مسرحیه صاروخ إبن سلمان.. وإدانات دولية مدفوعة الثمن..!

80

أبين اليوم – متابعات

رغم نفي القوات المسلحة اليمنية، على لسان المتحدث بإسمها العميد يحيى سريع،  تنفيذ أي هجمات ضد السعودية يوم السبت الماضي، إلا ان الدول الغربية المصدرة للصواريخ والطائرات والقنابل والدبابات والمدافع والمدرعات وجميع ما تحتاجه السعودية من أسلحة حديثة ومتطورة، لمواصلة عدوانها على اليمن، مازالت تتنافس فيما بينها لـ”التندد” بـ”الهجوم اليمني المزعوم”، من أجل الفوز بمزيد من صفقات الأسلحة للسعودية، التي تحولت إلى أكبر مستورد للسلاح في العالم.

نفس الحكومات المتهمة من قبل شعوبها ومن منظمات حقوق الإنسان في العلم، بالتورط بالعدوان السعودي الإماراتي على الشعب اليمني، وفي خلق أكبر مأساة إنسانية في العالم، وهي الحكومات الأمريكية والفرنسية والبريطانية والألمانية، هي التي سارعت الى “التنديد المدفوع الثمن”، بالهجوم الصاروخي المزعوم الذي استهدف العاصمة السعودية الرياض، واقامت الدنيا ولم تقعدها.

وزارة الخارجية الأمريكية قالت في بيان، إنها تقوم بجمع مزيد من المعلومات عن الهجوم، الذي يبدو أنه كان محاولة لإستهداف المدنيين!!، وانها، أي امريكا، ستساعد السعودية في التصدي للهجمات على أراضيها، ومحاسبة من يحاول تقويض استقرارها!!.فمثل هذه الهجمات تتعارض مع القانون الدولي!!.

اما المتحدث بإسم الخارجية البريطانية، فأعلن إن بريطانيا وألمانيا وفرنسا تدين بشدة الهجمات، معتبراً إنتشار واستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة بانها تقوض أمن المنطقة واستقرارها!!. مجددا إلتزام هذه الدول بأمن السعودية وسلامة أراضيها!!.

اللافت ان الحكومات الغربية تعلم انها تُنافق ، وان نفاقها واضح فاضح، وتعلم ان الصاروخ اليمني ليس سوى مسرحية سيئة من اخراج ولي العهد السعودي المأزوم إبن سلمان، لاستعطاف الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن.

وللابقاء على أبواب مصانع الأسلحة الغربية مفتوحة أمامه، والظهور بمظهر الضحية بعد ان أخذ الرأي العام العالمي يتحرك لوقف عدوانه على اليمن، وما تخصيص اليوم، 25 كانون الثاني يناير كـ”يوم عالمي لوقف الحرب ضد اليمن” الا جانباً من هذا التحرك.

كما جاءت مسرحية الصاروخ الهزيلة للتأثير على قرار إدارة بايدن، بإعادة النظر بقرار تصنيف حركة أنصار الله “منظمة إرهابية”. وكذلك للتشويش على تداعيات القرار الذي تعمل على اتخاذه مديرة المخابرات الوطنية الأمريكية الجديدة أفريل هاينز، برفع السرية عن التقرير الذي حمل ابن سلمان مسؤولية قتل الصحفي جمال خاشقجي.

كنا نتمنى ان يقرأ قادة الدول الغربية، التي تدعي الديمقراطية والدفاع عن حقوق الانسان، البيان الصادر عن 300 منظمة دولية، بمناسبة “اليوم العالمي ضد الحرب على اليمن”، ليقفوا على عمق الفاجعة الانسانية الكبرى التي يشهدها اليمن، بـ”فضل” أسلحتهم التي يتنافسون على تزويدها للسعودية، وبـ”فضل” دعمهم وانخراطهم في العدوان على اليمن، وبـ”فضل” نفاقهم وجشعهم، لا ان يتسابقوا ويتنافسوا على “إدانات” دفعت السعودية ثمنها مسبقاً، من خلال صفقات الأسلحة، التي اشترت ما تبقى في داخلهم من ضمير إنساني، هذا لو كان هناك بقايا ضمير.

المصدر: العالم