إختبار صعب للإنتقالي.. ماذا بعد قرارات هادي الأحادية..“تقرير“..!

97

أبين اليوم – تقارير

رغم مرور عدة أيام على قرارات هادي التي اعتبرها الإنتقالي أحادية ونسف لاتفاق الرياض الخاص بتقاسم السلطة، لم يتخذ المجلس الموالي للإمارات أي تحرك على الأرض رغم اجماع قياداته على خطورة خطوة هادي الأخيرة وهو ما يشير  إلى أن المجلس أصبح أمام إختبار صعب أما التخلي عن حصته في الحكومة الجديدة أو إثبات للجنوبيين بأنه لا يزال رقم صعب بإتخاذ خطوات أحادية ينادي بها ويتطلع إليها أنصار المجلس الذي قد يتعرض لانتكاسة شعبية مع إستمرار فقدان الثقة به جنوباً.

قرارات هادي التي صدرت مساء الجمعة وشملت القضاء والشورى، كانت مفاجئة واظهرت الإنتقالي بأنه لم يكن على استعداد لخطوات  مثل هذه مع أنه لا يزال في مرحلة حرب ولم ينفذ من إتفاق الرياض سوى نسبة قليلة لا تتجاوز الـ10%، وحتى الآن لا تزال مواقف المجلس متذبذبة بين التصعيد ومحاولة التهدئة، وحتى تصريحات متحدثه الرسمي علي الكثيري لم تكن سوى نسخة مقتبسة من تغريدات لهاني بن بريك نائب رئيس المجلس، نشرها من مقر إقامته في العاصمة الإماراتية وهي تعكس محاولة تهدئة لأنصاره وحتى قيادات المجلس التي صعدت في وجه هادي..

فقيادات المجلس العليا والمشتتة بين عواصم دول عربية عدة لم تلتئم لعقد إجتماع قد يرتقي للرد على مستوى الحدث.

خلافاً للموقف الرسمي المرتقب والذي تبدو ملامحه صاعقة لاتباع المجلس، ثمة إجماع في صفوف القيادات الوسطى للمجلس الانتقالي وعلى مستوى المحافظات قد تضع قيادته العليا  أمام ضغوط جديدة لتنفيذها، وابرز تلك المواقف  ما أوردها المستشار الاقتصادي لرئيس الجمعية الوطنية، عمر باعباد، وطالب فيها بمقاطعة الحكومة الجديدة وإعلان الإنسحاب منها  والشروع بإجراءات الحكم الذاتي للجنوب وهذا اقل رد على قرارات هادي التي هدفت لتسليم القضاء- كما يرى العميد خالد النسي-  لـ “الاخوان”..

خصوصاً وأن النائب العام من الحزب ذاته الذي يستحوذ على رئاسة المجلس الأعلى للقضاء ووزارة العدل وامين القضاء ليختم تغريداته بسؤال اين المناصفة؟

على ذات السياق، يتحدث صلاح الجابري ابرز قيادات الانتقالي بحضرموت وقد وصف القرارات بأنها إختبار لقوة الإنتقالي، مشيراً إلى أن رد المجلس سيمثل رسالة واضحة لمن يتجاوزه..

قد يكون طموح قيادات الانتقالي اكبر بكثير من  مجرد حقائب وزارية في حكومة معطلة مسبقاً،  وذاك الطموح كان دافعاً لأبرز قيادات الانتقالي في شبوة الشيخ سالم أبو زيد الخلقي للتهديد  بالدعوة لخروج مليونيات في المحافظات الجنوبية والكفاح المسلح للمطالبة بتنفيذ اتفاق الرياض، وهو ذاته الذي دفع برئيس هيئة رئاسة  الإنتقالي الحالية فضل الجعدي للتحذير من العودة إلى ما قبل 18 ديسمبر في إشارة إلى المعارك مع قوات هادي في أبين والتي استمرت لأكثر من عام ..

رغم الغليان في صفوف قيادات ومواقف أنصار الانتقالي الذين انهمروا على مواقع التواصل بالتغريدات المنتقدة لقرارات هادي والمطالبة باتخاذ موقف وعلى رأسها قيادات رفيعة في المجلس، تبدو ردة الفعل الرسمية حتى الآن للتهدئة ليس اكثر مع مجاراة المطالب الشعبية  وهذه قد تكون ناتجة عن شتات قيادات المجلس الغير قادرة على التواصل والاجتماع للرد ، لكن بقاء مواقف الانتقالي وتهديداته مقتصرة على مواقع التواصل الاجتماعي يفتح الطريق لهادي لخطوات تصعيدية جديدة  كما يرى المستشار الإعلامي لطارق صالح – نبيل الصوفي- ووقد عد قرارات هادي الأخيرة تشبه قراراته التي أعقبت المبادرة الخليجية في 2012، محذرا الانتقالي  من قرارات تجريفية  ستنهي المجلس إلى “لاشيء”.

الخبر اليمني