سباق طارق والإصلاح الجديد.. أيهما يغزو معقل الآخر..“تقرير“..!

187

عقبة نيوز – تقارير

مع بدء تنفيذ إتفاق الرياض بين هادي والإنتقالي جنوباً، بدأت ملامح معركة جديدة تتشكل بين  الفصائل الموالية للتحالف شمالاً وتحديد طارق صالح قائد الفصائل الموالية للإمارات والاصلاح المحسوب على السعودية والمتهم بتلقي دعم من قطر وتركيا، فمن يحسم  المعركة وما هي دوافع تحريك التحالف لهذه الورقة..؟

قد تكون المعركة المستعرة بين هادي والإنتقالي والمستمرة منذ أكثر من عام قد هدأت أخيراً مع بدء تنفيذ إتفاق الرياض بشقه السياسي والعسكري،  أو على الأقل اخمدت بعملية دمج  بدأت عبر مساري الرياض العسكري والسياسي وقد تنتهي بترجيح كفة طرف على حساب الآخر..

وأغلب المؤشرات ترجح كفة الإنتقالي الذي اصبح محور الإهتمام السعودي – الاماراتي على حساب هادي الذي يتعرض لعملية تقليص نفوذ ممنهج بدء بتشكيل حكومة لا تخضع لوصايته وصولاً إلى ضم قواته الجنوبية إلى قوام  المجلس الإنتقالي في أبين.

التوليفة السابقة  تظهر بأن التحالف قد حسم أمره  بشأن هوية “الجنوب” ومستقبله مع إبقاء حضور هامشي للقوى في الشمال الموالية له خشية خروجها عن سيطرته، لكن لا يزال مسار الشمال الخاضع أصلاً لسيطرة قوات صنعاء  بعيداً بالنسبة للقوى التابعة له..

ولكي يخرج  التحالف بتوليفة جديدة تشبه الجنوب يدفع الآن نحو صراع فيما تبقى لاتباعه من مساحة في أطراف بعض المدن في الغرب والشرق، وقد بدأ بتحريك طارق صالح الذي  تتمركز قواته في مساحة ضيقة بالأطراف الجنوبية للساحل الغربي لتعزيز إنتشاره في مأرب شرقاً..

في الوقت الذي يتحرك فيه عبر المحافظ في تعز، وهدف التحالف من هذا التحرك إيجاد موطئ قدم لطارق صالح في اهم معاقل الإصلاح الذي يواجه جنوباً ضغوط للإقصاء بغية إبقاء طارق الطرف المعادل للإنتقالي في الشمال..

وتلك خطة إماراتية بدأتها مبكراً مع وصول طارق إلى عدن في العام 2018 وقيادتها عملية تقارب بين الإنتقالي وطارق على حساب الإصلاح الذي ظل محل إستهداف للتحالف حتى وهو يقود الجبهات ضد صنعاء.

عموماً لا يبدو الإصلاح بهذه السذاجة التي قد  تضعه بين كماشة الإنتقالي في الجنوب وطارق فيما تبقى من أراضي له في الشمال، وقد بدأ الحزب تحركات على كافة المستويات تكشف مساعيها لإخماد طارق في معقله، وتحديداً في الساحل الغربي حيث دفع بمحافظ الحديدة المحسوب عليه الحسن طاهر لإعادة توطين مقاتلي الحزب في الخوخة باستحداث مجمعات سكنية على غرر تلك التي يبنيها طارق في المخا  في الوقت الذي يدفع فيه بفصائل تهامية للتصعيد ضد الإمارات وعينه على قواته في الريف الجنوبي الغربي لإجتياح محتمل.

قد يعتقد البعض أن تنفيذ إتفاق الرياض هدف من خلاله التحالف إيجاد مراكز إستقرار  في مناطق سيطرته أو الفصائل الموالية له جنوب وشرق اليمن، نظراً لعزف قيادات التحالف  على هذا المنوال التي تحاول تصويره على أنه يعكس توجه إنساني، لكن الحقيقة أن الإتفاق يهدف لإيجاد بؤر صراع جديدة مع فرزها مناطقياً إستعداداً لتصفيات قادمة وبما يمنح التحالف السعودي – الإماراتي فرصة لتنفيذ اجندته بأريحية تامة.

البوابة الإخبارية اليمنية