تقرير هام وصادم.. يكشف كيف تدرجت واشنطن بإقامة قواعدها العسكرية في اليمن.. “تقرير“..!

257

أبين اليوم – تقارير

كشفت الوثائق التي نشرتها دائرة التوجيه المعنوي في قوات صنعاء، عن إقامة الولايات المتحدة الأمريكية قواعد عسكرية في اليمن.

وقال التقرير أن واشنطن حاولت الحصول على تسهيلات عسكرية في الأراضي اليمنية إلى خمسينات القرن الماضي، وكذا عندما فشلت في ذلك اتجهت الى أثيوبيا وعندما جرت حركة تغييرية في أثيوبيا 1974م اتجهت السياسة الإثيوبية نحو إنهاء التواجد العسكري الأمريكي، وكان البديل هو اليمن الشمالي غير أن الحمدي رفض ذلك بشدة ورد على الجانب الأمريكي أن اليمنيين سيدافعون عن بلادهم ولو بالخناجر.

وأضاف التقرير انه وبعد وصول صالح إلى السلطة قدم تسهيلات عسكرية للجانب الأمريكي وكانت تسهيلات غير معلنة منها على سبيل المثال التواجد في جزر يمنية جنوبي البحر الأحمر منها زقر وحنيش.

وتكشف الوثائق أنه وفي واحدة من الجزر اليمنية هناك مخازن سرية يستخدمها الجيش الأمريكي منذ عدة عقود بتفاهم سري مع سلطة صالح.

وجاء في التقرير أنه وبعد حرب صيف 1994م أتجه الجانب الأمريكي إلى التواجد العسكري الفعلي على الأرض اليمنية من خلال القواعد العسكرية الدائمة.

كما كشف التقرير أن الجيش الأمريكي عمل على إنشاء قاعدة عسكرية أمريكية في عدن إبتداء من العام 1998م، وانه وعقب ذلك وافقت السلطة السابقة على وجود عسكري أمريكي في صنعاء وبجوار السفارة الامريكية، وأمتد التواجد العسكري الأمريكي إلى جزيرة سقطرى وإلى مناطق أخرى منها قاعدة العند في لحج.

وذكر التقرير أنه وتحت مبرر محاربة ما يسمى بالإرهاب اتجهت واشنطن إلى أن يكون لقواتها تحرك عسكري على الأرض اليمنية، وأن الجانب الأمريكي اتخذ الأسلوب التدريجي للوصول إلى مرحلة حرية الحركة العسكرية لقواته لاسيما البحرية والجوية على المياه الإقليمية اليمنية وكذلك الأجواء اليمنية، وكانت البداية بتفاهمات واتفاقيات مع السلطة تتضمن منح الجانب الأمريكي حق إستخدام القوة لمحاربة ما يسمى بالإرهاب بالتنسيق مع السلطات اليمنية وجرى تأسيس غرف عمليات مشتركة كانت سلطة القرار فيها للجانب الأمريكي وما الجانب اليمني إلا منفذ.

وتابع التقرير: “كان الإرهاب عنواناً كبيراً لفرض السيطرة الأمريكية وكان هناك مساهمة من قبل السلطة وقتها في تمرير السياسات والمشاريع والمخططات الأمريكية منها على سبيل المثال الإفراج عن بعض المتهمين بما يسمى الإرهاب وكان ذلك بموجب طلب أمريكي، رغم أن السلطة وقتها كانت تتحدث بأنها لن تسلم أي مواطن يمني لأي دولة اجنبية كون ذلك مخالفاً للدستور إلا أن الحقيقة أنه جرى تسليم يمنيين للجانب الأمريكي وبموجب أوامر عليا وبشكل سري”.

وأشار التقرير إلى أن ما يسمى محاربة الإرهاب كان مجرد ذريعة كي تكون الأجواء اليمنية مفتوحة أمام الطيران الأمريكي الاستطلاعي والقتالي وتمكن الجانب اليمني من رصد تحركات مريبة للطيران الأمريكي في مناطق لم يكن فيها عناصر لما يسمى بالإرهاب.

كما تطرق التقرير الى عملية الاستقطاب وتجنيد العملاء داخل القوات المسلحة اشتركت فيه ثلاث قوى استخباراتية على رأسها الإستخبارات الأمريكية وكذلك جهاز الموساد الإسرائيلي إضافة الى الإستخبارات السعودية.

وكشفت الوثائق إهتمام الجانب الأمريكي بإستقطاب قيادات عسكرية يمنية وضباط من خلال عدة وسائل أبرزها الدورات التدريبية واللقاءات خارج اليمن، كما كان هناك حرص على استقطاب وتجنيد ضباط في الوحدات العسكرية المهمة.

كما أشار التقرير إلى أن الجانب الأمريكي كان حريصاً على معرفة جاهزية القوات اليمنية بمختلف الوحدات العسكرية بالاعتماد على المتعاونين معها من العملاء في قيادة القوات المسلحة أو المقربين من القيادات.

ولفت إلى انه تم رصد ثلاث زيارات سرية قام بها قائد عسكري كبير خلال العام 2012م إلى السعودية وكان يلتقي بكلاً من الأمريكيين والبريطانيين ومن خلاله كذلك جرى تنفيذ الكثير من الخطوات والإجراءات التي كانت مطلوبة للجانب الأمريكي وتتعلق بالقوات المسلحة ومستوى جاهزيتها العسكرية.

وكشف التقرير أن قائد عسكري يمني في موقع حساس بوزارة الدفاع سلم الجانب الأمريكي والسعودي قبل الحرب في 2015م،  كل ما يتعلق بخارطة الإنتشار العسكري وحجم القوات وكل ما يتعلق بالمعلومات العسكرية الخاصة بالوحدات العسكرية وانتشارها وقوتها.

البوابة الإخبارية اليمنية