عدن.. صمت الإنتقالي على تسليم عدن وتصعيد أبين يثير مخاوف الحراك الجنوبي من طي ملف القضية الجنوبية نهائياً..!

210

أبين اليوم – خاص

تصاعدت حدة المخاوف في صفوف الجنوبيين، الثلاثاء، من تداعيات التحركات التي تشهدها عدن ومحيطها وتنبئ بطي ملف القضية الجنوبية نهائياً.

وبرزت تلك المخاوف في صفوف أنصار المجلس الإنتقالي، القوة الأبرز حالياً في المشهد، حيث عبر ناشطيه في تغريدات على مواقع التواصل الإجتماعي من خشيتهم أن تؤدي عملية إعادة توطين قوات هادي في عدن وتصعيدها في أبين نحو القضاء على المكاسب التي تحققت بفعل تضحيات الجنوبين وتمثلت بالسيطرة على مناطق “إقليم عدن”.

وطالب الناشطين المجلس، الذي تتواجد قياداته في الخارج، لتوضيح موقفه مما يجري وتحديد حقيقة ما يدور من أنباء عن تسليمه عدن وأبين والقبول بإخراج الفصائل الجنوبية إلى خارج تلك المدن.

وخلافاً لأنصار الإنتقالي الذين لا يزالون يتشبثون بالمجلس كقشة لتحقيق طموحهم في إستعادة الدولة، بدأ أنصار الحراك الجنوبي، الخصم اللدود للانتقالي، اكثر يقيناً من ما يصفوها ببيعة القضية الجنوبية خلال الاتفاقيات الأخيرة والتي ألقت بالجنوب خارج لعبة الإنتقالي وهادي كما يقول القيادي في الحراك عبدالكريم السعدي.

في السياق، وصف القيادي في الحراك الجنوبي سعيد النخعي حديث الإنتقالي بالدفاع عن القضية الجنوبية بالكذبة مستشهداً بقرارات هادي الأخيرة المتمثلة بتعيين رئيس للشورى ونائب عام بعيداً عن التوافق.

وسخر النخعي من موقف الإنتقالي تجاه ما وصفه بـ”تسليم القضاء للشمال” والشورى للإصلاح وهادي.

قد تبدو تعليقات الجنوبيين عن ما يدور تعكس مخاوف حقيقية نظراً للواقع الجديد الذي يثبت حالياً على الأرض ويختزل الجنوبين في شخصية هادي وقيادات الإنتقالي أو بالأحرى في مناطق كانت حتى وقت قريب محل صراعات مناطقية ولا تزال قادتها مدمنة على الاحتراب والتصفية..

وهو ما يهدد مستقبل الجنوب وسلمه الاجتماعي، لكن بكل تأكيد لا تملك القوى الجنوبية شيء وقد امتثلت للوصاية الدولية وربطت مستقبلها بما ستجود به السعودية والإمارات من امتيازات ومكاسب شخصية لا اكثر بينما يبقى الجنوب كأرض وانسان يرزح تحت وطأة الحرب والصراع المناطقي.