التهديد الإسرائيلي والغواصة الأمريكية.. رسالة قوة أم ضعف..!

102

أبين اليوم – متابعات

تحاول الولايات المتحدة الأمريكية الظهور وكأنها توجه “رسالة تحذيرية” الى الجمهورية الإسلامية الإيرانية بإرسالها غواصة نووية الى الخليج الفارسي، كذلك يفعل الكيان الإسرائيلي عندما يحذر إيران ومحور المقاومة من مهاجمته، لكن الحقيقة شيء آخر.

اعلان البحرية الأمريكية التي عادة لا تكشف مواقع غواصاتها في العالم ان غواصة “يو اس اس جورجيا” دخلت الخليج الفارسي عبر مضيق هرمز، بل وارفاقها صوراً للغواصة يثير السخرية أكثر من تمثيله استعراضا للقوة الامريكية، فأمريكا هنا تحاول جاهدة الحيلولة دون حصول انتقام إيراني تزامنا مع ذكرى إغتيال الشهيد الفريق قاسم سليماني على ايدي جيشها الارهابي في العراق، واستعراضها هذا ليس نتيجة قوة بل ضعف ورعب من الانتقام الايراني.

من جهة أخرى تحاول أمريكا تعميم هذا الرعب على المنطقة عبر نشرها الايرانفوبيا ونشر مزاعم بأن ايران تهديد للمنطقة وذلك للتغطية على الوجود الأمريكي الهدام في المنطقة والذي أخذ سكان هذه المنطقة يضيقون ذرعا به، وهذا دليل ثانٍ على الخوف الأمريكي من قوة ايران وتأثيرها الواسع في المنطقة..

وما التناغم الإسرائيلي وتحذير رئيس أركان جيش الإحتلال، أفيف كوخافي أمس الاثنين إيران ومعها محور المقاومة من مغبة مهاجمة الكيان الصهيوني إلا دليل آخر على الحالة الحرجة وكابوس “الانتقام الايراني” الذي يعيشه القتلة الامريكيون والاسرائيليون نتيجة أعمالهم الارهابية من قبيل اغتيال الشهيد سليماني والعالم النووي فخري زادة.

تحركات أمريكا وتحذيرات الكيان الإسرائيلي والتصعيد غير المشهود من قبل امريكا عبر التحشيد في منطقة الخليج الفارسي وارسالها غواصة نووية سبقها ارسال قاذفة بي-52 الاستراتيجية ليس إلا محاولة من إدارة ترامب لحفظ ماء الوجه خلال الأسابيع القليلة المتبقية لها في الحكم..

لأنها تخشى من رد ايراني موجع كما حدث في قاعدة عين الاسد الامريكية بالعراق التي انهالت عليها الصواريخ الايرانية ودمرتها بداية العام الحالي، وبقيت امريكا عاجزة عن القيام بأي رد عليها لانها تعلم ان اي رد ستكون له تكلفة باهظة وسيكون نهاية للوجود الامريكي في المنطقة.

الكيان الإسرائيلي بدوره يعلم تماماً ان اي حرب قادمة ستكلفه نهايته، وهو ماتعترف به التقارير الاسرائيلية الرسمية علنا، عندما تقول بأن صواريخ حزب الله ستدمر الكيان الاسرائيلي تماما في أي حرب مقبلة، وبالتالي ما يخرج من قبل وسائل الاعلام عن رسائل التهديد الامريكية واستعراض القوة ليس إلا بروباغندا اعلامية تشبه افلام هوليود لحفظ ماء وجه ترامب والمطبعين الذين خانوا قضية المسلمين الاولى وباعوا المبادئ.

المصدر: العالم