هل فهم رسالة شعبنا.. من تعنيه الرسالة..!

1٬677

بقلم/ جمال عوض حيدره الزامكي

عندما نتحدث عن رسالة الشعب اليمني فإننا نتحدث عن شعب يمتلك تاريخ وحضارة وحكمة وإيمان.. شعب ينشد الحرية والكرامة والأمن والإستقرار.

كانت رسالة ذلك الشعب واضحة منذ بداية ذلك العدوان الوحشي الغير مبرر عندما أدرك واستوعب حجم المؤامرة وأهداف دول العدوان ومن خطط ودعم مثل هذه الجريمة البشعة بأن المراد بالعدوان والحرب والقصف والقتال والجوع والحصار هو الوطن والسيادة والكرامة وإخضاع شعبنا لكي يفرط في تلك الثوابت.. وكانت الرسالة هي الرفض والتضحية والاستشهاد.. وقد كتب الشعب رسالته بدماء الشهداء.. وأكد موقفه الثابت بقوافل الشهداء..

واليوم نحن نقف على أعتاب عام جديد من العدوان.. أعوام ستة قد مضت ولم يفصلنا عن العام السابع سوى شهر وبضع أيام..

أعوام عاشها ويعيشها شعبنا تحت قصف صواريخ وقنابل الطائرات ليل نهار وعناء الحصار والجوع.. لكن هل هزت شعبنا تلك الأعوام وتلك القوة وذلك الحصار..!

واليوم في ضل الإدارة الأمريكية الديمقراطية الجديدة نسمع كلام عن الحل والسلام في اليمن لكن ذلك لا يتعدى كونه كلام.. رغم الحديث عن عزم بعض الدول وقف بيع الأسلحة والقنابل لدول العدوان السعو اماراتي.. ورغم موقف الإتحاد الأوروبي.. لكن الطائرات والقنابل الأمريكية والبريطانية والأوروبية مازالت تقتل شعبنا..

ومن هنا نقول لدول العدوان وللعالم بأسره ولمن يدعي الحرص على السلام بأن اليمن ارض وإنسان عامل من عوامل السلام و الأمن والاستقرار للمنطقة وللعالم.. وعلى كل من يتحدث عن السلام ان يعلم بأن وطن السلام هو اليمن وبأن طريق السلام للمنطقة وللعالم يبدأ من اليمن.. فمن لا يحرص على أمن وسلام اليمن غير صادق في نيته للسلام ولا يهمه سلام العالم..

شعبنا أكد موقفه ورفضه بأن لا تفريط في ذرة رمل من تراب الوطن ولا في الكرامة والحرية والاستقلال وقد اكد ذلك الموقف على مدار ستة أعوام.

تأكيد شعبنا اليوم لنفس مضمون رسالته جاء من خلال إستهداف قاعدة الملك خالد بصاروخ بالستي مناسب وباستهداف مطار أبها لليوم الرابع على التوالي بالطيران المسير وهذا تأكيد وتعبير واضح ولفت نظر لمن أراد ان يفرض علينا مبادرات وحلول تتناسب مع اطماعه..

ولمن أراد أن يرفع شعار السلام الزائف وهو لايزال داعم لاستمرار العدوان.. فإن استهداف قوتنا الصاروخية وطيراننا المسير لتلك المواقع في مملكة الشر هو ليس رغبة في الحرب بل تأكيد لرغبتنا للسلام..

وتطوير قوتنا الإستراتيجية بعيدة المدى ليس لنعتدي على أحد.. بل لنحمي سيادتنا وقرارنا ونصنع بها السلام الحقيقي الغير منقوص.. السلام الذي لا يفرض شروط القوي بل الذي يلبي ويحفض ويصون كل الحقوق.

ونقول لدول العدوان مالم تستطيعون صنعه في ستة أعوام فلن تصنعوه اليوم لا في عام سابع ولا حتى عاشر.. فهل فهم من يريد صياغة مبادرات وحلول ويريد أن يتجاهل هذا الشعب.. ها نحن ومن خلال أبطالنا نقول للعدو ولأسياده نحن هنا ولو طال أمد العدوان لعشرين عام.. لن تستطيع أي قوة في العالم أن تستثني هذا الشعب أو تركعه..
فهل فهم رسالة شعبنا من تعنيه الرسالة.. أرجو ذلك..!