المأساة تتفاقم في اليمن على وقع التحذيرات الأممية المستمرة..!

335

أبين اليوم – متابعة خاصة

لا تتوقف الأمم المتحدة عن إطلاق التحذيرات من سوء الأوضاع الإقتصادية والمعيشية الناجمة عن الحرب على اليمن، وتقول مؤخراً إن 16 مليون شخص سيعانون من الجوع خلال العام الحالي، لكن بالمقابل لا يبدو ممكناً إتخاذ موقف يلزم دول التحالف بقيادة السعودية والإمارات على إيقاف الحرب والحصار ووضع حد لمعاناة ملايين اليمنيين.

وتتجاهل الأمم المتحدة، ممارسات القرصنة والاحتجاز للإمدادات الغذائية والدوائية والوقود من قبل بحرية دول التحالف قبالة ميناء جيزان بالبحر الأحمر ومنع دخولها الى ميناء الحديدة، بالرغم من أن إشراف الهيئة الأممية على منح التصاريح للسفن المحملة بالإمدادات للشعب اليمني.

لم يشر إلى ذلك مارك لوكوك وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، وهو يتحدث “للجزيرة نت” عن تفاقم سوء الأوضاع الإنسانية في اليمن، جراء الحرب المتواصلة على الشعب اليمني منذ ست سنوات.

قال مارك لوكوك إن التعامل مع الحرب على اليمن يجب أن يأخذ بالاعتبار وجود 16 مليون شخص سيعانون من الجوع خلال العام الحالي.

وأضاف: “هناك ما يقارب 50 ألف شخص يتضورون جوعاً حتى الموت، ناهيك عن 5 ملايين آخرين تفصلهم خطوة واحدة عن هذا الوضع”.

وأشار لوكوك إلى أن اليمن يستورد 90% من طعامه، وأن قرار تصنيف أنصار الله في صنعاء ضمن لائحة الإرهاب، كان سيؤثر على ذلك، لأنه يتم جلب كل هذا الطعام تقريباً من خلال القنوات التجارية، وتمنح وكالات المعونة الناس قسائم أو نقوداً لشراء أغذية مستوردة تجارياً من السوق”، حسب وصفه.

وألغت الإدارة الأمريكية التصنيف، بضغوطات التأثير الذي سيتركه على المساعدات الإنسانية الآخذة في التقلص والتوقف منذ العام 2019.

وإلى سبتمبر 2020، أدى خفض واغلاق برامج المساعدات الى تضرر نحو 9 ملايين يمني، ونوه مكتب الأمم المتحدة للشئون الإنسانية بأن نقص التمويل يقف وراء إغلاق 15برنامجاً، وأن 30آخرين مرشحون للإغلاق ما لم يتم تلقي تمويل إضافي.

وأكد المكتب الأممي، أن منظمته لم تتلق سوى مليار دولار من أصل 3.2 مليارات كانت مطلوبة لتقديم مساعدات لليمن خلال العام الجاري 2020. مشيرا الى أن التمويل الإنساني وصل “أدنى مستوياته منذ عقود”.

وتسبب الحرب والحصار ضد اليمن، في خلق ظروف اقتصادية وإنسانية هي الأسوأ عالمياً، أوصلت 80 في المائة من السكان، إلى الإعتماد على المساعدات الإنسانية الآخذة بالتراجع والتوقف، فيما حوالي 20 مليون شخص يفتقرون الى الأمن الغذائي.