المغرب والإمارات.. والتهافت على شراء السلاح من “إسرائيل“..!

146

أبين اليوم – الأخبار الدولية

التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، بكل أنواعه، هو خيانة، بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى، ولا عذر للمطبعين، مهما سطروا من أعذار، وتستروا وراء شعارات، كشفت عورتهم أكثر من سترها، كالحديث عن “السيادة والقرار السيادي”، و”السلام” و”الامن والاستقرار”، فالتاريخ والاجيال الحالية والقادمة، سيكون حكمها على المطبعين والمطبلين للتطبيع، قاسيا ولا يرحم.

رغم قبح التطبيع والمطبعين مع الكيان الإسرائيلي، ولا استثناء في هذه القاعدة، الا ان قبح المطبعين في الدول العربية، التي لا حدود لها مع فلسطين المحتلة، ولم تحارب يوما من اجل القضية الفلسطينية، ولم تقدم شهيدا واحدا على طريق تحرير فلسطين، ولم يهددها الكيان الاسرائيلي يوما..

بل على العكس تماماً ، كانت تربطها علاقات وثيقة وفاضحة مع هذا الكيان، فقبح هؤلاء اكثر تشوهاً ومسخاً من باقي المطبعين، فهم لم يخونوا القضية الفلسطينية فحسب، بل خانوا دينهم وقوميتهم وشعوبهم واوطانهم، وباعوا كل كرامتهم وشرفهم بثمن بخس، من اجل البقاء في الحكم لفترة اطول، انطلاقا من فكرة في غاية السفه، وهي أن لا عاصم لعروشهم إلا الصهيونية العالمية.

المتتبع لسلوكيات المطبعين الجدد بالظاهر، والقدماء في الباطن، يرى تهالكاً غير مبرر على شراء ود الصهيونية العالمية، لم نشهدها عند المطبعين الأوائل، فلم تمر أيام على اعلان التطبيع حتى دخل المطبعون في سباق محموم لعقد اتفاقيات امنية واستخباراتية وعسكرية، وعقود لشراء أسلحة “اسرائيلية”، بينما كانوا قد اعلنوا في البداية انهم طبعوا من اجل السلام والاستقرار، فاذا بهم يتهافتون على شراء أسلحة “اسرائيلية”، من أجل “السلام والاستقرار” في المنطقة..!

في كانون الأول ديسمبر الماضي طبع المغرب مع الكيان الاسرائيلي، ولم تمر الا فترة قصيرة جدا، حتى كشفت مصادر عسكرية “إسرائيلية” النقاب، عن مفاوضات تجري بين كيان الإحتلال والمغرب، حول صفقة طائرات بدون طيار ، التي كان المغرب قد تقدم بطلب شرائها، والتي تنتجها شركة “بلوبيرد ايروسيستيمز” الإسرائيلية..!

موقع “إسرائيل ديفينس” المتخصص في الملفات العسكرية والأمنية، كشف النقاب عن تلك الصفقة التي تم ابرامها منذ فترة، بيد أن ثمة تقديرات ترجح أن عدم الاستقرار السياسي في “إسرائيل”. يحول دون إبرامها بشكل نهائي. وبحسب الموقع نفسه، فان بيع الطائرات لدولة المغرب ليس بخطوة جديدة حيث كانت شركات متخصصة في الصناعات العسكرية “الإسرائيلية”، قد أبرمت صفقات سابقة مع الرباط، ومنها شركة “الصناعات الفضائية والجوية”، وشركة “أنظمة إلبيت”، وكانتا قد باعتا الجيش المغربي أسلحة وذخائر من طرازات مختلفة.

اللافت هو ما كشفته وسائل اعلام “اسرائيلية”، منها قناة “أخبار 12″، من انه في شباط/ فبراير عام 2020، اي قبل الإعلان عن التطبيع بين المغرب والكيان الإسرائيلي، تسلم الجيش المغربي 3 طائرات “إسرائيلية” بدون طيار ضمن صفقة بلغت قيمتها 48 مليون دولار، من أجل مساعدته في الحرب ضد جبهة البوليساريو.

رأى ناشطون، أن المغرب يقتدي بالإمارات، التي عقدت مؤخراً عدة صفقات كبرى، مع الكيان الإسرائيلي على كافة المستويات، بل ان الإمارات اشترطت التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، بحصولها على طائرات اف 35 الأمريكية، الأمر الذي كشف وبشكل سافر، ان “السلام” مع “اسرائيل” يعني الحرب على الجيران والاشقاء، وإلا ما معنى ان يكون هدف التطبيع و”السلام” مع الكيان الإسرائيلي، حصول الدول المطبعة، على أسلحة هجومية متطورة من أمريكا والكيان الإسرائيلي..!

المصدر: العالم