ترتيبات لهجوم جديد وواسع على عدن ..“تقرير“..!

155

أبين اليوم – تقارير

لم تفيق عدن بعد من صدمة الهجوم الذي استهدف مطارها الدولي لحظة وصول حكومة هادي نهاية الأسبوع الماضي واوقع مئات القتلى والجرحى، حتى عاد التصعيد مجدداً على تخومها هذه المرة منذراً بجولة جديدة من المواجهات وقد تكون حاسمة نظراً لحجم التحشيدات و الاستعدادات التي تحمل في طياتها أبعاد صراع إقليمي واسع النطاق.

خلال الساعات الماضية ، شهدت المناطق المحيطة بعدن، وابرز شرايينها تحركات عسكرية مكثفة من قبل أطراف الصراع المحلية مدعومين بأجندة إقليمية، فأبين التي كانت شهدت حالة هدوء لأيام عادت لتصدر واجهة  المشهد اليمني من جديد بأخبار التعزيزات المتبادلة والمواجهات المحتملة وذلك عقب  إستهداف مقر اللجنة السعودية المكلفة بتثبيت وقف إطلاق النار.

لم تتضح بعد هوية الجهة التي تقف وراء التصعيد في أبين، اهي الفصائل الموالية للإمارات التي سارعت لمطالبة السعودية بنشر فصائل الإنتقالي “العمالقة” في مدينة شقرة لحمايتها وإخراج قوات هادي، أم الإمارات نفسها التي تركز حالياً على محافظة شبوة المجاورة  والأهم بالنسبة لها نظراً لإنتاجها الهائل من النفط والغاز وتتحرك هناك بغية تثبيت وجود اتباعها الجدد بقيادة طارق صالح..

ام أطراف أخرى في الشرعية وتحديداً الموالين لقطر والذين يرفضون المشهد الحالي الذي  صاغته السعودية وتسعى من خلاله تدبير خروج من اليمن بحفظ ماء الوجه عبر إعادة رمزية لـ”الشرعية” إلى عدن على الأقل، لكن  بغض النظر عن الوكلاء المحليين المنفذين أو من يتحملون المسؤولية ظاهرياً، تؤكد جميع المعطيات بأن ما يحدث في إطار صراع إقليمي متصاعد تحركه الرغبة السعودية بالتقارب مع قطر والذي ترفضه الإمارات..

فبصمات ابوظبي بالهجوم  على مطار عدن كان واضحاً.. ولا تزال السعودية في عدن تحاول لمملة فضائح ابوظبي بغية منح حدوث مزيد من الهجمات على حكومة هادي وقد اوفدت فريق من الخبراء لنزع أجهزة تنصت وتحديد مواقع يرجح بأن تكون الإمارات قد نصبتها في معاشيق مقر حكومة هادي..

كما ان الهجمات المتصاعدة بموازاة التحركات السعودية لم يخفي الوزير في الشؤون الخارجية الاماراتي انور قرقاش بأن الهدف منها افشال تنفيذ إتفاق الرياض الذي تدفع به السعودية وتعارضه بلاده بغية تحقيق مكاسب على الأقل  باستقطاع جزء من نفط اليمن وغاز وموقعه الاستراتيجي.

بالنسبة للتصعيد في أبين، فكل المؤشرات تؤكد بأنه ذات دوافع إماراتية تتعلق بالضغط لمواصلة تنفيذ المرحلة الثانية من إتفاق الرياض والتي  أظهر تأخر تنفيذها إستياء في صفوف الفصائل الموالية للإمارات والتي تحاول من خلال الانتقالي إلى المرحلة الثانية اضفاء هشاشة التنفيذ على المرحلة الأولى التي كانت تستهدف الإنتقالي في عدن ونجح المجلس بالالتفاف عليها ومنع التنفيذ ولو بحدوده القصوى..

لكن ذلك لا يعني سقوط التهمة عن الأطراف الأخرى في الشرعية والتي ما أن أعلن انسحاب اللجنة السعودية من أبين حتى سارعت لإرسال تعزيز من شبوة إلى أبين ونفذت عمليات إنتشار على طول السلاسل الجبلية المطلة على عدن في محافظة لحج وعينها على عدن.

بعيداً عن الأدوار التنفيذية للأطراف المحلية في جنوب اليمن، يبقى مستقبل الوضع في هذا الجزء الهام الذي اصبح محل نزاع إقليمي ودولي مرتبط بالفرقاء الخليجيين ونتائج القمة الخليجية فإما تنجح قطر بالسيطرة على عدن أو تدفع الإمارات لأسقاط شبوة وجميعها مؤشرات على أن السلام في هذه المنطقة لم يثبت بعد وأنها في طريقها لجولة واسعة من المواجهات.

البوابة الإخبارية اليمنية