ما هي نقاط القوة التي تراهن عليها صنعاء في مواجهة أمريكا وبريطانيا.. “تقرير“..!

6٬010

أبين اليوم – تقارير 

تصاعدت الأوضاع في اليمن بشكل لافت خلال الأسابيع الأخيرة، حيث كثفت الولايات المتحدة وبريطانيا هجماتهما المشتركة على عدد من المحافظات اليمنية الواقعة في نطاق سلطة صنعاء.

وفي المقابل، كثفت قوات صنعاء هجماتها في البحرين الأحمر والعربي، والتي تستهدف من خلالها السفن الإسرائيلية والأمريكية والبريطانية، فيما لا يزال من غير الممكن التنبؤ بما سيؤول إليه هذا الصراع، خاصة في ظل إستمرار العدوان الإسرائيلي على غزة، والذي كان هو السبب وراء الأحداث الجارية في البحر الأحمر.

وفيما تخوض قوات صنعاء وحيدة هذه المواجهة غير المتكافئة مع أكبر قوتين بحريتين، يثار التساؤل حول نقاط القوة التي تراهن عليها صنعاء، خاصة إذا ما أخذنا في الإعتبار الفارق الشاسع في العدة والعتاد والتقنية العسكرية والحربية، وهو الأمر الذي قد يبدو للوهلة الأولى مغامرة غير محسوبة من قبل سلطات صنعاء..

غير أن الواقع وعلى مدى أكثر من شهرين منذ بدء هذه المواجهة يقول خلاف ذلك، حيث لا تزال صنعاء تكشف عن أسلحة جديدة، يمكن أن تغير المعادلة في المعركة البحرية لصالحها.

وكشفت صنعاء آخر الأسبوع الماضي عن سلاح اعتبره خبراء عسكريون الأشد فتكاً في الأهداف البحرية، وهو الغواصة المسيرة التي أعلن عنها زعيم حركة أنصار الله “الحوثيين”، خلال خطاب متلفز يوم الخميس الماضي، حيث قال إنه ”تم إدخال سلاح الغواصات في عملياتنا في البحر وهو مقلق للعدو، إلى جانب تطوير الصواريخ المتوفرة إلى درجة لا يتمكن الأمريكي من اعتراضها أو إسقاطها بكل ما يمتلك من تقنيات”.

وفي حين كانت الولايات المتحدة وبريطانيا قد شنتا أكثر من 23 غارة جوية وقصف صاروخي على ثلاث محافظات يمنية ليل الأحد، جاء الرد سريعاً من قبل قوات صنعاء، حيث أعلن المتحدث الرسمي بإسم هذه القوات العميد يحيى سريع عن تنفيذ عمليةً عسكريةً نوعيةً “استهدفتْ سفينةَ نفطية” TORM THOR” الأمريكيةَ في خليجِ عدن بعددٍ من الصواريخِ البحريةِ، فيما قامَ سلاحُ الجوِّ المسيرُ بإستهداف عددٍ من السفنِ الأمريكيةِ الحربيةِ في البحرِ الأحمرِ بعددٍ من الطائراتِ المسيرة”.

وفي تعليقه على تصاعد الهجمات الأمريكية البريطانية على اليمن، جدد كبير مفاوضي حكومة صنعاء الناطق بإسم جماعة “أنصار الله” اليمنية محمد عبد السلام، الأحد، تمسك اليمن بما وصفه “الموقف الإنساني والديني” إلى جانب الشعب الفلسطيني في غزة، معتبراً إستمرار الغارات الأمريكية البريطانية على اليمن عدواناً مداناً ومرفوضاً.

وقال محمد عبد السلام في تدوينة له على منصة إكس: إن “إستمرار الغارات الأمريكية البريطانية على اليمن عدوان مدان ومرفوض، لانتهاكه سيادة دولة مستقلة ولأنه يأتي في سياق محاولات عبثية لمنع اليمن عن مواصلة موقفه الإسنادي لصمود الشعب الفلسطيني في غزة”.

وأضاف: “نؤكد أن اليمن متمسك بموقفه الإنساني والديني إلى جانب غزة بمنع السفن الإسرائيلية أو تلك المتجهة إلى موانئ فلسطين المحتلة”، مؤكداً أن “اليمن يملك كل الحق للرد على العدوان الأمريكي البريطاني المستمر على بلدنا العزيز”.حسب تعبيره.

التأكيد المستمر من قبل صنعاء، على المضي في هذه المواجهة، نصرة لمظلومية الفلسطينيين في غزة، ورداً على الهجمات الأمريكية البريطانية على اليمن، يشير بحسب مراقبين إلى أن صنعاء لن توقف هجماتها مهما بلغ حجم التصعيد الأمريكي البريطاني، ومهما كان حجم الضغوط التي ستمارس عليها من قبل أمريكا وحلفائها، وما لم يتحقق ما سبق أن صرحت به من وقف للعدوان الإسرائيلي على غزة، وإنهاء عسكرة البحر الأحمر، من قبل أمريكا وحلفائها، فإنها ستعتبر ذلك بمثابة حرب مفتوحة لا تراجع عنها.

YNP