إزدواجية موقف بايدن من جرائم السعودية في اليمن..!

170

أبين اليوم – إستطلاع

الخبر:

في الوقت الذي عينت فيه الإدارة الأمريكية تيم ليندركينغ مبعوثاً خاصاً للولايات المتحدة في اليمن فقد أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن مساء أمس بشكل رسمي وقف الدعم العسكري والمعلوماتي الأمريكي لتحالف العدوان على اليمن الذي تقوده السعودية.

الإعراب:

– بايدن الذي لم يسرّ مجيئه المسؤولين السعوديين، في الوقت الذي أعلن فيه يوم أمس عن وقف الدعم الأمريكي لتحالف العدوان السعودي على اليمن وأنصار الله؛ فإنه في نفس الوقت أعلن عن دفاعه عن السعودية أمام الصواريخ التي تستهدفها، ومعنى تصريحه هذا انه مادامت الأزمة في اليمن مستمرة فإن لدى السعودية والإمارات مطلق الحرية في عدوانها على اليمن.

– بايدن أطلق أيضاً أيادي السعودية في قصف ومهاجمة اليمن بذريعة مكافحة القاعدة، هذه القضية والإعلان عن دعم السعودية وحقها في الدفاع عن نفسها يوجه رسالة لآل سلمان، ولذلك ليس اعتباطا أن ترحب السعودية بتصريحات بايدن مباشرة بعد ادلائه بها، خاصة وأنها برزت هذا الجانب من تصريحاته.

– الصورة المستوحاة من كلمة بايدن حول مستقبل الأزمة اليمنية تشير الى أن السعودية والإمارات اللتان هزمتا في الحرب التي استمرت 6 سنوات مع اليمنيين، ستخرج من هذه الحرب بطريقة تسمى حفظ ماء الوجه، خاصة وأن السعوديين والاماراتيين يبحثون عن مثل هذه الفرصة منذ عامين، على أقل تقدير.

– أتخذت حركة أنصار الله اليمنية موقفاً تجاه تصريحات بايدن فقد أعلنت أن السلام لا يتحقق في اليمن إلا إذا توقف العدوان وانهي الحصار بشكل كامل عن البلاد، وهذا يعني أن اجتزاء الحلول السياسية، أو الحلول الاقتنائية والاعلامية لن تجدي في اليمن.

– تأكيد بايدن على حق السعودية في الدفاع عن نفسها، وكذلك الإشارة إلى إستخدام أنصار الله للصواريخ الإيرانية، يشير الى السياسة الأميركية الجديدة والتي تسعى إلى فصل اليمن عن محور المقاومة، وليس من المستبعد أن يكون بايدن قد ارتأى للوهلة الأولى منع إيران ومحور المقاومة من الدفاع عن الشعب اليمني مقابل الاعتداءات السعودية والاماراتية، ثم بعد ذلك وفي المراحل القادمة يرتب طاولة المفاوضات اليمنية بطريقة لتخدم المصالح السعودية وتخرج السعودية والامارات منتصرة منها.

– الحقيقة هي أن سياسة بايدن تجاه القضية اليمنية منحازة للغاية وتثير الريبة، وربما يمكن عقد الآمال على السياسة الأمريكية بهذا الخصوص فيما لو رافق الملف اليمني فتح الإدارة الأمريكية الملفات السعودية الأخرى ومن بينها ملفات المعتقلين السياسيين والعقائديين، وانتهاكات حقوق الإنسان في السعودية وتدخل آل سلمان في سائر البلدان ومن بينها العراق ولبنان وسوريا..ولعل أول خطوة في هذا الاطار هو رفع السرية عن ملف خاشقجي.

المصدر: العالم