هيبة أمريكا تتبعثر في اليمن..!

5٬785

أبين اليوم – تقارير

الهالة الإعلامية التي حاولت الولايات المتحدة  رسمها لعقود من الزمن  كصورة نمطية بأنها قوة عظمى تكاد تندثر في اليمن، البلد الافقر في الخليج، وهذا ليس فقط  بالهجمات الجوية التي  اثبتت عدم جدوى دفاعاتها الجوية بل بالمعركة الحالية للسيطرة على أهم الممرات البحرية والمحافظات النفطية.

كانت الولايات المتحدة تكرس نفسها كقوة لا يمكن رفض توجيهاتها حتى وصل بها الأمر إلى أن تتدخل بكل صغيرة وكبيرة بالشأن اليمني فخربت ودمرت قدرات البلد ونهبت ثرواته واعادت توطين الجماعات المتطرفة لتبرير وجود طويل الامد وتدخل في شؤونه لفترة أطول..

لكن تلك الهيبة التي تعد انعكاس للتأثير الامريكي في الخليج واستراتيجية النفط مقابل الحماية، بدأت تتلاشى مع بدء الحرب التي اعلنتها السعودية من واشنطن في مارس من العام 2015..

كانت السعودية تراهن على قدرات أمريكا التي لا تقهر في حمايتها وتسهيل لها اقتحام المدن اليمنية الواحدة تلو الاخرى، لكن بعد سنوات من الفشل والاخفاق ادركت السعودية بأن امريكا لم تعد سوى مجرد فقاعة لا اكثر وقد مرغت الصواريخ اليمنية ببدائيتها والطائرات المسيرة  انوف اقوى الدفاعات الجوية للدولة العظمي في التراب وارغمتها على الاستسلام للواقع الجديد..

حتى أن امريكا نفسها باتت ترى في الطائرات المسيرة الحل البديل للأسلحة التقليدية التي اصبحت فاشلة  بكل المعايير ورغم الترسانة الامريكية باتت الأخيرة عاجزة عن صد اي هجوم غير تقليدي.

أصبحت امريكا التي تمتلك أهم الاساطيل في الخليج تجمع كل خبراء العالم إلى مؤتمر المنامة  في محاولة لبحث الحالة اليمنية، ولم يخفي منسق الأمن القومي للشرق الأوسط وشمال افريقيا ماكغورك خلال كلمته في المنتدى الذي ركزت اجندته على اليمن مساعي بلاده لبناء بنية تحتية جوياً وبحرياً جديدة لمواجهة ما وصفه بالهجمات المحتملة في اشارة إلى بدء بلاده استراتيجية جديدة  الذي عجزت بكل جلالة قدرها على مواجهته.

عموماً.. لم يمضي ساعات على  تصريحات القادة الامريكية واستعراضهم لخطط بنشر مئات المسيرات البحرية حتى جاء رد صنعاء مجدداً بهجوم “تحذيري” على ميناء الضبة، وفسره كثيرون على أنها رسالة لأمريكا التي تحاول القاء بثقلها للسيطرة على تلك المنطقة الاستراتيجية لليمن والتي تمتد من البحر الأحمر حتى المحيط الهندي مروراً ببحر العرب وخليج عدن ناهيك عن التركة الوفيرة من الطاقة والتي لم تخفي واشنطن اطماعها فيها..

وقد بدأت ذلك المخطط فعلياً مطلع العام بتشكيل قوة بحرية من 63 دولة في محاولة يائسة لتوفير شرعية دولية لخططها الجديدة في اهم ممرات العالم البحرية.

أياً تكون الخطط الامريكية والمؤامرات التي تحاك ضد اليمن تؤكد الأخيرة وقواتها فعلياً لا قولاً بأنها جاهزة لأية سيناريوهات من شأنها المساس بسيادة اليمن ونهب ثرواته وقدرتها في مواجهة اية تحديدات وفرض واقع جديد حتى ولو بنقل المعركة إلى عقر دار العدو، كما يقول وزير الدفاع في حكومة الانقاذ.

YNP