ملاحظات عابرة عن المصالحة القطرية السعودية..!

82

بقلم/ احمد الحاج

اعتقد أن أهم ما يمكن ان يتحقق من القمة الخليجية ال41 في العلا بالسعودية، هو ما حصل خارج أروقة القمة الخليجية..

ويبدو للمتمعن أن إصطحاب الأمير محمد بن سلمان لأمير قطر الشيخ تميم، بسيارته الخاصة التي يقودها بنفسه للحديث بعيداً عن عيون الغير هو ما سيحدد مستقبل العلاقات بين الرجلين والمنطقة برمتها..

هي ثقافة تقليدية قديمه يعتمدها زعماء القبائل، لحل مشاكلهم بعيداً عن أعين القبيلة..
بصريح العبارة اذا توافق الرجلان، وتم حسم هكذا موقف خلافي بينهما، الاثنين.يمكن عندئد الحديث عن نجاح الثمن.

بالتأكيد الخلافات لم تكن خلافات قائمة على مصالح وطنية، بل هي اشبه بتنازع على دور ونفوذ كل واحد منهم في إدارة المنطقة.. فكل منهما له أدوات..

فخلال عقود كان ملوك السعودية يعتبرون انفسهم مرجعية للعائلة الخليجية، وظل أمراء وشيوخ وحكام الدول الخليجية يؤدون الولاء والطاعة للملك في السعودية، كشيخ للقبيلة، ناهيك عن النفوذ السعودي على المسرح الدولي والعربي..

واحدة من مشاكل قطر، محاولة خروج حكامها عن تلك التقاليد والأعراف القبلية التي تعارف عليها حكام دول الخليج بمسمياتهم وهذا ما ازعج قادة المملكة، بل واعتبروه تحريضا لبقية حكام الخليج على التمرد على حكام السعودية.

لا تتباين السياسات الداخلية والخارجية كثيراً وان بدت في الفترة الأخيرة كذلك فلسياسات محاولة الخروج عن عباءة شيخ القبيلة عواقبها بطبيعة الحال.

والمصالحة التي سميت باسمي السلطان العماني قابوس والأمير الكويتي الصباح قد توذيهما اذ تكون ستارا يخفي حقائق غير ظاهرة، وربما تقترب في النوايا منهما آخذين في ذلك الجهد الكويتي.

وفي كل الأحوال فان نتائج جولة الاميرين بمفردهما هي خلاصة القمة الخليجية 41 ولن تتأخر في الظهور كثيراً..

من صفحة الكاتب على الفيسبوك
5/1/2021م