مرحلة جديدة من “توازن الردع“.. هل تمكنت صنعاء من قلب المعادلة العسكرية.. “تقرير“..!

216

أبين اليوم – تقارير

مرحلة جديدة من التقدم العسكري والتسليحي، تجسد التغير الواضح في موازين القوى، دشنتها قوات صنعاء أمس وأمس الأول، عبر تنفيذ عملية توازن الردع العسكري الخامسة..

وهي العملية التي تم تنفيذها بإستخدام صاروخ باليستي نوع “ذو الفقار” و15 طائرة مسيرة منها 9 طائرات نوع “صماد 3” واستهدفت مواقع حساسة في العاصمة السعودية الرياض، بالتزامن مع المعارك الدائرة على تخوم مدينة مأرب، والتي تحمل مؤشرات على قرب تمكن قوات صنعاء من إقتحام المدينة التي باتت تقترب من أطرافها.

خلال الأشهر الماضية، تمكنت قوات صنعاء من تحقيق انتصارات عريضة، أمنت من خلالها مساحات شاسعة من محافظات البيضاء والجوف ومأرب، لتسحب البساط من تحت قدمي التحالف والقوات الموالية له، مؤذنة بتغير المعادلة وانقلاب الموازين على المستوى الميداني والسياسي على السواء، لتأتي التقدمات النوعية في الجانب التسليحي وتضيف عنصراً آخر من عناصر القوة، ما يشير إلى خطوات مدروسة تسير عليها هذه القوات.

تخوض قوات صنعاء معركتها الفاصلة على مشارف مدينة مأرب (المجمع) عاصمة المحافظة، والتي باتت تحت الحصار المفروض عليها من ثلاث جهات، ليغدو إسقاطها واستكمال السيطرة على ما تبقى من المحافظة، مجرد مسألة وقت لا أكثر، لتكون صنعاء بذلك قد قضت على أي حلم باتخاذ هذه المحافظة الاستراتيجية كمنطلق للتقدم نحو صنعاء كما ظل إعلام التحالف والشرعية يردد طيلة سنوات، وتمكنت أيضا من استعادة الثروات التي تزخر بها المحافظة من النفط والغاز الذي حرمت منه سنوات الحرب.

منذ أواخر العام الماضي، تحولت قوات صنعاء من وضع الدفاع إلى الهجوم، بعد بناء قدراتها العسكرية سواء على المستوى التسليحي، عبر صناعة وتطوير أسلحة خفيفة ومتوسطة وثقيلة، وعلى رأسها التصنيع والتطوير لسلاح الجو من صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيرة، أو على مستوى الإعداد للمعركة المتواصلة التي تعيشها هذه القوات منذ بدء الحرب في العام 2015.

ومع كل تلك التقدمات والاختراقات التي حققتها ولا تزال تحققها قوات صنعاء، ينحسر الرهان على عامل القوة العسكرية في حسم المعركة من قبل التحالف والقوى المحلية الموالية له، سيما إذا ما أُخذ في الاعتبار التماسك الذي يمتاز به جانب الحوثيين اليوم، في مقابل حالة التشظي والاقتتال التي تعتري الأطراف الموالية للتحالف على اختلاف ولاءاتها وأطماعها ومصادر تمويلها وكذا الأجندات التي رسمت لكل طرف منها.

ويرى مراقبون أن تماسك جبهة الحوثيين لا يزال يتخذ شكلاً أقوى، يوما بعد آخر، سيما في ظل الالتفاف الشعبي والجماهيري وكذا عودة الكثيرين ممن التحقوا بصفوف الشرعية إلى صنعاء، سواء من العسكريين أو من المسئولين والإعلاميين والناشطين، وهو ما يمثل رديفاً للتطوير المستمر في القدرات العسكرية والتسليحية، ويضيف عامل قوة لجانب الحوثيين الذين أنضجت السنوات الست الماضية من عمر الحرب تجربتهم القتالية وعززت عوامل القوة الذاتية لديهم، وأكسبتهم القدرة على توجيه سير المعركة في الإتجاه الذي يخدمهم.

البوابة الإخبارية اليمنية