العام 2020.. عام رحيل الكبار

73

ابين اليوم – متابعات رياضية

مجموعة من أساطير الرياضة ودعت الحياة في العام 2020، رياضيون كان لهم أثر كبير في تاريخ مختلف الألعاب والمنافسات.

هو عامٌ بلغ من السوء منتهاه على المستويات كافة، وخصوصاً على المستوى الصحّي، مع جائحة كورونا التي لفّت العالم من شماله إلى جنوبه. هذا العام الاستثنائيّ الّذي شارف على نهايته، شهد رحيل أساطير كبيرة في عالم الرياضة، سواء في كرة القدم أو كرة السلّة.

كان رحيل الأرجنتيني دييغو مارادونا مدوياً، وخلّف حزناً كبيراً في الأرجنتين وبين عشاقه حول العالم. هذا النجم الكبير أثار جدلاً واسعاً في حياته، بدءاً من الهدف الشهير بيده في مرمى إنكلترا، والذي أهّل منتخب الأرجنتين إلى النهائي كأس العالم المكسيك 1986، إلى أن ظفر باللقب.

ومن الأرجنتين، جذب إليه عيون كشّافي كبار الأندية الأوروبية، ليستقرّ في نابولي، حيث صنع الأمجاد المحلية والقارية لفريق الجنوب الإيطالي. وبعد رحيله، كرّمته مدينة نابولي، وأطلقت اسمه على ملعب مدينة سان باولو. فارق النجم الكبير الحياة عن عمر يناهز الستين، بعد تعرضه لأزمة قلبية مفاجئة في 25 تشرين الثاني/ديسمبر عقب أسابيع من خضوعه لجراحة لاستئصال ورم دموي في الدماغ.

وبعد دييغو،خطف الموت “الأسطورة” الإيطالي باولو روسّي عن 64 عاماً بعد صراع مع سرطان الرئة، وهو الذي منح إيطاليا لقبها الثالث عالمياً في مونديال إسبانيا 1982، وحصد لقب هدّاف المونديال، على الرغم من عدم تسجيله أيّ هدف في الدور الأول.

انضم روسّي إلى كتيبة “الأزوري”، على الرغم من مشاركاته النادرة مع ناديه يوفنتوس، بعد خروجه من السجن وقضائه سنتين فيه بسبب قضية المراهنات الرياضية المعروفة باسم “توتونيرو”، واتهامه بالتلاعب في نتيجة مباراة فريقه بيروجيا ضد أفيلينو في العام 1979. واللافت أنّ روسّي الذي تعرّض لانتقادات لاذعة في بداية المونديال لضعف مستواه، حصل على الكرة الذهبية في نهاية العام 1982 الذي شكّل علامة فارقة في مسيرته الكروية.

كما شهد هذا العام وفاة جاك تشارلتون، نجم المنتخب الإنكليزي السابق ونادي ليدز يونايتد الذي لعب معه طوال مسيرته، وقد أحرز كأس العالم مع منتخب “الأسود الثلاثة” العام 1966، إضافة إلى لقب الدوري مع ناديه في موسم 1968-1969.

ومن الذين رحلوا أيضاً المدرّب الفرنسي الشهير جيرار هولييه عن عمر 73 عاماً، بعد مسيرة حافلة برز فيها اسمه في عالم التدريب من منتصف ثمانينيات القرن الماضي، إذ قاد باريس سان جرمان للقبه الأول في الدوري الفرنسي. وبعدها، عيّن مساعداً لمدرب المنتخب الفرنسي، قبل أن يتولّى شؤون القيادة الفنية لمنتخب “الديوك”، ويخفق في التأهّل إلى مونديال 1994، لكنّه عاد وتألّق مع ليفربول، إذ قاده إلى 5 ألقاب محليّة وقارية في العام 2001، قبل أن يعود إلى بلاده ويختتم مسلسل نجاحاته مع ليون ويقوده إلى التتويج بلقب الدوري المحلي لموسمين متتالين 2005-2006 و2006-2007.

وداعاً كوبي براينت..

وفي عالم كرة السلة، فُجع عشاق اللعبة في الولايات المتحدة والعالم برحيل “أسطورة” الليكرز وكرة السلة الأميركية كوبي براينت (42 عاماً)، بعد حادث مؤسف إثر تحطّم طائرة مروحيّة كان على متنها مع ابنته جانا وعدد من الأصدقاء، ما أدّى إلى وفاتهم جميعاً، وذلك مطلع العام الجاري.

شقّ براينت طريقه إلى النجومية بثبات مباشرة بعد إنهائه تعليمه الثانوي. وبدلاً من خوضه دوري الجامعات “NCAA”، غامر الفتى الصاعد صاحب الأعوام الـ18، وانضم إلى تشارلوت هورنتس الَّذي أجرى صفقة تبادلية انضمّ بموجبها إلى الليكرز، إذ سطع اسمه في سماء النادي، بعد أن قاده إلى الظفر بخمسة ألقاب في “NBA” طوال مسيرته التي استمرت 20 عاماً، وأحرز مع المنتخب كأس العالم في العام 2007، وساهم في تتويج منتخب الأحلام الأميركي بذهبيتين في أولمبياد بكين 2008 ولندن 2012.

وعلى الصّعيد الفرديّ، سجّل براينت عدة أرقام قياسية، أبرزها أنّه أصغر لاعب يشارك في دوري السلة الأميركي للمحترفين، ورابع أفضل مسجّل، وثاني أفضل مسجّل في تاريخ الدوري خلال مباراة واحدة بـ61 نقطة، كما حصد جائزة أفضل لاعب في الأدوار النهائية لعامين متتاليين 2009 و2010، وشارك في مباراة كل النجوم 18 مرة خلال مسيرته.

المصدر : الميادين