العالم اكثر أمناً بعد رحيل رأس الفتنة والإرهاب..!

53

أبين اليوم – متابعات

يقال أن الأوامر التنفيذية التي أطلقها الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن تهدف إنهاء مفاعيل قرارات سلفه الراحل دونالد ترامب المثيرة للجدل.

جاء ذلك فور وصول بايدن إلى البيت الأبيض الأربعاء بعد أدائه اليمين الدستورية، قائلاً للصحافيين في المكتب البيضاوي بأنه سيكافح التغير المناخي “كما لم نفعل هذا من قبل”، وموقعاً سلسلة أوامر تنفيذية من بينها مرسوم يعيد الولايات المتّحدة إلى إتفاق باريس المناخي، ووقف عملية مغادرة الولايات المتّحدة منظمة الصحة العالمية، وإنهاء الحظر المفروض على دخول رعايا دول ذات أغلبية مسلمة إلى الولايات المتّحدة، وتعزيز حماية البيئة، وتشديد إجراءات مكافحة جائحة كوفيد-19.

أياً تكن أهداف بايدن الداخلية منها كالملف العنصري واستئصال العنصرية النظامية من البرامج والمؤسسات الفيدرالية وانهاء سياسة التمايز الديني والعرقي كإنهاء حظر المسلمين المتجذرة في العداء الديني وكراهية الأجانب وملف جائحة كورونا أو الخارجية الدولية منها “التي زعزعها ترامب وفريقه” كعلاقات الولايات المتحدة بالصين وروسيا وكوريا الجنوبية او حتى مع كندا والاتحاد الاوروبي، الذي حاول ابتزازه..

هناك جملة قرارات مجحفة اتخذها ترامب ضد بلدان منطقتنا العربية منها والإسلامية لها الأولوية في إنهاء مفاعيلها أهمها الحرب العدوانية وبأوامر أمريكية ضد اليمن وتصنيف أنصار الله منظمة إرهابية وملف الحظر ضد ايران والتنصل عن الاتفاق النووي وقانون قيصر ضد سوريا اضافة الى سياسة التضييق الاقتصادي القصوى ضد لبنان..

أميركا.. مصالحها ومصالح الكيان الإسرائيلي أولاً:

لا ننسى هنا ملف التواجد غير الشرعي لقوات الإحتلال الأمريكي في العراق وسوريا وتبعات ملف صهره كوشنر في ما يسمى بمشروع الديانة الإبراهيمية وصفقة القرن وجر بلدان خليجية للتطبيع المذل كما تجر النعاج الى زريبة نتنة عفنة رغم انفها للتطبيع مع هذا الكيان اللقيط، الذي عملت أمريكا ترامب نفخه وتعزيز ثقله الدبلوماسي بنقل سفارتها الى القدس المحتلة وشرعنة الاستيطان المخالف للمقررات الدولية، والسؤال هو هل يسعى بايدن الى تغيير نهج السياسة الاميركية الذي سارت عليه لعقود من الزمن بتقديمها المصلحة الصهيونية على كل مصالح العرب والمسليمن؟

إصلاح ما أفسده ترامب:

المعروف ان الأهداف الأمريكية لا تختلف في جوهرها بين جمهوري وديمقراطي سوى في الأسلوب وتبقى الأهداف الاستكبارية على نهجها الثابت في امتصاص ثروات الشعوب واستعبادها ورعاية المصالح الأمريكية ومصالح الكيان الإسرائيلي المقدمة في كل الأحوال على مصالح الدول العرب والمسلمين وعموم بلدان المنطقة..

وذلك ما أشارت إليه كافة البيانات الحقوقية والنقابية والإغاثية وبيانات المجتمع المدني الإقليمية والدولية بالتأكيد على أن الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الإسرائيلي هما مصدر الإرهاب والاستكبار، وهما من يُصدر الإرهاب للعالم.. مؤكدة أن الولايات المتحدة خاصة في فترة ولاية ترامب هي الأكثر إرهابا ورعايةً للإرهاب في العالم..

من هنا فان إصلاح ما أفسده ترامب لا يعني بالضرورة ان يكون الطريق سهلاً معبداً مريحاً السير فيه لبايدن، وكما يقول المثل الشعبي “دخول الحمام ليس كالخروج منه”، وعلى سبيل المثال فان العودة للاتفاق النووي مع إيران ليس كما يظنه بايدن دون إرجاع حقوقها بالغاء القرارات الأمريكية المجحفة ضدها وإلغاء عموم الحظر الأمريكي.

المصدر: العالم