وثيقة صنعاء للحل الشامل.. أين تقف المقترحات الدولية والأممية منها..!

109

أبين اليوم – متابعات

بحسب تغير المواقف، تتباين المقترحات الدولية والأممية لحل الأزمة اليمنية ووقف الحرب التي أنهكت البلاد منذ ست سنوات وقتلت مئات الآلاف من أبنائه ودمرت بناه التحتية وتسببت بأسوأ كارثة إنسانية شهدها العالم، بحسب تقارير أممية، فيما تواصل صنعاء تأكيدها على ضرورة أن يفضي أي مقترح أو مبادرة سلام، إلى إحلال السلام الشامل والعادل، وضمان عدم تجدد النزاع، رافضة الحلول الجزئية التي لا تلبي الرغبة الحقيقية في السلام.

الحل الشامل والعادل للأزمة اليمنية هو ما تؤكد عليه صنعاء، وهو ما تعبر عنه الوثيقة التي سبق وأعلنت عنها في أبريل من العام الماضي، متضمنة جميع الجوانب، معتبرة إياها محكاً حقيقياً لرغبة التحالف والأطراف اليمنية الموالية له وكذا المجتمع الدولي والأمم المتحدة في إحلال السلام وإنهاء الحرب.

عضو المجلس السياسي الأعلى بصنعاء، محمد علي الحوثي، عبر في تغريدات له على تويتر، عن أن سلطات صنعاء لا ترفض السلام، ولكنها تطالب بوقف ما أسماه العدوان، في إشارة منه إلى العمليات العسكرية والهجمات الجوية التي ينفذها التحالف في اليمن..

وأضاف بالقول: “‏نحن نطلب فقط وقف العدوان ورفع الحصار، ولسنا رافضين لوقف إطلاق النار، لأننا من نقوم بالتصدي لعدوان شامل على بلدنا، واحتلال وحصار من التحالف الذي يشن الحرب ويجتاح البلد ويحاصر الشعب”.

وكشف الحوثي أن صنعاء، أرسلت رؤيتها لما أسمته “الحل الشامل” إلى المبعوث الأمريكي إلى اليمن، عبر وسيط أممي، في تأكيد على تمسك صنعاء بتلك الرؤية كأساس للحل الذي يضمن وقف إطلاق النار ورفع كافة القيود وفتح المنافذ البرية والبحرية والجوية، ومعالجة الآثار الناجمة عن الحرب في كافة المجالات.

وكانت صنعاء قد أرسلت في 8 أبريل من العام الماضي، إلى الأمم المتحدة، رؤيتها لإيقاف الحرب في اليمن، والتي أسمتها “مقترح وثيقة الحل الشامل لإنهاء الحرب”، تضمنت ثلاثة محاور رئيسية: إنهاء الحرب ووقف إطلاق النار، إنهاء الحصار والتدابير والمعالجات الاقتصادية والإنسانية، والعملية السياسية اليمنية.

ونصت الوثيقة على إعلان الوقف الشامل والكامل والنهائي للحرب من جميع الأطراف، وإيقاف كافة الأعمال العسكرية البرية والبحرية، والجوية، وإنهاء الحصار واتخاذ التدابير والمعالجات الاقتصادية والإنسانية عبر إنهاء الحظر الجوي وفتح جميع المطارات في اليمن بما فيها مطار صنعاء الدولي أمام الرحلات الدولية المباشرة..

وإعادة تشغيل المطارات اليمنية كما كان الوضع عليه قبل عام 2015م، وكذا إنهاء الحصار البري وإعادة فتح جميع المنافذ البرية للجمهورية اليمنية أمام جميع المدنيين والحركة التجارية وضمان إزالة الصفة العسكرية عنها، وفتح الطرق الرئيسية الداخلية، بين جميع المحافظات والمناطق في الجمهورية اليمنية، كما نصت الوثيقة على إنهاء الحصار البحري ورفع القيود عن جميع الموانئ اليمنية، بما فيها (الحديدة – الصليف- رأس عيسى) وجميع موانئ البحر الأحمر، بما يضمن إعادة تشغيلها بقدرتها التشغيلية المعمول بها قبل عام 2015م، وعدم اعتراض أو منع أو حجز السفن من الدخول إلى ميناء الحديدة.

وأكدت الوثيقة التي تقدمت بها صنعاء في وقت سابق على إنهاء التواجد الأجنبي في جميع الجزر والموانئ اليمنية وضمان سلامة ناقلة النفط صافر والاتفاق على ضوء توصيات الفريق الفني على خطة لاستخراج النفط من الناقلة بطريقة آمنة وبما فيها عودة ضخ النفط الى الناقلة عبر أنبوب صافر – رأس عيسي.

كما تضمنت الوثيقة معالجة آثار الحرب، ودفع رواتب جميع منتسبي قطاعات الدولة في الجمهورية اليمنية حسب قوائم رواتب عام 2014م لدى الطرفين، وتسليم جميع المرتبات المتأخرة وإعادة الإعمار والتعويض للمتضررين، وانطلاق عملية سياسية يمنية يمنية تؤسس مرحلة انتقالية جديدة عقب تنفيذ بنود الوثيقة وعلى أساس ضمان وحدة اليمن واستقلاله وسلامة أراضيه، ودستور الجمهورية اليمنية وقوانينها، واحترام سيادة الجمهورية اليمنية على جميع أراضيها وأجوائها ومياهها بما تكفله القوانين والاتفاقيات والأعراف الدولية.

ويرى مراقبون أن أهم نقاط القوة التي تمتلكها خطة صنعاء للسلام، تتمثل في شمولها لجميع الجوانب وتأكيدها على ضرورة المعالجة الشاملة لآثار الحرب، في كافة الجوانب وتعويض المتضررين ودعم الاقتصاد وتقديم تصور مستقل للوضع السياسي مستقبلاً.