إختيار بايدن اليمن أولوية إدارته، تهدف إلى تضميد جراح أمريكا المتورّطة بالهزيمة فيه.. ويضع نصب عينيه التخلّص من بن سلمان..!

151

أبين اليوم – متابعة خاصة

أبدت الكثير من التقارير والاوساط السياسية والدبلوماسية الغربية الكثير من الاستغراب من جعل إدارة الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن، اليمن في صدارة اهتماماتها، وقالت ان السياسية الأمريكية لا تضع المعايير الأخلاقية تحكم توجهاتها، كما تبرر إدارة بادين والخارجية الأمريكية بشأن الإهتمام باليمن والتأكيد على ضرورة إنهاء الحرب والتي تسببت بكارثة إنسانية تعد الأسوأ في العالم.

وأكدت أن القرارات الأمريكية التي وصلت الى إيقاف صفقات الأسلحة للسعودية والإمارات تكشف عن أهداف أخرى وهي إعادة ترتيب نظام الحكم في السعودية والإطاحة بولي العهد الحالي الذي يتهيأ للجلوس على كرسي الملك خلفاً لوالده المسن سلمان بن عبدالعزيز.

واستندت في ذلك إلى أن بايدين قطع اتصالاته مع ولي العهد محمد بن سلمان، بل وأزاله من جدول أعماله.

إلى ذلك قال الكاتب والمفكر العربي قاسم عز الدين أن إختيار بايدن اليمن أولوية إدارته، تهدف إلى تضميد جراح أمريكا المتورّطة بالهزيمة فيه، لكنه في هذه الأولوية يضع نصب عينيه التخلّص من محمد بن سلمان.

وأضاف: “الشيء الذي تتعلّمه إدارة بايدن من الكارثة هو الإقرار بمسؤولية أمريكا في مأساة اليمن “لأسباب أخلاقية واستراتيجية”، بحسب تعبير بلينكن، الذي أخذ على عاتقه إعادة ملف الحرب على اليمن إلى وزارة الخارجية الأمريكية، وإعادة العلاقة مع السعودية إلى مرحلة باراك أوباما بطي صفحة ترامب وابن سلمان”.

و عبّرت إدارة بايدن عن عزمها على ملاحقة ابن سلمان في جريمة قتل خاشقجي، بدءاً بنشر تقرير الإستخبارات الأمريكية، وعزمها على ملاحقته بتحريك الدعوى التي قدّمها مستشار محمد بن نايف سعد الجبري أمام محكمة واشنطن ضد ابن سلمان وأعوانه.

وذهب عدد من المراقبين والسياسيين ان المواقف الأمريكية من اليمن هي بداية لـ “صدام مبكر” بين إدارة بايدن السعودية، خصوصاً محمد بن سلمان، وان الرياض قد تلجأ إلى المعسكر الشرقي للتسلح للضغط على إدارة بايدن للتراجع عن قرار إيقاف صفقات التسليح.

في حين يرى المفكر العربي عبد الباري عطوان أن “مسلسل الصدام بين السعودية وإدارة الرئيس بايدن بدأ مبكراً، وحلقته الأولى الإصرار على وقف الحرب في اليمن”, مؤكداً أن “وقف مبيعات صفقات الأسلحة الأمريكية للسعودية، وفي هذا التّوقيت الذي ترجح فيه الكفة لصالح الحوثيين، وانخراط إدارة بايدن الوشيك في مفاوضات للعودة إلى الإتفاق النووي، سيترتب عليه نتائج إستراتيجية خطيرة بالنسبة إلى السعودية”.

وقال عطوان: “يكفي أن تجمد إدارة بايدن صفقة الصواريخ الدقيقة، وعقود الصيانة للطّائرات الحربية السعودية من طرازي إف-16 و إف-15، الأمر الذي سيؤدي إلى خروج نصف سلاح الجو السعودي الأقوى في المنطقة من الخدمة”.

ودعا تقرير لمعهد بروكينغز إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى الضغط على الرياض لإطلاق سراح الأمير محمد بن نايف.

وجاءت الدعوة في أعقاب إفراج الرياض عن الناشطة السعودية لجين الهذلول وآخرين، بالتزامن مع تولي الرئيس بايدن للسلطة.

وقال التقرير إن بن نايف “لم يحتجز لجريمة ارتكبها وإنما لأنه يمثل مشكلة لولي العهد محمد بن سلمان”. ووصف التقرير بن نايف بأنه “رمز بديل وفعال لولي العهد محمد بن سلمان المتهور والخطير”.

وقال البيت الأبيض، إنه لا توجد خطط لإجراء مكالمة مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وذكرت المتحدثة بإسم البيت الأبيض جين ساكي في الإفادة الصحفية اليومية أن “من الواضح أن هناك مراجعة لسياستنا المتعلقة بالمملكة العربية السعودية.. وعلى حد علمي لا توجد هناك مكالمة مخطط لها.

وتؤكد المواقف الأمريكية أن لدى الإدارة الأمريكية الكثير من الخطط بشأن السعودية، وأن المطالب بإيقاف الحرب في اليمن، هي مجرد مدخل للولوج إلى الداخل السعودي لاجباره على تصحيح الكثير من السياسيات الداخلية والخارجية، والتي قد تفضي إلى الإطاحة بمحمد بن سلمان الذي ترى فيه إدارة بايدن بأنه تسبب لها في تلطيخ سمعتها العسكرية والأخلاقية..

وأن مسح هذه السمعة سيكون بطي صفحة محمد بن سلمان الذي مارس قمعاً ضد الأمراء المنافسين له بدعم من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.