تحقيق بريطاني يكشف عن فضيحة جديدة في دبي..!

298

أبين اليوم – الأخبار الدولية

فجر تحقيق بريطاني، فضيحة جديدة لإمارة دبي، التي تحولت إلى مركز إقليمي للفساد.

وكشفت صحيفة غارديان البريطانية، خضوع شركة Global-Migrate الدولية المختصة بالهجرة، للتحقيق بسبب مزاعم ترويجها لتقديم جوازات سفر دولة “فانواتو” دون إذن الحكومة، وذلك من خلال مكتبها بدبي، في آخر مشكلة مثيرة للجدل تضرب برنامج “الجنسية للبيع” بالبلاد.

حسب المصدر نفسه، فإن مفوض الجنسية في فانواتو، رونالد وارسال، وضع الشركة قيد التحقيق بعد ترويج مكتبها في دبي للبرنامج على موقعها الإلكتروني، وظهور مقاطع فيديو وصور على صفحتها بموقع فيسبوك، تظهر على ما يبدو، عملاء سعداء وهم يحملون جوازات سفر، بل حتى بطاقات هوية وطنية.

جنسية للبيع:

حسب موسوعة “ويكيبيديا” فإن فانواتو أو رسمياً جمهورية فانواتو، “هي دولة جزيرة تقع في جنوب المحيط الهادئ.

عبارة عن أرخبيل من أصل بركاني، وتقع على بعد 1.750 كم تقريبا شمال شرقي أستراليا”.

وتبلغ مساحتها الإجمالية 12.190 كم مربع، بينما يبلغ تعداد سكانها نحو 277 ألف نسمة.

تدير فانواتو برنامجاً للحصول على الجنسية مقابل استثمارات، يسمح للمواطنين الأجانب بشراء الجنسية مقابل 130 ألف دولار للمتقدم الواحد، تذهب 80 ألف دولار منها مباشرة إلى الحكومة.

نما البرنامج سريعاً لتصبح واحدة من أكبر مصادر الدخل لحكومة فانواتو، بعدما تضررت المحصلة النهائية لميزانيتها من جراء جائحة كورونا.

وشكلت مبيعات جوازات السفر في الأشهر الستة الأولى من عام 2020، قرابة نصف الدخل الإجمالي لفانواتو.

لكن البرنامج أثار الجدل كذلك، بعد ظهور تقارير تفيد بوجود صلات مزعومة مع مخططات احتيالية هرمية مرتبطة بالعملات المشفرة وبيع الجنسية لأشخاص على قائمة المطلوبين لدى الشرطة الدولية “الإنتربول”.

تجاوز الدخل من البرنامج 115 مليون دولار في عام 2020، بعد تقديم أكثر من 840 طلباً جديداً للحصول على الجنسية.

ويمنح متوسط 70 طلباً جديداً كل شهر.

فيديو ترويجي مثير للجدل:

قال وارسال، في بيان الإعلان عن التحقيق في يناير/كانون الثاني الماضي، إن إعلانات شركة Global-Migrate على الإنترنت بخصوص “برنامج دعم التنمية” الحكومي “لم تكن مخالفة للقانون بحد ذاتها”، لكنه أدعى أنها “تمثيل بغيض للبرنامج”.

المتحدث ذاته أضاف أن الشركة ليست مسجلة لدى المفوضية الوطنية للجنسية في فانواتو أو مخولا لها الترويج لبرنامجها الخاص بالجنسية دوليا.

عند نشر هذا الموضوع، كان موقع الشركة ما يزال يروج لبرنامج جنسية فانواتو على الإنترنت، قائلاً إن “جواز سفر فانواتو حالياً هو الخيار الأفضل في السوق؛ لسهولة عملية الحصول عليه، وقلة المستندات المطلوبة، وسرعة التعامل مع الطلب (60-90 يوما)”.

يضيف الإعلان: “لا يتعين على المتقدم السفر إلى فانواتو، ولا يشترط إختبار لغة. ونضمن الحصول على جواز السفر ما لم تكن هناك إدانات جنائية خطيرة”.

كما يظهر حساب الشركة في منصة فيسبوك عشرات الصور، لتأكيد صدقية الشركة، وتظهر أيضا خطابات لمنح تأشيرات إلى كندا والمملكة المتحدة والبرتغال وأستراليا وبولندا.

من بين الصور التي نشرتها الشركة على حسابها بـ”فيسبوك”، توجد 8 جوازات سفر لدولة فانواتو، يبدو أن سبعة منها تعود إلى عائلة واحدة.

لتحفيز الإستثمار:

يقول المتحدث في الفيديو: جواز سفر فانواتو واحد من أفضل جوازات السفر الثانوية والجنسيات الثانوية، فهو يسمح لكم بالسفر إلى 129 بلداً.

بينها المملكة المتحدة وهونغ كونغ وروسيا وسنغافورة وبلدان منطقة شنغن، وإلى أستراليا من خلال التأشيرة الإلكترونية.

تدير العديد من الدول الواقعة بالمحيط الهادئ، ومن ضمنها تونغا وجزر مارشال وساموا، برامج للحصول على الجنسية.

وذلك من خلال الاستثمارات كوسيلة لضخ رأس المال الأجنبي في الاقتصادات المحدودة والضعيفة. وعانت كثير من البرامج من مشكلات الحوكمة وطلبات التقديم غير الشرعية.

وتسبب برنامج دولة ناورو في قلق دولي بعد تقارير أفادت بأن جوازات سفرها بيعت لأعضاء مشتبهين في تنظيم القاعدة وجماعات إرهابية أخرى.

كما يروج لفانواتو باعتبارها بلداً لا يفرض ضرائب على الدخل أو الشركات أو الثروة. فيما لم تكمل فانواتو إصلاحاً شاملاً للقطاع المالي يهدف إلى إزالة البلاد من “القائمة الرمادية” لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

وهي قائمة خاصة بالبلدان غير المتعاونة أو غير الممتثلة في إجراءاتها لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلا مؤخراً. وواجهت العديد من التحديات للإبقاء على برامجها لتقديم الجنسية مقابل الاستثمارات.

وضمن ذلك تحقيق في عام 2017 وجد أنه يمكن شراء الجنسية بعملة البيتكوين، فضلاً عن صلات مزعومة بمخطط احتيالي هرمي أمريكي كبير.

إضافة إلى ذلك، جرد 4 مواطنين صينيين، العام الماضي، من جنسية فانواتو بإجراءات موجزة بعد اكتشاف صدور نشرة حمراء من الإنتربول بحقهم.

تلقى رواجاً كبيراً:

وعلى الرغم من هذه المشكلات وغيرها، ما تزال البرامج رائجة، وتصبح عائداتها محورية أكثر فأكثر بالنسبة للصحة المالية والنقدية للبلاد.

وتملك البلاد برنامجين للحصول على الجنسية مقابل الاستثمارات: برنامج دعم التنمية، وبرنامج الإسهام في فانواتو. ولم يتورط برنامج الإسهام في فانواتو بأي من الجدل المحيط ببرامج الجنسية في فانواتو.

وفي فانواتو، تواصل العائدات الشهرية ذات الصلة بمسألة الجنسية، النمو بصورة مطردة، في حين تراجعت عائدات الضرائب.

إذ تبين البيانات المالية لمنتصف العام، أن عائدات الضرائب تتخلف حتى وراء التوقعات المعدلة، بنحو 6.2%. في الوقت نفسه، تجاوزت العائدات من الجنسية التوقعات الواردة في الميزانية باستمرار منذ إصدار برامج الجنسية في 2016.

كما تظهر بيانات وزارة الخزانة أن مبيعات الجنسية مقابل الاستثمارات في الأشهر الستة الأولى من عام 2020، شكلت 49.4% من إجمالي الدخل الحكومي.

المصدر: العالم