الواشنطن بوست: هل دفع ترامب الحزب الجمهوري إلى الإنهيار..!

155

أبين اليوم – متابعات

نشرت صحيفة الواشنطن بوست مقالاً للكاتب الأمريكي فريد زكريا حمل عنوان “هل دفع ترامب الحزب الجمهوري إلى نقطة الانهيار؟” متحدثًا عن مآلات الأحداث التي شهدتها أمريكا خلال الأيام الماضية. وضرر تلك الأحداث على الحزب الجمهوري بسبب تصرفات ترامب.

وذكر الكاتب أن تصرفات ترامب كانت طبقًا لوعوده بعد أن طعن في نتائج الانتخابات رافضًا التداول السلمي للسلطة ومحرضاً مؤيدوه على التطرف والعنف ولكن الكثير من الأعضاء في الكونجرس رفض ذلك ووافقوا على عدد 10 أعضاء فقط.

متساءلًا “هل سيضع  ولاء وخنوع الساسة في الحزب الجمهوري للزعيم ترامب بعض الساسة الجمهوريين في عزلة، وهل يمكن أن يكون ترامب قد دفع بالحزب أخيرًا إلى نقطة الإنهيار؟

وشبه الكاتب ما حصل للحزب الفدرالي وما يحدث اليوم في الولايات المتحدة، إذ إن حزب اليمين، الذي تأسس كحزب معارضة للرئيس أندرو جاكسون، كان يضم فصائل مؤيدة للرق وأخرى مناهضة له.

وحاول الحزب في عام 1848 الالتفاف على انقساماته من خلال ترشيح جنرال مشهور، يدعى زاكاري تايلور، من ملاك العبيد لم تكن له سابقة عمل في مجال السياسة، لذلك عارض ترشيحه معظم أعضاء الحزب.

وبالرغم من إحرازه الفوز في الانتخابات، فقد أدى ترشيحه إلى انشقاق الأعضاء المناهضين للعبودية عن الحزب، وساهموا في تأسيس الحزب الجمهوري، وبحلول أواخر خمسينيات القرن التاسع عشر، كان الحزب اليميني في طي النسيان.

وأضاف زكريا: الحزب الجمهوري الحديث فيه العديد من الفرقاء المتعايشين بشكل غير مريح منذ أمد بعيد، فهناك الليبراليون والإنجيليون والمدافعون عن حقوق الدول والعنصريون، مرتكزًا على عدة عوامل منها:

العامل الأول: حرب العراق والأزمة المالية العالمية كسرا ظهر الحزب الجمهوري، وفتحا الطريق أمام ترامب، الذي استطاع إقناع قاعدة الحزب لا نُخَبه، من خلال استخدام خطاب ثقافي وعرقي.

العامل الثاني: وعي قادة الحزب المتزايد بحقيقة كونه ليس حزب أغلبية.

وأكد أن إستمرار تلك العوامل ستؤدي إلى انشقاق بعض الجمهوريين عن الحزب، والذين لن يستسيغوا أن يكونوا من شيعة عائلة ترامب، وبذلك يتحول الحزب الجمهوري إلى حزب أقلية في معظم مناطق الولايات المتحدة.

المصدر: وكالات