أميركا | قرصنة الدولة توازي «عملاً حربيّاً»: نطاق الهجمة الإلكترونية يتّسع

يبدو أنّ الهجوم الإلكتروني الذي يستهدف الولايات المتحدة، منذ أشهر طويلة، لا يزال يتّسع، مع ظهور ضحايا جُدد. هجومٌ لا تزال هوية مَن يقف وراءه مجهولة، وإن كانت أصوات كثيرة تشير بأصابع الاتهام إلى روسيا، مشيرةً إلى أنّ الهجمة الشرسة بمثابة «عملٍ حربي»

195

ابين اليوم – متابعات

  لا يزال نطاق الهجوم الإلكتروني الكبير الذي استهدف الولايات المتحدة يتّسع مع اكتشاف ضحايا جُدد داخل البلاد وخارجها، ما يجدّد المخاوف الأميركية إزاء «مخاطر التجسّس». وقال رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي، ماركو روبيو، لتلفزيون «فوكس نيوز»، أمس، إنّه «هجوم كبير وأُرجّح أنه ما زال متواصلاً». وعلى غرار ما صرّحت به الحكومة قبل يوم، أشار روبيو إلى أنه يمثّل «تهديداً خطيراً على (أجهزة) الدولة الفدرالية والمجتمعات المحلية والبنى التحتية الحيوية للقطاع الخاص».

روبيو: الهجوم يمثّل تهديداً خطيراً على أجهزة الدولة الفدرالية والمجتمعات المحلية والبنى التحتية

لكن شكوك خبراء الأمن الإلكتروني تتّجه نحو موسكو، التي نفت بشدة تورطها في الهجوم. وقال الخبير في «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية»، جيمس أندرو لويس، إنّه «يوجد عدد قليل من الدول التي لديها الخبرة والموارد الكافية لشنّ هجوم مماثل، وبينها روسيا». كذلك، لمّح وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، منذ الاثنين، إلى احتمال تورّط فاعلين روس، مشيراً إلى محاولاتهم المستمرّة لـ»اختراق شبكات» وزارات وشركات أميركية. بدوره، رأى السيناتور الجمهوري ميت رومني، أنّ الهجوم مماثل لـ»تحليق قاذفات روسية فوق بلدنا بأكمله بشكل متكرر من دون أن تُرصد». ودان «صمت البيت الأبيض وتقاعسه غير المبررَين». يأتي ذلك فيما وعد الرئيس المنتخب جو بايدن، بجعل «الرد على هذا الهجوم السيبراني أولوية»، بمجرّد تولّيه المنصب في 20 كانون الثاني/ يناير. من جهته، قال الخبير في مجموعة «دينيم غروب» الأمنية، جون ديكسون، إن عدّة شركات خاصّة يحتمل أن تكون عرضة للهجوم، تقوم بكلّ ما في وسعها لتعزيز حمايتها إلى درجة أنّها تفكّر في إعادة بناء خوادمها الإلكترونية. وأضاف إنّ الهجوم «كبير إلى درجة أن الجميع يقيّم الأضرار حالياً»، معتبراً أنه وجّه «ضربة قوية إلى الثقة في الدولة والبنى التحتية الحسّاسة».

الأخبار اللبنانية