ما سر التهافت السعودي الإماراتي المصري لمعانقة تركيا..!

88

أبين اليوم – متابعات

وأخيراً انتهى الحصار المفروض على قطر إثر رفع دول الحصار ( السعودية والامارات ومصر والبحرين ) الراية البيضاء بعد ثلاثة أعوام ونصف العام من المناوشات بين الجانبين.

والآن حيث ترى دول الحصار الأربعة بأن تحالفها باء بالفشل شرعت بالهرولة نحو تركيا ، وبدأت سباقا محموماً للتقرب والتودد من الداعم الرئيس للتيار الإخواني والتوجه المعارض للفكر الوهابي والسلفي. وهذا بات واضحاً من خلال إرسال احدى الدول وزير خارجيتها لتقديم فروض الطاعة والثانية بنفيها وجود اي خلافات لها مع تركيا من الأساس، واما البقية فباتوا يعتبرون التعاون مع تركيا بأنه من اوجب الواجبات.

السر في سباق الدول الأربع المتحدة سابقاً في التهافت على التقرب من تركيا في مثل هذه الظروف، يعود بشكل عام الى ان هذا الدول ترسم سياساتها على أساس خلق عدو وهمي مشترك لنفسها، أو لأنها لا يمكنها العيش دون وصاية من دولة عظمى لتستظل بظلها نظراً لافتقادها الى الثقة بالنفس.

وفي هذا البين فان الأهم من البحث عن اسباب هذا الترجيح المشين ، هي النتائج المحتملة لهذا التقارب والتي يمكن تصنيفها في عدة نقاط:

الاولى هي انه وفي التقارب السعودي البحريني (الذيل السعودي) مع تركيا يمكن التوقع بأن تحصد تركيا ثمار هذا التقارب في سوريا. لا يخفى على احد ولم ننسى بأن الارهابيين المدعومين من هذه البلدان لازالوا يجثمون على صدور الشعب السوري وان كانوا اصبحوا اضعف منه السابق.

النقطة الثانية التي يمكننا توقعها من التقارب المصري الإماراتي مع تركيا تعود إلى الملف الليبي وما يحدث في هذا البلد الذي تعصف به الأزمات. ففي حين وحتى الأمس كان احدى طرفي النزاع في هذا البلد تركيا والطرف الآخر الإمارات ومصر ، يمكننا التوقع بأن تتغاضى مصر والإمارات عن بعض التحركات التي تلبي مطالب ومصالح تركيا في ليبيا في القريب العاجل.

وعلى هذا الاساس يمكن أن نتوقع بأن تتراجع الإمارات عن مشروع توسيع موانئها في ليبيا وفي المقابل تنسى مصر المخاطر التي كانت تهدد حدودها الغربية بسبب تواجد الأتراك هناك وان تفقد الخظوط الحمراء التي وضعها السيسي سابقا اهميتها وبريقها.

والآن لم يعد هناك شخص مثل ترامب ليحمي هذا الدول ويرعاها ، وبالطبع فان الكيان الاسرائيلي ورغم الجهود التي بذلها ترامب لم ينجح في سد فراع الولايات المتحدة للدول العربية المتحدة بالامس. في مثل هذه الظروف لم يبق لهذه الدول سوى رأس حاسر عليها أن تغطيه بالمنسوجات التركية.

المصدر: العالم