من عدن وأبين وما حولها.. إلى الرياض وأبوظبي وجيرانها..!

87

بقلم/ جلال النسي

الووه الشعب يتصل ..
هل تسمعون صوت النداء..!
اهوه واضح أم اذانكم صم.

هانحن ننادي بالصوت قبل ان نبعث الصورة واضحة..

هل بلغكم وضع البلاد أم أنتم خارجين عن التغطية..!

أنتم تسمعون آهات الثكلى أم تتسلون بالكلمات المتقاطعة..!

نحدثكم عن وضع المواطن وحالته المزرية.
وأنتم منشغلون بالولائم واللقاءات والاجتماعات المتبقية..!؟

الوه عاود الإتصال مرة أخرى..!
جاء الصوت والصورة واضحة..!

هاه كان الخط متقطع نتيجة الاجابة المخزية أم ان هناك عقول فاضية.. مبرمجة بكلمات ناقصة..!

الشعب يعاود الاتصال والحكومة نائمة.. قد تكون منشغلة باصلاح الخط أو تعاني من شدائد البرد والطقوس البالية..!.

لعل هناك أمور أعظم من معاناة الشعب فالدولة بها غارقة..!

لعل هناك قلوب صاحية أو ضمائر استفافت واستحيت من أوضاعها المزرية..!

الوووو.. لا أحد يرد..!

ربما قضى الليل في ملذاته ساهراً أو لكي يجمع دراهمه وريالاته الفانية..!

ربما هناك وجوه مستنيرة متعافية قوية تنهض بعجلة إلى العمل.. وتغفل الخطوط الساخنة الخاسرة..!

الشعب ينادي..
المتصل يرد..

لا تقلقوا الأمور تحت السيطرة..

سوف نعيد وضع البلاد وتعم الحرية والرفاهية..!
أنت تتحدث عن الوطن أم تتبعون قناة كاذبة..!؟.
احدثكم عن شعب تجرع الجوع والحياة قاسية.
لا طعام لا ماء وضوء خافت وصحة منعدمة والجروح نازفة.

الفساد منتشر والأمن مندثر والرواتب ضايعة..
احدثكم عن أحوال وطني وهي تئن للسنة السابعة..!

تباً لتلك الوجوه الضالة المتوحشة..

الشعب يغلق الخط.. يتنهد ويذرف الدموع الحارقة..!

حينها يطلب الوزير المختص الشعب بدفع فاتورة المكالمات السابقة..!