صفقة إماراتية – سعودية بشأن سقطرى والمهرة قد تفجر حرباً بالوكالة.. “تقرير“..!

4٬129

أبين اليوم – تقارير

بعد أيام من التصعيد المتبادل، أبرمت السعودية والإمارات صفقة جديدة لتقاسم مناطق الساحل الشرقي لليمن، وهو ما يعني إشعال فتيل حرب جديدة بالوكالة بين القوى اليمنية، فما أبعاد الصفقة وما تداعياتها؟

في سقطرى.. الحلم الإماراتي القديم والجديد للتواجد على الضفة الأخرى لسلطنة عمان وعلى بحر العرب ، اخلت السعودية مطار الجزيرة بسيناريو هزلي وتستعد حالياً لإخلاء الميناء ، لتكون بذلك قد سلمت الجزيرة التي تضغط الإمارات بقوة للوصاية عليها خلال العقود القادمة للتحالف الجديد بين ابوظبي وتل ابيب.

كانت السعودية تخشى ردة فعل هادي واتباعها في حزب الإصلاح خصوصاً حميد الأحمر الذي اشترط تسليمه جزيرة سقطرى مقابل عودة حكومة هادي إلى عدن، وحتى لا تجد نفسها في مأزق جديد نفذت مسرحية منع رحلات سياحية إماراتية وما تلاها من تصعيد لاتباع الانتقالي بالتظاهر والتهديد باقتحام المطار وصولاً إلى استدعاء قائد القوات السعودية قادة فصائل الإنتقالي وتسليمهم المطار.

اليوم يتكرر السيناريو ذاته في الميناء، آخر مقرات القوات السعودية، وقد شهد منذ نهاية الأسبوع الماضي أزمة جديدة مع دخول سفينة شحن اماراتية تقل معدات عسكرية إسرائيلية ضمن ترتيبات إماراتية تسليم المطار لشركات صهيونية بحجة توسيعه وصيانته..

وهذه السيناريوهات السعودية أعادت للأذهان قرارها تسليم سقطرى للفصائل الموالية للإمارات بانسحابات واجبار قوات هادي على التسليم..

عموماً.. السيناريو الجديد ينم عن صفقة بدأت ملامحها تتشكل مع إعادة الامارات رجلها في المهرة عبدالله عيسى من عفرار والتنسيق مع الإنتقالي للتصعيد في المهرة حيث تطمح السعودية للسيطرة على هذه المحافظة المهمة على بحر العرب والتي تهدف من خلالها لتصدير نفطها إلى الخارج بدلاً عن مضيق هرمز..

وهذه الصفقة انعكست على الوضع في مناطق سيطرة “الشرعية” جنوباً حيث تضغط السعودية لإعادة حكومة هادي إلى حضن الإنتقالي بدون ترتيبات حتى ناهيك عن رفعها الحصار المفروض عليه بإعتاقه بشحنة وقود جديدة لمواجهة انقطاع الكهرباء..

وفوق هذه تحاول تفكيك منظومة “الشرعية” عبر الحاق جناح هادي بالانتقالي وفك ارتباطه بمحسن وجميعها مؤشرات على أن السعودية والامارات ترتبان لمرحلة ما بعد سقوط مأرب ، آخر مناطق التحالف شمال اليمن، ومحاولة فرض أمر واقع جديد في الشرق ينهي سيطرة الاصلاح على ان يتولى الانتقالي تحقيق اهدافهما من الحرب التي يقودنها منذ 7 سنوات والتي تقضي باحتلال الساحل الشرقي لليمن..

والذي يشكل نقطة مهمة على خارطة الملاحة البحرية حول العالم مقابل تسليمه دفة “الشرعية” ليتولى المفاوضات نيابة عنها خلال المسار الذي تدفع أطراف دولية له وتسعى دول التحالف للدفع نحو حل من دولتان يحفظ لها ماء وجهها جنوب وشرق اليمن ما تسليم الشمال لصنعاء.

YNP