتشين، من الذين اخرجهم من السجون، حيث كشفت قناة “سي ان ان ” الامريكية نقلا عن مصادر وصفتها بالمطلعة، ان ترامب ينظر في منح إبن سلمان “حصانة قضائية” أمام قضية فيدرالية تتهمه بإصدار أوامر بإغتيال المسؤول السابق بالاستخبارات السعودية سعد الجبري..

الأمر الذي يؤكد أن ترامب البخيل والخسيس، بحاجة إلى أموال ابن سلمان في حال واصل حربه ضد نتائج الإنتخابات، لاسيما ان ابن سلمان هو من تولى دفع جميع نفقات محامي ترامب الذين طعنوا بنتائج الإنتخابات.

هذه هي ديمقراطية أمريكا التي كانت تتبجح بها امام العالم وتدعى انها اكبر ديمقرطية في العالم؛ رئيس معتوه ، ولا يشك حتى المقربين منه بهذا العته، يحكم بهذه الطريقة المزرية، يرفض نتائج الانتخابات، ويتهم النظام السياسي بالفساد، ويطلق سراح المجرمين والقتلة من السجون، ويمنح “حصانة قضائية” لزعيم دولة اخرى يقطع اجساد معارضية بالمنشار ويذيب اجسادهم بالتيزاب.

ويبدأ صباحه كل يوم بالتحريض على العنف والكراهية وحمل السلاح من أجل البقاء أربع سنوات أخرى في البيت الأبيض، دون ان تمتلك هذه الديمقراطية، آلية تضع حداً لهذا المجنون الذي قد يحرق أمريكا والعالم كما حرق نيرون روما.

المصدر: العالم