السعودية تشكو صنعاء لمجلس الأمن وتهدد قبائل مأرب بالقصف.. “تقرير“..!

232

أبين اليوم – تقارير

تقرير/ إبراهيم القانص:

لم تجد السعودية أي حرج من تقديم شكوى إلى مجلس الأمن تشرح فيها أن قوات صنعاء تضرب مطاراتها، متجاهلة ما تقترفه طائراتها ليلاً ونهاراً على مدى أكثر من ستة أعوام، من قصف متواصل للمحافظات اليمنية..

بل إن تلك الطائرات العمياء لا تفرق بين حي سكني أو مدرسة أو مستشفى أو مصنع أو مدرسة أو مزرعة، فظل شبر من الأراضي اليمنية هدف لطائرات التحالف، وقد تمكنت السعودية والإمارات من شراء ضمائر العالم بهيئاته ومؤسساته ومنظماته الحقوقية والإنسانية، للسكوت عمّا ترتكبه آلة حربهم من جرائم ضد الإنسانية بحق اليمنيين بكل فئاتهم.

لم تحظَ السعودية والإمارات على مر التاريخ بالشرف والنزاهة سواء في الخصومات أو في العلاقات السياسية الأخرى، ففي خصوماتهم يلجأون إلى كل الأساليب المحرمة للأعراف الإنسانية والدولية، وفي علاقاتهم الأخرى يسخرون كل الجوانب الإنسانية في سبيل تحقيق أهداف سياسية وأطماع لا حدود لها، في البلدان التي تمتلك الثروات الطبيعية والمواقع الاستراتيجية، وكانوا وراء دعم كل حركات الفوضى والدمار في البلدان التي كانوا هم سبب فقرها وانهيار اقتصاداتها، لمجرد أطماعهم في نهب ثرواتها والسيطرة على مواقعها المهمة، وكان اليمن أحد تلك البلدان.

حين أبدت اليمن رفضها لمشاريع الوصاية والسيطرة السعودية والإماراتية، كأداتين لمشاريع الهيمنة التي تقودها قوى عالمية كبيرة، استخدمت الدولتان كل أساليب الحرب الجائرة على اليمن، بدءاً من العمليات العسكرية التي دمرت كل شيء، وانتهاءً بحصار اقتصادي جعلها بؤرة لأسوأ أزمة إنسانية على مستوى العالم..

وتسعى دول التحالف الآن إلى خنق اليمنيين اقتصادياً بعد فشلها عسكرياً، بحصار غير مسبوق على مدى التاريخ، وصل حد إحتجاز سفن المشتقات النفطية في عرض البحر ومنعها من الدخول إلى ميناء الحديدة، الأمر الذي يهدد بتوقف جميع القطاعات الحيوية وعلى رأسها القطاع الصحي.

ومع الانهيارات التي منيت بها قوات التحالف والشرعية في محافظة مأرب الإستراتيجية على يد قوات صنعاء تحولت الدول والمنظمات المساندة للسعودية إلى دعاة سلام، ورغم أن صنعاء أبدت في مواقف كثيرة استعدادها لمفاوضات سلام مشترطةً إبداء الأطراف الأخرى حُسن النوايا بوقف العمليات العسكرية ورفع الحصار..

إلا أن تلك الأطراف تريد السلام من طرف واحد مع استمرار عملياتها العسكرية وتصعيد حصارها الاقتصادي، الأمر الذي يراه مراقبون نفاقاً عالمياً مقابل الأموال السعودية والإماراتية التي يستفيد منها كل مساندي الدولتين في حربهما على اليمن.

وحسب المراقبين يبدو أن صنعاء أدركت جيداً كيف تتعامل مع وضع كهذا الذي يرجح كفة من يدفع أكثر للحصول على التأييد، فجعلت ميدان المواجهة هو الحكم، فقواتها لم تتوقف في مأرب، التي سيكون سقوطها أكبر تهديد للسعودية كونها من أكثر نقاط التماس الحدودية مع المملكة، حتى أن التحالف لجأ مؤخراً إلى تهديد قبائل مأرب بقصفها بالطيران إذا ما تمكنت قوات صنعاء من السيطرة على المدينة بعد انهيار غالبية الجبهات المحيطة بها.

البوابة الإخبارية اليمنية