جريمة إغتصاب تهز مأرب.. “تقرير“..!

451

أبين اليوم – تقارير

تقرير/ إبراهيم القانص:

ما كان للتحالف أن يتواجد في أي منطقة أو محافظة يمنية إلا وينشر داخل مجتمعاتها نماذج نتنةً من رذائله وأخلاقياته الساقطة، فمن أبرز ما تحمله أجندته المفخخة بالحقد والشر الإساءة إلى اليمنيين في أوساط مجتمعاتهم المحافِظة على منظومة من القيم والأخلاقيات الراقية المتوارثة جيلاً بعد جيل، فقط ليحوله كما تتراءى له أحلامه إلى مجتمع متفلِّت بلا قيم ولا مبادئ تحكمه، ليغدو على الأقل نموذجاً مماثلاً لتلك التي أصبحت عليها مجتمعات دول التحالف، وكانت محافظة مأرب إحدى ضحايا ما إساءات التحالف لليمنيين.

قائد عسكري تابع للتحالف في مأرب اتخذ من إعتقال أحد شباب المحافظة طُعماً لاستدراج والدته، وهتك عرضها في أبشع جريمة لم تشهدها المجتمعات اليمنية إلا منذ تواجدت فيها قوات التحالف، وحسب مصادر محلية فقد استدرج قائد ما يسمى الشرطة العسكرية في مأرب إمرأة ظلت تتردد على مقر المعسكر الذي يُحتجز إبنها في أحد معتقلاته..

وبعد شهر من محاولاتها إطلاق سراح إبنها كانت النتيجة أن اغتصبها ذلك الضابط المجرد من قيمة إنسانية وأخلاقية، وقالت المرأة التي تنتمي لقبيلة “آل الشبواني” أن قائد الشرطة العسكرية ناجي منيف بدأ ابتزازها بمنعها من زيارة ولدها المعتقل، على مدى شهر، ثم استغل إصرارها على رؤية ابنها وأوقعها في فخ أخلاقه الساقطة..

وبحسب ما تعيشه المدينة من إنهيار أمني لن يجرؤ أحد على مساعدة تلك السيدة في رفع قضية أمام المحكمة العسكرية، في ظل حكم عسكر الإصلاح والتحالف، تماماً كما لم يجرؤ أحد على إنصاف النازحات من قائد قوات الأمن الخاصة الموالية للتحالف في مأرب، أبو محمد شعلان، الذي كان يستدعيهن في أوقات متأخرة من الليل بدعوى التحقيق معهن، ومن ثم رميهن على أبواب المخيمات وقد فعل بهن ما فعل وهو على ثقة بأن أحداً لن يحاسبه أو يعاقبه.

أكثر ما تتسم به حرب التحالف على اليمن بأنها الحرب الأكثر سقوطاً أخلاقياً، فرغم العنف الذي تجاوز حدود المعقول وأتى على كل شيء فأحاله إلى أنقاض بدءاً بمنازل المواطنين التي قصفتها الطائرات على رؤوس ساكنيها، مروراً بالمدارس وقاعات الأعراس والمنشآت الحيوية والخدمية، ووصولاً للطرق والمدارس والمعالم التاريخية والأثرية والمزارع واسطبلات الخيول والمواشي وحتى المقابر، كأكبر حرب ظهر الحقد أكبر دوافعها..

كان يمضي بالتوازي مع هذه الحرب- التي شارفت على دخول عامها السابع- سقوط أخلاقي وقيمي تكشّف في سلوكيات وممارسات لم تشهدها حرب على المستوى الإقليمي.

تباعاً توالت فضائح التحالف في سلوكيات وممارسات قواته في عدد من المدن والمناطق اليمنية، وكذلك في ممارسات أدواته التي زرعها داخل المجتمع اليمني على هيئة تشكيلات عسكرية ومجاميع مسلحة تدين بولائها المطلق للتحالف مقابل فُتات لا يساوي شيئاً مقارنة بما ينفذونه من سلوكيات بحق أبناء وطنهم..

فمنذ العام الأول من الحرب لم تتوقف جرائم اختطاف الفتيات واغتصابهن في كل منطقة تديرها قوات التحالف وأدواتها المحلية، خصوصاً في مدينة عدن، ووفق خطط مدروسة تنفذها تلك الأدوات يتم أيضاً إغراق مناطق حكم التحالف وحكومة هادي بالمخدرات، حتى أصبح مستقبل جيل بأكمله في حكم المجهول.

حتى في صفوف المجندين من أبناء اليمن في صفوف التحالف، الذين تحتويهم معسكرات وألوية حدودية يتم الترويج للمخدرات بأنواعها، وكنتيجة حتمية لتلك الوضعية غير السوية تنتشر الرذائل والممارسات المنافية للدين وكل الأعراف، خصوصاً أن قيادات تلك الألوية تم اختيارها بعناية فائقة من المنحرفين أخلاقياً وسلوكياً، وقد تواترت الأنباء على مدى الأعوام الماضية من عمر الحرب عن الكثير من عمليات الاغتصاب لمجندين قاصرين في تلك المعسكرات، على يد ضباط سعوديين وإماراتيين بل ويمنيين ممن انتقلت إليهم عدوى تلك الانحرافات، وحتى اللحظة لم يتم التحقيق في أيٍّ من تلك الانتهاكات ولا تزال الفظائع تتوالى بإشراف مباشر من التحالف.

البوابة الإخبارية اليمنية