تسيد عرش الإبداع الإنشادي وحلق بالزامل في سماء العمل الجهادي.. المنشد المجاهد عدي السفياني.. الليث اليماني في محراب الذود عن الوطن..!

4٬439

أبين اليوم – مقالات 

كتب / محمد عيدروس العمودي

هو “هدهد سبأ” الصادح بالأناشيد الجهادية المحفزة لجبهات الشرف والبطولة، و “مارد الجان” الذي ينقلك بصوته نحو ملكوت السلطنة السليمانية.

صوت فخم تستطيع أن تصفه بـ “السمّ” الزؤام لأعداء الوطن والمتربصين به، و”الترياق” الشافي لمن وقع في فخ التغرير من قبل من يحاول النيل عبثاً من أرضنا الطيبة.

هو “طالب العز” المجاهد في ميادين الوغى بنفسه وماله وسلاحه، وأحد رجال المسيرة قاطعي “حبال الأطماع” عن اليمن العزيز، وهو “روح إنسان” تسمو بأخلاق رفيعة وخصال حميدة يرتشف من عذوبتها كل خليل وصديق حظي برفقته وزمالته، وباليمني الفصيح “مابه خلاف” على أخلاقه بين اثنين.

اتحدث اليوم عن بطلنا وهو ذلك الشاب المبدع والمنشد المتميز والمجاهد/ عدي السفياني، إبن الأرض اليمنية بشمالها وجنوبها، والأصول الحيدرية بثوريتها وجهادها، وإذ كان مسقط رأسه في محافظة إب، فإن أصوله ترجع إلى الجنوب، حيث يقبع ضريح جده السيد سفيان ابن الشريف عبدالله بن حسان سلام الله عليهم أجمعين.

مزيج متناغم بين المولد والتنشئة ساهم، إلى حد كبير، في تشكيل شخصيته الفذة، وهو مادفعه إلى اختيار الإنشاد و “الزوملة” باللون الجنوبي في كثير من زوامله التي أطربت مسامعنا وحظيت بقبول وانتشار كبير بين أوساط المجتمع اليمني، كزامل “أسالك بالله ياحوثي تجيني” وزامل “الجلاء حان وقته”..

هذا بالإضافة إلى الدافع الأهم، وهو استشعاره الجهادي بالخطر المحدق على جنوب اليمن جراء الإحتلال السعودي الإماراتي.

هذا الشعور المتنامي بالمسؤولية تجاه ما يتعرض له البلد من عدوان كوني غاشم، دفع بالمنشد المجاهد عدي السفياني، إلى عدم الإكتفاء بالزوامل والأناشيد الجهادية فقط رغم أثرها الحماسي بالغ الأهمية في أنفس المجاهدين، ليكتب اسمه بأحرف من نور في ميادين العزة والشرف، حاملاً روحه بين جنبيه وسلاحه بيديه فداء للأرض والعرض، كاحد وابرز أسود المسيرة القرآنية في جبهات الكرامة، حيث يطيب للرجال أن يسجلوا مواقفهم بالأفعال إلى جانب الأقوال، وبالرصاصة إلى جانب الكلمة.

وكيف لا يكون كذلك ؟!، وهو الذي يؤكد دائماً تأثره وجدانياً وروحياً بالمنشد المجاهد الشهيد لطف القحوم سلام الله عليه ، وكأن الشهيد/ القحوم قد دشن باستشهاده ولادة مجاهد يقتفي أثره حذو القُذَّة بالقُذَّة، بذات الصولات والجولات، فكان كما يقال في المثل “خير خلف لخير سلف”.

وكما كان للشهيد المجاهد لطف القحوم ذلك الأثر في شخصية المجاهد المنشد عدي السفياني، فإن الأعوام قد تمر ونرى بطلنا قدوة ومثلاً أعلى للأجيال القادمة في المستقبل، لتستمر دورة الكرامة والعزة والشرف تجري في عروقنا أبد الدهر، حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

“مسيرة جهادية حافلة نشأت في كنف مسيرة قرآنية زاخرة بالعطاء” جملة نستطيع من خلالها وسم حياة المنشد المجاهد عدي السفياني الذي تربع على عرش الابداع وصار كالليث اليماني الاصيل في محراب الزامل للذود عن الوطن والدفاع عن حريته واستقلاله وسيادته بصوت عال وحنجرة ذهبية فاقت بجمال صوتها الكثير من المبدعين في اليمن وعلى المستوى العربي والعالمي ولا نبالغ في ذلك..

فمن يستمع إلى أحد زوامل عدي السفياني يدرك أن الله قد حباه بصوت يشق طريقه بكل قوة إلى قلوب ووجدان المستمعين لا سيما وقد سخر موهبته وكل إمكانياته للدفاع عن وطن شامخ شموخ الجبال مازال يبهر العالم بشجاعة أبنائه ورجاله أولي البأس الشديد.
ً
لا أملك مزيداً من الحديث عن هذا المبدع المجاهد لكني أتمنى من الله له المزيد من التوفيق والإبداع والثبات في حياته العملية والجهادية وإلى الأمام يا فخر اليمن والمسيرة القرآنية المباركة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com