محافظ أبين لـ “الثورة“: صمود الشعب اليمني على مدى 6 سنوات قلب المعادلة على المعتدين..!

568

أبين اليوم – خاص

معركة تحرير مأرب وحدت الشعب اليمني وكشفت أكذوبة العدوان في مكافحة الإرهاب..

ثورة الـــ21 من سبتمبر وانتصارات الجيش واللجان الشعبية أسقطت نظام الوصاية..

أكد محافظ محافظة أبين.. رئيس المكتب التنفيذي لملتقى التصالح والتسامح الجنوبي- حسين زيد بن يحيى، أن الأوضاع في المحافظات الجنوبية وصلت إلى أسوأ مراحلها بسبب الإحتلال والغزو السعودي الإماراتي الأمريكي الذي يريد إعادة فرض الوصاية من خلال إفقار الشعب اليمني وإدخاله في دوامة البحث عن الخدمات الأساسية، إلا أن صمود الشعب اليمني ورجال الرجال على مدى سبع سنوات قلب المعادلة ودحر المعتدين وأعاد ثقة اليمنيين بأنفسهم بأنهم شعب حي وحر يستحق العيش بحرية وكرامة على أرضه وتسطير أروع الانتصارات في مختلف الجبهات ما جعل المزاج الشعبي في المحافظات الجنوبية المحتلة يتغير بعد أن اتضحت وتكشفت لهم حقيقة الوجه الإماراتي السعودي القبيح..

حول هذه القضايا وقضايا أخرى تتعلق بالوضع الحالي في الجنوب المحتل، أجرت صحيفة (الثورة) الحوار التالي مع محافظ محافظة أبين:

الثورة/ قاسم الشاوش

في بداية هذا الحوار.. هل لكم سيادة المحافظ أن تحدثونا عن الوضع المتردي في المحافظات الجنوبية المحتلة.. وما المزاج السائد اليوم؟

– إن وصول الأوضاع إلى ما وصلت إليه من تردي وسوء في المحافظات الجنوبية المحتلة نتيجة طبيعية وكانت متوقعة سلفاً من كل ذي بصر وبصيرة.. لأن الإحتلال والغزو السعودي الإماراتي الأمريكي للمحافظات الجنوبية هدفه الأساسي إعادة فرض نظام الوصاية الذي أسقطته ثورة 21 سبتمبر.. وما يعنيه ذلك واقعاً من نهب لكل مقدرات وخيرات اليمن وتحييد اليمن الإنسان والموقع الجيو سياسي عن خوض معارك الأمة العربية والإسلامية وخاصة فلسطين..

ولاستمرارية واقع الوصاية كان لا بد من إفقار الشعب اليمني وإدخاله في دوامة البحث عن الخدمات الطبية والتعليمية والبيئية وتغييب الأمن… إلخ لإلهائه عن خوض معركة تحرير واستقلال اليمن عن نظام الوصاية السعودية الأمريكية، ومن ثم ما سمي الدول الراعية للمبادرة الخليجية السيئة الصيت وحوارها المشؤوم.

لكن صمود الشعب اليمني العزيز أمام هذا العدوان الكوني من 17 دولة وحتى السنة السابعة على التوالي قلب المعادلة على المعتدين وأعاد ثقة اليمنيين بأنفسهم بأنهم شعب يستحق العيش بحرية وكرامة على أرضه التي حباها الخالق بموقع جغرافي يتحكم بحركة التجارة العالمية وثروات زراعية وسمكية ومعدنية وطبيعة وتاريخ يوفر مقدمات مادية للسياحة..

إضافة إلى الأهمية العسكرية لموقع اليمن المسيطرة على بحر العرب والبحر الأحمر وكتلته البشرية الذي وصفها الله في محكم كتابه الكريم (أولي بأس شديد).

سمعنا كثيراً تلك العبارة (الأثيرة) «يسقط الاحتلال الإماراتي» التي هي كلمة السر عند كل احتجاجات تبرز في عدن وغيرها من المحافظات.. هل تشكل الوعي الكامل لدى أبناء المحافظات الجنوبية بضرورة طرد هذا الإحتلال المقيت.. وما هي مقدمات ذلك؟

– من روح النصر في معركة السبع سنوات التي يسطرها أبطال الجيش واللجان الشعبية، بدأ المزاج الشعبي في المحافظات الجنوبية المحتلة يتغير بعد أن اتضحت وتكشفت لهم حقيقة الوجه الإماراتي السعودي اللذين أصبحا كقفازات للعدو الأمريكي الصهيوني الذي أخافه انتصار ثورة 21 سبتمبر وتوجيه بوصلة المقاومة والقوة نحو فلسطين خاصة بعد أن ضمن الكيان اللقيط (إسرائيل) كل أنظمة العمالة العربية ورغبتها في التطبيع معه وتسليمه قيادة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتحقيق الآمال الشيطانية للكيان الصهيوني في جعل البحر الأحمر بحيرة (إسرائيلية)..

فكان أولاً باستشعار إسرائيل للتهديد والخطر من (أنصار الله) على الأمن القومي له، ومن ثم تم إعلان العدوان السعودي من أمريكا.

كيف تنظرون إلى الاضطهاد الذي يمارسه الانتقالي المدعوم إماراتياً ضد أبناء الجنوب؟

– ارتباط المليشيات الوهابية التكفيرية في اليمن وخاصة في المحافظات الجنوبية المحتلة بسلطة دول العدوان والاحتلال السعودي الإماراتي الأمريكي أمر واضح وجلي وإن تعددت أسماء تلك التنظيمات من القاعدة وأنصار الشريعة والمقاومة الجنوبية والأحزمة الأمنية وألوية العمالقة والنخب الشبوانية والحضرمية.. إلخ.

تلك المليشيات تجمعها رابطة تنظيمية اسمها (الوهابية) السعودية و (السلفية) الإماراتية والهدف دفع المحافظات الجنوبية نحو الفوضى الخلاقة، من خلال ما يلي:

أولاً: توفير وضع آمن للمحتل السعودي الإماراتي وقمع أي بوادر للثورة على ذلك الواقع.

ثانياً: توفير غطاء للعدو الأمريكي لاستخدام أكذوبة مكافحة الإرهاب وبالتالي التدخل في الشأن الداخلي اليمني.

ثالثاً: غياب الإستقرار السياسي والأمني بسبب تلك المجاميع التكفيرية نتيجته الحتمية الانهيار الاقتصادي وهذا ما تشهده حالياً المحافظات الجنوبية المحتلة.

رابعا: ذلك الواقع يعطل تفعيل ميناء عدن ويجعله في صالح هيئة موانئ دبي العالمية.

كيف تعيش محافظة أبين وغيرها من المحافظات الجنوبية في ظل وضع مترد خاصة الخدمات الأساسية وفي طليعتها الكهرباء..خصوصاً والناس قادمون على فصل الصيف؟

– لا شك أن محافظة أبين تتوسط المحافظات الجنوبية وتاريخ هذه المحافظة في الإسلام والحركة الوطنية الجنوبية واليمنية محوري.. لهذا نالها أكبر قسط من المعاناة، حيث تنعدم باستمرار المشتقات النفطية وما يعنيه ذلك من توقف حركة التنقل الداخلي وانقطاع الكهرباء والماء.. ومعروف أن محافظة أبين ساحلية وترتفع فيها في فصل الصيف الحرارة والرطوبة..

وهذا بدوره يؤدي إلى إرتفاع نسبة الوفيات بين كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة وتفشي الأوبئة.. وبيئة مثل هذه طاردة للاستقرار وهذا ما يريده الغزاة السعوديون والإماراتيون بدفع البسطاء من ضعاف النفوس إلى التجنيد في حربهم على سيادة اليمن وكرامة شعبه لكن، معركة تحرير مأرب وحدت الشعب اليمني حيث قدمت أبين.. خلال الفترة الماضية.. شهيدين من مديريتي زنجبار ولودر.. وما يزال هناك العديد من المجاهدين في جبهة تحرير مأرب وكل الجبهات.

بين الضغط الأمريكي على السعودية، وضغوط الجيش واللجان الشعبية عبر عمليات توازن الردع ومعركة مأرب.. هل ذلك ينهي الدور الإقليمي للسعودية؟

– نعم.. سوف ينتهي الدور الإقليمي لمملكة العدوان فمعركة مأرب عرت وكشفت بوضوح أن تنظيم القاعدة صناعة أمريكية وأن تلك الجماعات التكفيرية (الوهابية) وموطنها نجد قرن الشيطان (السعودية والإمارات) حيث قد علم الجميع بقرار قائد تنظيم القاعدة باطرفي بتعيين التكفيري أبو الحسن المصري الماربي قائداً للقوات المشتركة السعودية والإماراتية ومليشيات الإنتقالي والدنبوع وعفاش وحزب الإصلاح وتحت حماية الطيران الحربي الأمريكي..!

معركة مأرب كشفت أكذوبة الخلاف السعودي الإماراتي، حيث شاهدنا كيف يتم شحن التكفيريين إلى مأرب برعاية الدولتين وأدواتهما من الإنتقالي الجنوبي وشرعية الدنبوع وسلفيي طارق عفاش وحزب الإصلاح.

تباين المصالح بين أذيال أمريكا السعودية والإمارات في المحافظات الجنوبية يبدو واضحاً أمام المراقبين.. أين دور النخب والشرفاء في الجنوب لتحريك المواطنين لرفض الاحتلال والمطالبة بخروج هذا الاحتلال الذي غيَّر وجه الحياة في جنوب الوطن؟

– لأننا في زمن كشف الحقائق بدأ ذلك التململ الجنوبي الذي تشهده المحافظات الجنوبية خلال الأيام القليلة الماضية والذي يؤمل أحرار الجنوب في تصاعده وتحوله إلى ثورة تحرر وطني ينتهي بخروج المحتل وأدواته..

ما نحب أن نشير إليه في الحالة الجنوبية أن النخب والشرفاء والأحرار الجنوبيين لا يواجهون نظاماً عميلاً كنظام المخلوع عفاش أو احتلالاً أجنبياً مثل الاحتلال البريطاني فقط.. فبعد حرب الجنوب صيف عام 1994م عمل أمراء الحرب عفاش ومحسن والدنبوع وحزب الإصلاح، على إفراغ المحافظات الجنوبية المحتلة من المدارس والدعاة الشوافع التي كانت مدرسة تريم/ حضرموت الفقهية ترفد بهم كل المساجد الجنوبية وتم إحلال وفرض الوهابية التكفيرية التي تكفر الإمام محمد بن ادريس الشافعي (رضي الله عنه) وتمنع قنوت صلاة الفجر والبسملة في قراءة الفاتحة.. وكذلك إقامة المولد النبوي الشريف لرسولنا محمد صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله.

ماذا عن الفوضى الأمنية والاقتصادية التي تشهدها المحافظات الجنوبية اليوم؟

– بالتأكيد هناك فوضى من قبل الجماعات التكفيرية الوهابية الدخيلة على الجنوب واليمن ولهذا بعد الإحتلال السعودي الإماراتي الأمريكي للمحافظات الجنوبية تم تسليحهم وتشكيل كل المليشيات منهم.. وإن اختلفت المسميات كالقاعدة والأحزمة الأمنية والنخب والعمالقة..إلخ

فالمليشيات الوهابية الدموية تتعامل بعنف مفرط مع أي حركة احتجاجية تقام في المحافظات الجنوبية.. لكننا نعوَّل على تراكم واستمرارية حالات الاحتقان السياسي وتردي الخدمات وتنامي الوعي الوطني والإسلامي السليم، في تحول نوعي يتوج بثورة شعبية تقتلع المحتل ومليشياته الوهابية التكفيرية.

من يتحكم بزمام محافظة عدن والمحافظات الجنوبية اليوم الاحتلال أم حكومة المرتزقة والفنادق؟! وكيف ينعكس ذلك على واقع الناس ومعيشتهم؟

– من يتحكم بزمام الأمور في المحافظات الجنوبية هو الإحتلال ومرتزقته، طبعاً من المعروف في التراث الثوري العالمي أن كل ثورة تحتاج إلى وضع ثوري (العامل الذاتي) اللازم للثورة وهو مكتمل في المحافظات الجنوبية المحتلة.. وإلى عامل موضوعي مساعد لانتصار الثورة وهو أيضاً متوفر بوجود القاعدة المتحررة المتمثلة في صنعاء وتوفر مناخ إقليمي ودولي إيجابي، ونرى ذلك في تعاظم دور محور المقاومة وتفكك تحالف العدوان السعودي وبداية التحول في المصالح الدولية الذي يهدد باقتلاعها في ظل تهور النظامين السعودي والإماراتي المتخلفين الدموي وجنون حاكم نجد محمد بن سلمان الطامح في الوصول إلى السلطة..

وتمهيداً لاستكمال مهام مرحلة التحرر الوطني اليمني دوماً ما توجه القيادة الثورية والسياسية لنا كسلطة محلية بتكثيف التواصل مع أهلنا في الجنوب وأبين تحديداً وحل المشاكل الذي تعترض أبناء المحافظة في المناطق الحرة وفق إمكانيات دولة محاصرة وتعزيز الوعي الوطني اليمني.

بنظركم.. هل إستطاع الجيش واللجان الشعبية إفشال كل مخططات العدوان الغاشم على اليمن خاصة مشاريع تفتيت وتمزيق اليمن؟

– نعم إستطاع الجيش واللجان الشعبية إفشال كل مخططات ومشاريع العدوان، فتلك الأنظمة الكرتونية في الخليج أصبحت اليوم تحرج الديمقراطيات الكاذبة في أمريكا وأوروبا أمام الرأي العام في بلدانها.. ونرى ذلك في مواقف برلمانات بعض تلك الدول الرافضة (للعدوان) على اليمن ووقف تسليح السعودية والإمارات.

ما يجب أن نلفت إليه هنا، أن الصمود اليمني وصلابة وحدة الشعب اليمني وقيادته الثورية والسياسية هي التي ستفرض في الأخير معادلة جديدة تجبر على تحول مواقف كثير من دول العالم الحريصة على مصالحها في هذه المنطقة الحيوية من العالم.. فبعد ست سنوات من العدوان يخرج المجتمع اليمني متماسكاً وبقوة عسكرية تجعل من اليمن قوة ضاربة بامتياز، وأن يكون مركزاً إقليمياً يجب وضعه ومصالحه في الحسبان من قبل كل القوى الدولية..

وكل ذلك ينعكس إيجابياً على تثوير الجنوب.. ونلاحظ ذلك من خلال الوعي الجمعي الجنوبي الذي بدأ يستعيد عافيته وذاكرته الوطنية التي أخذت تتخلص من الشحن الإعلامي الخليجي- الصهيوني.

ماذا عن مستقبل الوحدة اليمنية في الصراع القائم والعدوان التي تشنه مملكة آل سعود ضد اليمن منذ ست سنوات؟

– لا خوف على الوحدة.. لأن الوعي الوطني اليمني الجنوبي الجمعي الذي صدمته حرب الجنوب صيف عام 1994م على شريك الوحدة، عاد وبدأ العودة إلى وضعه الطبيعي.. وتجلت حقيقة أن تلك الحرب الظالمة هي أساساً إستهداف للوحدة الوطنية اليمنية.. ومن ارتكب الجرائم ضد الجنوبيين في حرب صيف عام 1994م هو ذاته من ارتكبها من قبل في المناطق الوسطى وتعز، ومن ثم مارسها بعد الوحدة في حروب صعدة الست، وهو اليوم سمسار الإحتلال السعودي الإماراتي الأمريكي على اليمن عفاش والدنبوع وحزب الإصلاح.

وإن من سحق وأشرف على إسقاط تلك الوجوه المجرمة عفاش والدنبوع ومحسن وحزب الإصلاح هم ثوار 21 سبتمبر من الجنوب والشمال وكل الوطن اليمني، تلك الثورة التي أسقطت نظام الوصاية وتسعى اليوم إلى استكمال معركة التحرر والاستقلال لكل الوطن اليمني من صعدة إلى المهرة.

هل هناك إضافة أخرى تود أن تضيفها؟

– في الختام نوجه التحية إلى جماهير شعبنا اليمني العزيز والمجاهدين في الجيش واللجان الشعبية وقيادتنا السياسية وقائد الثورة السيد العلم عبدالملك بدرالدين الحوثي بمرور ست سنوات من الصمود الأسطوري للشعب اليمني في مواجهة العدوان والاحتلال السعودي الإماراتي الأمريكي.