ما وراء تحريك القاعدة في الهلال النفطي لليمن ..“تقرير“..!

143

أبين اليوم – تقارير

أعاد التحالف السعودي- الإماراتي، تسويق تنظيم القاعدة إلى واجهة الاحداث في اليمن وتحديداً في نطاق سيطرته والفصائل التابعة له شرق اليمن، فما تبعات هذا التحريك في هذا التوقيت  وما هي الأهداف..؟

في محافظة حضرموت، ابرز مناطق إنتاج النفط في اليمن، أعلنت فصائل النخبة الحضرمية شن عمليات واسعة استهدفت من وصفتهم  بـ”تنظيم القاعدة “في مناطق  وادي وصحراء حضرموت الخاضعة لسيطرة فصائل الإصلاح والمحسوبة على السعودية.

الحملة وفق بيان النخبة التي يقودها المحافظ فرج البحسني المقرب من الإمارات استهدفت  مناطق دوعن والضليعة ورأس حويرة وهذه المناطق لم تكن مسرح عمليات النخبة أصلاً والتي تتبع المنطقة العسكرية الثانية ويقتصر مسرح عملياتها على مدن ساحل حضرموت فقط، وليس الوادي والصحراء الخاضعة لسيطرة المنطقة العسكرية الأولى.

كما تمكنت الحملة ، وفق البيان ، من ضبط أسلحة وعناصر في تنظيم القاعدة.

هذه الحملة تتزامن من حملة أخرى في شبوة، والتي لا يتواجد للفصائل الإماراتية على أرضها وقد استبدلت بحملة على مواقع التواصل الإجتماعي ركزت فيه على نشاط تنظيم القاعدة في هذه المحافظة النفطية والذي عاود التحرك مؤخراً مع ربط التنظيم بقيادات محسوبة على الإصلاح – جناح الإخوان المسلمين في اليمن، وعلى رأسهم قائد القوات الخاصة في شبوة عبدربه لعكب والخصم اللدود للإمارات واتباعها.

هذه الحملات المتزامنة مع بدء التحالف تحركات لتنفيذ المرحلة الثانية من إتفاق الرياض والتي تستهدف مناطق الإصلاح في شرق البلاد وتحديداً في شبوة ووادي حضرموت،  تشيرا إلى أنها بداية ضغط على الحزب الذي يرفض إجراء اي تغيرات سواء على مستوى المحافظين  الموالين لها أو على مستوى القوات المتوقع نشرها كقوة أمنية وإخراج بقية الفصائل وفق لبنود الشق العسكري من اتفاق الرياض.

ففي حضرموت تشير الحملة إلى أن الإمارات التي تواجه محاولات إقصاء سعودية تضغط باتجاه فصل النخبة عن قوات هادي العسكرية المتوقع إخراجها من المدن بغية ابقائها كقوة أمنية ولو تحت مسمى “مكافحة الارهاب” وهي بكل تأكيد تسعى من خلال هذه الخطوة  التمدد بالهضبة النفطية بوادي وصحراء حضرموت أبرز معاقل الإصلاح..
لاسيما وأن الحملة الأمنية على القاعدة تزامنت مع تحريك ابوظبي قطع عسكرية من ميناء بلحاف في شبوة إلى ميناء الضبة في حضرموت بغية عسكرة الميناء آخر منافذ هادي وعلي محسن لتهريب نفط شبوة ومأرب وحضرموت.

وخلافاً لحضرموت، يبدو موقف الإمارات ضعيف في شبوة، حيث  تحاصر الفصائل الموالية لها في نطاق معسكرين لا أكثر ويتعرض عناصرها في الغالب لاعتقالات تحول دون تنفيذها مناورات كتلك التي تنفذها في حضرموت، وكل هدفها الآن من الحملة هناك الإطاحة بأبرز رموز الإصلاح الأمنية والمتوقع بقائها في المشهد على الأقل لترتيب أوراق جديدة تسهل اسقاط المحافظة النفطية.

مع أن هذه التحركات ، استعراضية لا اكثر، وذات أبعاد تتعلق بمساعي إقصاء الاصلاح من مناطق نفوذه ومحاولة الإمارات البحث عن موطئ قدم في معاقل السعودية إلا أنها تؤكد مجدداً علاقة التحالف والفصائل التابعة بالتنظيمات الإرهابية والتي تقاتل في صفوفه منذ بدء الحرب على اليمن في مارس من العام 2015 وتناولتها وسائل إعلام إقليمية ودولية بتقارير اعترف خلالها ضباط التحالف نفسه باستقطاب هذه التنظيمات للحرب بدوافع ايدلوجية.

البوابة الإخبارية اليمنية