إحتدام الصراع بين فصائل الإنتقالي في عدن وأبين.. ينذر بمواجهات شاملة ذات أبعاد مناطقية..!

153

أبين اليوم – خاص

اتسعت رقعة المعارك داخل فصائل المجلس الإنتقالي، الموالي للإمارات جنوب اليمن، الإثنين، مع إندلاع مواجهات على أكثر من جبهة مما ينذر بمواجهات شاملة ذات أبعاد مناطقية داخل أهم معاقله.

يتزامن ذلك مع مواصلة السعودية ترتيباتها العسكرية لتثبيت الواقع الجديد الذي يضع هذه المنطقة تحت وصاية قواتها، وفقاً لما تضمنه إتفاق الرياض الذي يقضي بإخراج فصائل الإنتقالي، وتتخذ السعودية منه ذريعة لإنهاء نفوذ المجلس.

ودشنت فصائل الضالع التي يقودها شلال شائع، الإثنين، عملية إنتشار في شوارع عدن تحت مسمى “قوات الطوارئ” وهي ثاني فصيل ينشره مدير الأمن المقال في المدينة بعد نشره في وقت سابق “شرطة الدوريات”.

وجاءت عملية الإنتشار الجديدة عقب ساعات على زيارة قائد الحزام الأمني في عدن محسن الوالي لمعسكر “حماية المنشأت” الفصيل الذي جندته ودربته السعودية وتسعى لنشره في مؤسسات الدولة بعدن بدلاً عن القوات الحالية التي تتبع شائع.

و الزيارة تأتي بعد أيام قليلة على تعرض قائد هذا الفصيل اليافعي لمحاولة إغتيال عبر إستهداف موكبه بعبوة ناسفة.

هذه التحركات الأقرب للتحشيدات من قبل فصائل يافع في الحزام الأمني والضالع في أمن عدن تأتي مع إحتدام معركة “الأمن” التي تسعى من خلالها السعودية سحب بساط شلال شائع الرافض لقرار التحالف تغييره من إدارة امن عدن وافشاله مراسيم كانت مرتقبة لتسليم إدارة الأمن لاثنين معينين من قبل التحالف ابرزهم محمد الحامدي ويحي الشعيبي..

وهي في الأساس امتداداً لصراع متصاعد بين عمودي الإنتقالي بدأ قبل أسابيع بمواجهات في محيط معسكر النصر التابع لشائع بمديرية خورمكسر والذي سلمته السعودية للحزام، وتواصل خلال الساعات الماضية مع إحتدام مواجهات جديدة خلفت قتيل وجريح بمديرية التواهي مع محاولة فصائل الحزام في المديرية السيطرة على مباني الإذاعة والتلفزيون الخاضعة لسيطرة فصيل شائع، وأخرى في مديريتي المنصورة وبئر أحمد.

ولم تقتصر الخلافات داخل فصائل الإنتقالي على عدن المتوقع عودة الحكومة إليها وسط ضغوط سعودية مكثفة على الإنتقالي للاتفاق على فصيل واحد لإبقائه في عدن وإخراج البقية، بل وصلت إلى محافظات مجاورة مثل أبين..

حيث شهدت منطقة دوفس على تخوم عدن توتر بين الحزام الأمني في أبين بقيادة عبداللطيف السيد والحزام الأمني في عدن والمحسوب على يافع عقب محاولة الأخير السيطرة على نقطة مهمة عند مدخل عدن الشرقي وهو ما يرفضه السيد.

هذه التطورات تأتي بموازاة تحرك سعودي في هذه المحافظات تحت مسمى تنفيذ الشق العسكري من إتفاق الرياض والذي تحاول من خلاله تذويب فصائل المجلس الإنتقالي في قوات هادي بغية تجريده من مصدر قوته بعد منحه بضعة حقائب في المجلس..

وهي مقدمة لصراع مناطقي بات يلوح في الأفق وتغذيه السعودية في إطار مخططها لإبقاء قواته في المدينة التي أسندت إدارتها للسفير السعودي لعقود قادمة.