قوات هادي والإصلاح تحفر “قبور النازحين“ أمام أعينهم في مأرب..“تقرير“..!

138

أبين اليوم – تقارير  

تقرير/ إبراهيم القانص:

استنفدت قوات هادي والتحالف في محافظة مأرب كل الطرق والأساليب لوقف تقدم قوات صنعاء بإتجاه المدينة بعد سيطرتها على عدد من المديريات والمواقع المعسكرات المهمة في المحافظة، لكنها فشلت في ذلك ولا تزال قوات صنعاء تتقدم بشكل متسارع حتى باتت على مشارف المناطق الشمالية والجنوبية للمدينة، إضافة إلى تقدمها الكبير في الجبهات الغربية للمحافظة.

ونتيجة التقدم المتسارع لقوات صنعاء في جبهات مأرب بإتجاه المدينة التي تُعدّ آخر قلاع وتحصينات قوات هادي والإصلاح، التي تنهار تباعاً في مختلف الجبهات؛ لم تجد قيادات تلك القوات المنهارة حرجاً في أن تستخدم النازحين كوسيلة لوقف تقدم قوات صنعاء، بطريقة تتنافى مع كل القيم الإنسانية والأعراف والقوانين الدولية، التي تنص جميعها على تجنيب النازحين كل أشكال الخطر المهددة لحياتهم والناتجة عن العمليات القتالية، بما يضمن لهم الأمان وكل سبل العيش الكريمة.

لم يكن الأمر كذلك في مخيمات النازحين بمحافظة مأرب، ولا وجود لأي قانون دولي أو عُرف إنساني وحتى قبلي يجنب أولئك النازحين ويلات ما تعدّه لهم قيادات قوات هادي والتحالف.. فبمجرد إقتراب قوات صنعاء من مخيمات النازحين الواقعة في محيط مدينة مأرب والقريبة من خطوط المواجهات؛ بدأت قوات هادي والإصلاح بتحويل المساحات المحيطة بالمخيمات إلى حقول ألغام، خصوصاً في محيطات المداخل الغربية والشمالية الغربية لمدينة مأرب.

سلامة وأمن النازحين في المخيمات المخصصة لإيوائهم في مأرب، والتي يبلغ عدد سكان بعضها أكثر من 40 ألف نسمة مثل مخيم الجفينة، لا تعني شيئاً بالنسبة لقوات هادي والإصلاح طالما رأت أن بإمكانها استخدامهم كورقة حرب، وقد سبق أن استخدمت سلطات حكومة هادي والإصلاح ورقة النازحين لجلب الأموال الطائلة تحت شعارات الإغاثة وإيواء النازحين..

ولا يصلهم إلا فتات ما تتسلمه تلك السلطات من مبالغ مهولة، وها هي الآن تضع النازحين في مرمى مواجهاتها مع قوات صنعاء كخط دفاع أخير قد يمنع سقوطها النهائي وخسارتها الوشيكة للمعركة، وقد بدأت فعلياً بعد سقوط معسكر ماس بحفر الخنادق وبناء المتاريس في محيط مخيمات النازحين في الميل والجفينة والسويداء والخير..

وتفخيخها بالألغام.. وحسب مراقبين فقد تعمدت سلطات الإصلاح في مأرب تحديد مساحات في محيط المدينة لبناء مخيمات للنازحين منذ فترة طويلة لاتخاذها خطوط دفاع عند اضطرارها لذلك، مؤكدين أن ما يحدث الآن مخططٌ له من قبل.

لم تكتفِ قوات هادي والإصلاح بتحويل مخيمات النازحين في محافظة مأرب إلى خنادق حرب وحسب.. فحين أدرك النازحون ماذا يعني حفر الخنادق وبناء المتاريس وزرع الألغام في محيط مخيماتهم من خطورة تهدد أرواحهم وحياة أطفالهم ونسائهم قرروا مغادرتها للبحث عن أماكن آمنة وبعيدة عن بؤر المواجهات..

لكن تلك القوات منعتهم من الذهاب وأجبرتهم على البقاء في مرمى الأخطار المحدقة بهم، والتي قد تجلبها المواجهات في أي لحظة، وكأنها تجبرهم على مشاهدة قبورهم وهي تُحفر أمام أعينهم.. فحياتهم لا تساوي شيئاً أمام مصالح قيادات تلك القوات ومسئولي حكومة هادي والإصلاح.. وإلا لما كانوا أقدموا على تلك الخطوة المجردة من كل معنى أو قيمة إنسانية تحفظ للأرواح البشرية قدسيتها وحرمة دمائها.

البوابة الإخبارية اليمنية