أسباب ترجح رواية وقوف الإنتقالي وراء مهاجمة حكومة هادي في مطار عدن..!

133

أبين اليوم – خاص

أشارت أطراف محلية وإقليمية، الأربعاء، بأصابع الإتهام للمجلس الإنتقالي المدعوم إماراتياً جنوبي اليمن بالوقوف وراء الهجوم الذي استهدف حكومة هادي الجديدة لدى وصولها مطار عدن الدولي خلال الساعات الماضية، لكن ما دوافع المجلس المشارك في الحكومة من هذا الهجوم..؟

الإتهامات وردت حتى الآن على لسان قيادات محلية أبرزهم ناطق حكومة هادي راجح بادي والذي ألمح لوقوف الإنتقالي ومثله عادل الحسني قيادي في ما تسمى بـ”المقاومة الجنوبية”.. ومدير مكتب قناة الجزيرة في عدن..

أما على الصعيد الإقليمي فقد سارع الكاتب السعودي المقرب من مركز صنع القرار في المملكة، سليمان العقيلي إلى إتهام المجلس مباشرة باعتباره الوحيد الذي يسيطر على المدينة.

نظرياً قد لا يبدو المجلس الذي سارع ناشطيه لإلقاء اللوم على أطراف أخرى منها الإصلاح، على علاقة بالهجوم ، لكن على أرض الواقع تحمل الهجمات بصمات المجلس أو على الأقل طرف فيه.

الصور الواردة من مطار عدن تشير إلى أن الهجوم الثلاثي تم بقذائف هاون نظراً لحجم الحفر المستحدثة بالأسفلت في ساحة المطار الخارجية وتلك الحفر تناقض الروايات التي تتحدث عن هجمات بصواريخ بالستية معروفة بانفجارها في الهواء وحتى الطائرات المسيرة والتي لا تتسبب بحفر عميقة في الأرض وغالبا ما تفجر على علو منخفض لتحقيق أهدافها بدقة..

وقد يكون مصدر تلك القذائف أحد معسكرات الإنتقالي المحيطة بمطار عدن والتي شهدت مؤخراً مواجهات بين الحزام الأمني وفصائل أمن عدن التي يقودها شلال شائع بهدف إعادة التمركز في تلك المعسكرات الإستراتيجية وربما قد يكون مصدرها جبل جديد الذي تتمركز فيه قوات الانتقالي ويسيطر كليا على مطار عدن، هذا من ناحية..

أما من ناحية أخرى فإن توقيت الهجوم عقب دقائق على مغادرة مفاجئة لشلال شائع الذي وصل مطار عدن برفقة حكومة هادي بعد أشهر من احتجازه في الخارج وسط أنباء عن اعتذاره لهادي عن منصب ملحق عسكري في الإمارات وإعلان ناطق قواته المعروفة بـ”المقاومة الجنوبية” شائف الحريري عن نيته العودة لقيادة “المقاومة الجنوبية لطرد الاحتلال” تحمل العديد من علامات الاستفهام.

قد تكون فصائل شائع التي دشنت مؤخراً إنتشارها في شوارع المدينة في محاولة لمواجهة مساعي اقصائها من حفظ الأمن بالمدينة تقف وراء الهجوم وترفض إقالة شائع من منصبه كمدير للأمن، وقد يكون طرف آخر داخل المجلس، لكن في المجمل يشير الهجوم الذي وقع خارج المطار وتحاشى استهداف الحكومة وحتى مسؤولي الإنتقالي الذين احتشدوا في صالة الإستقبال على رأسهم المحافظ أحمد لملس يخدم أهداف وتوجهات الإنتقالي..

والهدف منه إيصال رسالة لضبط تحركات حكومة هادي في المدينة والتي كان سبقها الانتقالي بدفع أنصاره لرفع اعلام الجنوب على كافة المنشأت الحكومية بإستثناء قصر معاشيق، مقر إقامة حكومة هادي، والتي سمح لها بنشر مجندين من قوات هادي ورفع علم اليمن عليه، فهذا الهجوم بالتأكيد سيقلص من مساحة تحرك حكومة هادي وفاعليتها والتي سبق لنائب رئيس المجلس جانب بن بريك وأن طالبها فيها بعدم استفزاز الجنوبين بالحديث عن الوحدة.