حزب الله وحماس وأنصار الله “إرهابيون“ و“ الكيان الإسرائيلي“ ضحية الإرهاب..!

4٬934

أبين اليوم – الأخبار الدولية

يبدو ان الغرب وعلى رأسه امريكا، تمكن من تجاوز خنادق الوعي العربي الأمامية، عندما نجح في فرض رؤيته على قطاعات واسعة من العرب، بشأن الصراع مع “إسرائيل”، حتى باتت “المفاهيم الغربية” الخاصة بهذا الصراع هي “مفاهيم عربية” يتم تداولها حتى من قبل من يعتبرون انفسهم “نخباً عربية”.

ومن أجل الا “نبخس” دور الأنظمة العربية في هزيمة الوعي هذه، فنقول انه لولا الأنظمة العربية وخاصة التي طبعت مع “اسرائيل”، ولولا جيوشها الجرارة، من “الاكاديميين والمحلللين ورؤساء الاحزاب والصحفيين ولاعلاميين”، والمنتشرين في الدول العربية، التي حاولت تبرير تطبيع هذه الأنظمة من “اسرائيل”، عبر الترويج لهذه “المفاهيم الغربية”، على انها “مفاهيم عربية”، لما نجح الغرب في عبور الخنادق الامامية الدفاعية للوعي العربي.

الكثير من العرب لم يستهجنوا قرار السلطات البريطانية، بتصنيف حماس، بشقيها العسكري والسياسي، منظمة إرهابية فحسب، بل ان هؤلاء العرب مروا مرور الكرام من أمام الإجراء البريطاني. وهذا حال هؤلاء العرب أيضاً أمام القرار الذي اتخذته استراليا عندما صنفت حزب الله “منظمة ارهابية”، وهذا حالهم أمام باقي الإجراءات الأخرى التي يتخذها الغرب، ازاء حركات المقاومة العربية والاسلامية مثل انصارلله والحشد الشعبي والجيش السوري و..

بات خبر “اعتقال” شخص في مجاهل الأرض، بجريرة دعم هذه الحركات مادياً و معنوياً، هو الخبر الأول في الصحافة “العربية” التي تولت الدفاع عن التطبيع مع “اسرائيل”، وكأنها في سبق صحفي كبير، فحمى هذه الاخبار انتقلت من الصحافة ” الغربية” الى “العربية” ، بعد ان كانت الصحافة الاخيرة تنظر قبل عقد من الزمن الى هذا الشخص المعتقل بـ”جريرة” دعم المقاومة العربية والاسلامية، على انه مناضل وبطل.

عندما نقول لولا وجود الأنظمة العربية المطبعة، لما تمكن الغرب من تحميل “ثقافته ” و “رؤيته” و”مفاهيمه” على العرب، فإننا لا نتهم ، بل نشرح واقع حال، فصفة “الارهابي” التي اطلقها الغرب على المقاومة العربية والاسلامية، تبنتها هذه الانظمة بحذافيرها، فاليوم تصنف هذه الحركات بانها “ارهابية” من قبل هذه الانظمة، التي لم تكتف بذلك فحسب، بل اخذت تطارد كل من يتعاطف مع المقاومة العربية والاسلامية، ماديا ومعنويا، وتعتقله وتحاربه في رزقه.

في المقابل تحولت “اسرائيل” ليس الى حمل وديع ، و واحة للديمقراطية فحسب، بل الى حليف “استراتيجي” ، يتم التنسيق معها من قبل الانظمة العربية المطبعة، امنيا وعسكريا، حيث يتم استقبال “زعماء” هذا الكيان الاجرامي الغاصب للقدس والقاتل لاطفال فلسطين والعرب والمشرد للملايين من الفلسطينيين، بحفاوة باالغة في عواصم العرب، التي ضاقت بكل من يتعاطف مع فلسطين والمقاومة العربية والاسلامية.

ان عولمة المفاهيم الأمريكية الغربية، عن “الارهاب” و”المقاومة” و”فلسطين”، وان “إسرائيل” كيان طبيعي يمكن للعرب ان يتعايشوا معه ، وان الجمهورية الاسلامية في ايران “عدوة” العرب، ويجب محاصرتها ومحاربتها، كما يمكن لشخص ان يصبح رئيسا للشرطة الدولية “الانتربول” حتى لو كان صاحب سجل اسود في حقوق الانسان لمجرد انه ينتمي لنظام عربي متحالف مع “اسرائيل”..

وحقن هذه المفاهيم المشوهة في الوعي العربي، يجب ان تشكل جرس انذار للنخب العربية الحقيقية، التي يجب ان تُشمر عن ساعديها، لاستعادة الخنادق الامامية في معركة الوعي، وهذه المعركة اخطر بكثير من المعارك التقليدية، فالشعوب تنهزم في المعارك بسهولة، لو هُزمت في معركة الوعي، حتى لو امتلكت كل ما في العالم من سلاح.

المصدر: العالم