قوات أجنبية تحتل مناطق يمنية بضوء أخضر من السعودية والإمارات.. “تقرير“..!

438

أبين اليوم – تقارير

تقرير/ إبراهيم القانص:

على مدى سبعة أعوام من بدء العمليات العسكرية التي يقودها التحالف في اليمن، بقيادة السعودية والإمارات، تحت مسميات وعناوين وشعارات زائفة كان أبرزها مساعدة اليمنيين وإعادة الشرعية؛ ما الذي تحقق من تلك الأهداف المعلنة..؟

أدرك اليمنيون جميعاً أن كل ذلك كان مجرد خدعة كبيرة، واتضح للجميع خلال هذه الفترة من عمر الحرب أن السعودية والإمارات أوصلتا اليمن واليمنيين إلى حافة الفقر والمجاعة، حسب تقارير الأمم المتحدة التي أكدت أن حرب التحالف جعلت اليمن يعيش أسوأ أزمة إنسانية على مستوى العالم.

وإضافة إلى تحويل اليمن إلى بؤرة لأسوأ أزمة إنسانية في العالم فتحت الإمارات والسعودية المجال واسعاً أمام الطامعين في إحتلال مواقع اليمن الإستراتيجية، ونهب ثرواته وخيراته الكثيرة، بالشعارات والعناوين نفسها، بل واستخدمت في تحقيق ذلك اليمنيين أنفسهم من القوات والمكونات الموالية لهما، سواء بضخ الأموال الطائلة للقيادات المكلفة بالتحشيد والاستقطاب، أو عن طريق إشعال فتيل الصراعات المبنية على أسس مناطقية وعنصرية وطائفية بين المكونات والتشكيلات العسكرية التي أنشأتها ودربتها ومولتها الدولتان اللتان تعدان قطبي التحالف.

التقارير والأخبار المتواترة من المحافظات والمناطق اليمنية التي تسيطر عليها قوات التحالف، وتحليلات المراقبين ومنشورات الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، تفيد جميعها بأن تلك المحافظات والمناطق لم تعد خالية من تواجد قوات أجنبية، ودخلت تلك القوات إلى مواقع مهمة ومناطق ثروات نفطية حتى أصبحت السواحل والجزر والموانئ وحقول النفط تحت سيطرة تلك القوات متعددة الجنسيات، وهي المناطق التي كانت منذ 2015 تحت إدارة قوات التحالف السعودية والإماراتية.

القوات السعودية في محافظة المهرة، والتي تتخذ من مطار الغيضة مقراً لها، وتسيطر على المنافذ البرية والسواحل، أصبحت إلى جانبها قوات بريطانية جاءت بموافقة السعودية وتحت رعايتها، وكذلك قوات أمريكية بذريعة مكافحة الإرهاب، على خلفية استجلاب السعودية عناصر من تنظيمي القاعدة وداعش كانت تحاول توطينهم في المهرة البعيدة كل البعد عن مناطق المواجهات والمعارك المشتعلة هنا وهناك.

وقبل أيام قليلة مضت وصل فريق عسكري أمريكي إلى مدينة عدن بذريعة مكافحة الإرهاب مستقبلاً، ووصل الفريق الأمريكي بالتنسيق مع وزير داخلية هادي، الذي إلتقى المدير الإقليمي لمكتب التحقيقات الفيدرالي في السفارة الأمريكية، ريتشارد رايان، وتم التنسيق لوصول الفريق عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، بدعوى مناقشة سبل مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

القوات الإماراتية التي سيطرت على جزيرة سقطرى اليمنية، كانت مهمتها الترتيب لوصول قوات إسرائيلية، وصلت فعلياً إلى الجزيرة وتم إنشاء قواعد ومواقع استخباراتية مشتركة بين أبو ظبي وتل أبيب بعد تفريغ سفينة عملاقة في وقت سابق كانت تحمل معدات تلك المواقع، ولا تزال القوات الإسرائيلية تتوافد إلى الجزيرة حيث كان آخر الواصلين إليها يوم الإثنين الماضي 28 ضابطاً وجندياً إسرائيلياً تم نقلهم إلى سقطرى عبر الطيران الإماراتي بكل عتادهم العسكري، وهي الدفعة الثانية التي تصل إلى الأرخبيل خلال أسبوع، وحسب مصادر محلية يتم نقل الضباط والجنود الإسرائيليين بمروحيات إلى جزيرة سمحة، إحدى جزر أرخبيل سقطرى.

أما باب المندب، وهو المضيق والممر المائي الثاني عالمياً من حيث الأهمية ومحط أطماع كل القوى العالمية، فلا تزال السعودية والإمارات تحشدان إليه المزيد والمزيد من القوات الأجنبية، وتستحدثان القواعد العسكرية لتمكين حلفائهما الذين يرون فيه مصالحهم الكبيرة من إيجاد موطئ قدم يحفظ لهم مصالحهم الكبيرة هناك للسيطرة على حركة الملاحة التجارية الدولية ومن ثم السيطرة عسكرياً المنطقة برمّتها، وقد وصلت مؤخراً أربع سفن أجنبية رست على سواحل جزيرة ميون اليمنية التي تتوسط مضيق باب المندب، وأنزلت عتاداً عسكرياً ضخماً، لم يتضح حتى اللحظة من يملكه.

وفي المقابل وحتى تستمر السعودية والإمارات في جلب وتوطين القوات الأجنبية داخل الأراضي اليمنية التي تسيطران عليها، تستمر الدولتان في تغذية الصراع وتعميقه بين اليمنيين في تلك المحافظات، حيث تتلقى أطراف الصراع الدعم من الدولتين، وبذلك يستمر إتساع دائرة الفوضى والاختلالات الأمنية التي وصلت حد اختطاف النساء والأطفال والقتل العبثي في كل مناطق سيطرة التحالف والشرعية التي لم تعد تملك أي قرار أو سيادة، بل حولها التحالف إلى أداة من أدواته التي يتوصل من خلالها لأهدافه الحقيقية في اليمن.

البوابة الإخبارية اليمنية