مقارنة بين صنعاء وعدن .. إستقرار وإنهيار..!

211

أبين اليوم – خاص

منذ عودة حكومة هادي إلى عدن في نهاية ديسمبر، يواصل المئات من المواطنين في عدن وتعز والمكلا ولحج وحضرموت وأبين، تنفيذ وقفات احتجاجية ضد الارتفاعات السعرية التي شملت المواد الغذائية الأساسية، وكذلك ضد قرارات الأجهزة الرسمية بزيادة أسعار الوقود والخبز والغاز المنزلي وتردي خدمات الكهرباء والمياه.

ويرفع المحتجون شعارات تندد بتواطؤ الأجهزة الرسمية مع إنفلات السوق ومزاج التجار في رفع الأسعار وسط انعدام أي دور رقابي يذكر.

وبالمقابل تشهد الأسواق في مناطق سلطة صنعاء، استقراراً نسبياً في أسعار السلع، خلافاً لارتفاعات سعرية متزايدة في عدن وبقية المحافطات الجنوبية والشرقية تحت سيطرة حكومة هادي التي تتلقى الدعم من التحالف السعودي والاماراتي، بالتزامن مع الانهيار المتواصل لقيمة العملة المطبوعة حديثا، وسط غياب أي دور للحكومة لإنقاذ العملة وإيقاف التدهور الاقتصادي.

وتؤكد السلطات في صنعاء، تنفيذ حملة رقابية ميدانية على الأسواق وحماية المستهلك، منذ أسابيع، بهدف ضبط أي ارتفاعات سعرية للمواد الغذائية والأساسية الاستهلاكية، خاصة مادة الدقيق ومدى الالتزام بأوزان وأسعار الخبز. ونفت السلطات أن تكون الحملة لجباية أموال من التجار لدعم جبهة مأرب، طبقا لما ذكرته مواقع خبرية تابعة لحكومة هادي.

كما كذّبت السلطات ما وصفتها بالشائعات بوجود ارتفاعات في الأسعار، خاصة في مادتي القمح والدقيق. وأكدت أن المخزون من المادتين متوفر بكميات كبيرة وكافية.

وقال المسؤولون في وزارة الصناعة والتجارة، إنه تم الأنفاق على البيع المباشر للمواطنين والأفران والمخابز بالأسعار المحددة دون أي زيادة.

وكشف تقرير عن مكتب الصناعة والتجارة بأمانة صنعاء، أن فرق الرقابة ضبطت تسعة آلاف و420 مخالفة تموينية، وإتلاف 752 طن من المواد الغذائية المنتهية خلال العام 2020.

وأشار التقرير الى أن المخالفات توزعت على 3474 مخالفة رفع أسعار و 1811 مخالفة نقص أوزان الرغيف و 254 عدم وجود ميزان و 1565 عدم إشهار الأسعار و773 مخالفة إجراءات فنية واحترازية، و298 مخالفة بيع سلع تالفة ومنتهية، و272 رفض تفتيش و7 تلاعب بفترة الصلاحية و134 البيع بدون فواتير و832 مخالفة أخرى.

ووفقا للتقرير، فإنه تم إغلاق 500 منشأة ومحلاً تجارياً مخالفاً، وإحالة ألف و618 مخالفة إلى النيابة والبت في ثمانية آلاف و347 مخالفة بمحاضر واتخاذ إجراءات إدارية وغرامات مالية حيالها. ولفت الى منح ألفين و865 سجلاً تجارياً جديداً، وتجديد ألف و75 سجلاً خلال العام الماضي.

وأدت السياسات والقرارات الاقتصادية والمالية التي اعتمدتها حكومات هادي المتعاقبة، الى التردي الاقتصادي وانهيار قيمة العملة الوطنية، وساهم ذلك في وصول “ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 140 في المائة عن متوسط الأسعار قبل بدء الحرب في مارس 2015.

ويعلل مراقبون عجز وفشل حكومات هادي عن فعل شيء يضمن التحسُّن الاقتصادي، إلى تبعيّتها للتحالف، وفقدانها القدرة على امتلاك القرار والحد من استمرار دول التحالف في السيطرة على المؤسسات الإيرادية والمنافذ والموانئ التي حوّلتها إلى ثكنات عسكرية، ومنها منشأة بلحاف ومصافي عدن وغيرها، وفرض حصار خانق على عمليات الاستيراد والتصدير.